بورصة وشركات

خبراء: اقتراح إسناد «الرقابة المالية» بعض الصلاحيات لـ«البورصة» جيد

  البورصة المصرية أحمد على : تدرس الهيئة العامة للرقابة المالية، وإدارة البورصة المصرية خلال الفترة الراهنة نقل عدد من صلاحيات الهيئة للبورصة، بهدف تحسين بيئة العمل داخل سوق المال، بالإضافة إلى القضاء على البيروقراطية التى قد تعطل سرعة سير…

شارك الخبر مع أصدقائك

  البورصة المصرية

أحمد على :

تدرس الهيئة العامة للرقابة المالية،
وإدارة البورصة المصرية خلال الفترة الراهنة نقل عدد من صلاحيات الهيئة
للبورصة، بهدف تحسين بيئة العمل داخل سوق المال، بالإضافة إلى القضاء على
البيروقراطية التى قد تعطل سرعة سير الأعمال بسوق المال فى بعض الأحيان.

ورحب
خبراء ومتعاملون بالسوق، بذلك واعتبروها خطوة على الطريق الصحيح كان يفترض
أن تتخذ منذ فترة طويلة مما يخفض الدور التنفيذى للهيئة فى الأيام
المقبلة.

وقالوا إن تفويض البورصة بملفات تقديم الميزانيات وعمليات
الإفصاح وإجراءات زيادة رؤوس الأموال، بالإضافة إلى تقسيم الأسهم أمر
إيجابى وسيؤدى إلى العديد من المكاسب للشركات والمتعاملين بالبورصة من
توفير الوقت وسرعة إنجاز الصفقات وغيرها من الأمور التى كانت تأخذ وقتاً
طويلاً لدى الهيئة.

وطالب الخبراء والمتعاملون بالسوق بإعطاء إدارة
البورصة المزيد من الصلاحيات مثل حق التفتيش الدورى على الشركات، وحق تلقى
شكاوى العملاء، وحل المشكلات المالية داخل السوق قبل تحويلها للنيابة مع
بقاء الدور التشريعى والرقابى للهيئة.

كان شريف سامى، رئيس الهيئة
العامة للرقابة قد كشف مؤخراً أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة بين الهيئة
والبورصة ووزارة الاستثمار لتحديد هذه الاختصاصات التى سيتم منحها للبورصة،
كاشفاً أنها ستتمثل فى المجالات المشتركة بين الجهتين مثل تقديم
الميزانيات والإفصاحات وبعض إجراءات زيادات رؤوس الأموال وتقسيم الأسهم
وتجزئتها وغيرها.

ويرى خالد أبوهيف، العضو المنتدب بشركة الملتقى
العربى للاستثمارات المالية، أن إعطاء البورصة بعض صلاحيات هيئة الرقابة
المالية شيء إيجابى فى الفترة الحالية فى ظل العديد من المعوقات التى تواجه
الشركات فى بعض التعاملات، مشيراً إلى أن إدارة البورصة ملفات مثل
الإفصاحات، وتقديم الميزانيات، وإجراءات زيادة رؤوس الأموال ستحقق نتائج
إيجابية ونوعاً من العمل الجاد داخل سوق المال.

وشدد أبوهيف على
ضرورة الإسراع فى إجراءات التنفيذ بسبب وجود العديد من التعاملات المتوقفة
لدى هيئة الرقابة المالية مثل طلبات زيادة رؤوس الأموال التى تأخذ شهوراً
للبت فيها، وما تسببه من آثار سلبية على الشركات العاملة وأسعار الأسهم
المتداولة.

وأكد أبوهيف، أهمية وجود خبراء مهنيين يشرفون على تلك
العمليات، خاصة زيادة رؤوس الأموال وعمليات الاستحواذ، حتى يتم التدقيق فى
مدى شرعية هذه الإجراءات، وذلك عند قيام البورصة بإدارة هذه الملفات.

وطالب
العضو المنتدب بشركة الملتقى العربى للاستثمارات المالية، بضرورة احترام
الجمعيات العمومية للشركات والعمل على تنفيذ قراراتها سواء بزيادة رؤوس
الأموال أو غيرها من القرارات التى تحتاج إلى موافقة هيئة الرقابة المالية.

وتساءل
أبوهيف، فى حال وقف الإجراءات أو وجود صعوبات أو تأخير فى التنفيذ، إلى أى
جهة يمكن أن تتوجه إليها الشركات؟ مطالباً الهيئة عند إعطاء بعض صلاحياتها
للبورصة بإيجاد حل لهذه المشكلة.

من جانبه أشاد هانى حلمى، رئيس
مجلس إدارة شركة الشروق للسمسرة، باقتراح نقل بعض صلاحيات الهيئة إلى مجلس
إدارة البورصة، والمتمثلة فى إجراءات زيادة رؤوس الأموال، وعمليات الإفصاح
وغيرها مما لم يعلن عنه، واصفاً إياها بأنها خطوة صحيحة، وعلى الطريق
السليم.

وقال هانى حلمى، إن هيئة الرقابة المالية يجب أن تكون هيئة
للتشريع والرقابة فقط، بمعنى قيامها بوضع اللوائح المنظمة لعمل السوق
ومراقبتها من حيث التطبيق، مؤكداً ضرورة العمل على نقل سوق المال من صورة
الدولة البوليسية التى تسيطر الهيئة على كل مقاليد الأمور بها، إلى دولة
القانون التى تعامل البورصة كهيئة مستقلة، بمعنى تقليل الدور التنفيذى
للهيئة فى مقابل زيادة دور البورصة.

وطالب حلمى، بمنح إدارة البورصة
حق العمل على حل المشكلات المالية قبل تحويلها للقضاء، حيث تقوم الهيئة
بتحويل كل المشكلات المالية إلى نيابة الأموال العامة قبل التأكد من الحاجة
إلى حكم قضائى، وهو ما يتسبب فى العديد من المشكلات للشركات.

ويرى
أن إعادة هيكلة صندوق حماية المستثمر وتعديل نظامه الأساسى بما يسمح بتكافؤ
حجم المخاطر مع حجم الصندوق، شيء إيجابى من قبل هيئة الرقابة المالية،
مطالباً بعدم صرف أى رواتب للعاملين بالصندوق من أموال الصندوق، وأن تتحمل
الهيئة رواتبهم.

وشدد على ضرورة وجود آلية جديدة لمراقبة أداء
الهيئة ومحاسبة قياداتها فى حال ارتكابهم أخطاء، بالإضافة إلى وجود خطة
لتطوير السوق من قبل الهيئة وإدارة البورصة على مدى الـ4 سنوات المقبلة مع
إلغاء الرسوم المفروضة على الشركات العاملة.

فى سياق متصل، أشادت
ريم أسعد، العضو المنتدب بشركة راية لمراكز البيانات، أيضاً بالمقترح
واعتبرته يؤدى إلى تحسين بيئة العمل وإنهاء الإجراءات المتوقفة منذ فترة،
لافتة إلى أن هناك مشكلة كبيرة تتعلق بالعمل مع الهيئة وهى تأخير رد الهيئة
على العمليات التى تتطلب موافقتها مسبقاً مثل زيادة رؤوس الأموال ونموذج
16.

وقالت إن البورصة لديها كفاءات تمكنها من القيام بالمهام التى
تقع على عاتق الهيئة بشكل جيد، الأمر الذى يجب معه العمل على الإسراع
بتقليل الدور التنفيذى للهيئة مع وجود الدور الرقابى لها.

وأوضح
ياسر زكى، رئيس قطاع السمسرة بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية، أن
الهيئة تقوم بالعديد من المهام، الأمر الذى يؤدى إلى تعطيل بعض الإجراءات
بشكل غير عملى وهو ما يتطلب تقليل تلك المهام والمسئوليات ومنحها للبورصة
التى لديها من الكفاءات والقيادات ما تستطيع إنجاز تلك المهام دون أى
مشكلات، مطالباً بمنح مجلس إدارة البورصة الدور الرقابى على الشركات
العاملة بدلاً من الهيئة، وذلك لطبيعة العلاقة بينهما.

وقال عادل
عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار للسمسرة، إن البورصة تعتبر أكثر
تخصصاً من الهيئة واحتكاكاً بالسوق، مشيراً إلى أن هناك العديد من
الصلاحيات التى تمتلكها البورصة فى القانون ولكنها غير مفعلة حتى الآن.

وأكد
رئيس مجلس إدارة شركة ثمار للسمسرة، ضرورة الانتقال التدريجى للصلاحيات،
حيث إن تقديم الميزانيات والإفصاحات وإجراءات زيادة رؤوس الأموال وتقسيم
الأسهم شيء جيد فى البداية، ويجب الاهتمام به، ويأتى بعد ذلك انتقال حق
التفتيش الدورى على الشركات، وحل شكاوى العملاء إلى البورصة.

وتوقع
عبدالفتاح سرعة تنفيذ اتفاق نقل صلاحيات الهيئة إلى مجلس إدارة البورصة،
بالإضافة إلى وجود قيادات وخبرات تستطيع تحمل هذه الصلاحيات والعمل بكفاءة،
ورحب بدراسة الهيئة لملف إعادة هيكلة صندوق حماية المستثمر وتعديل لائحة
النظام الأساسى له، لأن الصندوق كان شبه مغلق لتجميع الأموال ولا يستطيع
أحد معرفة الميزانية الخاصة بالصندوق.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة
ثمار للسمسرة، إنه من حق الشركات العاملة معرفة ما يدور داخل الصندوق، لأن
تلك الشركات من المساهمين فيه وهى ممثلة للمستثمرين، وبالتالى يجب أن يكون
هناك نوع من الشفافية فى عمل هذا الصندوق.

شارك الخبر مع أصدقائك