سيـــاســة

خالد علي.. تلميذ الهلالي وسيف يدفع ثمن دفاعه عن الأرض

إيمان عوف   واحد من تلامذة لقديس اليسار ومحامي الفقراء نبيل الهلالي، تتلمذ على يد سيف الغلابة أحمد سيف الإسلام حمد، الذي بدأ معه مسيرة قانونية وحقوقية منحازة لصالح الفقراء والمهمشين، وكيف لا ينحاز للفقراء وهو ابن قرية "ميت يعيش" التابعة لمركز ميت غمر بالدقهلية. ولد في 26 فبراير 1972، كان والده

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف
 
واحد من تلامذة لقديس اليسار ومحامي الفقراء نبيل الهلالي، تتلمذ على يد سيف الغلابة أحمد سيف الإسلام حمد، الذي بدأ معه مسيرة قانونية وحقوقية منحازة لصالح الفقراء والمهمشين، وكيف لا ينحاز للفقراء وهو ابن قرية “ميت يعيش” التابعة لمركز ميت غمر بالدقهلية.

ولد في 26 فبراير 1972، كان والده يعمل في خفر السواحل، هو ثاني الأبناء بين خمس بنات وثلاث أولاد، حصل على الشهادتين الابتدائية والإعدادية من مدارس قريته، وحصل على الشهادة الثانوية من مدرسة جصفا وميت أبو خالد.

عمل حمالا في مضارب الأرز مثل ملايين من أبناء الفقراء المصريين كي يكمل تعليمه ويساعد أسرته، ثم عمل عاملا في أحد المقاهي بمنطقة سفنكس، تدرب على المحاماة عامين من عمره دون مقابل ليساعد أهل قريته، لكن المحامي الشاب الذي جاء من الدقهلية استطاع أن يشق طريقه، وأن يكمل ما بدأه أساتذته في الانحياز الواضح والكامل للفقراء والمهمشين، طرقات محاكم العمال ومجلس الدولة تعرفه جيدًا، ويحفظه حراس أمن مكتب النائب العام.

إنه المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي الأسبق والمحتمل للانتخابات المقبلة خالد علي، وكيل مؤسسي حزب “العيش والحرية”.

لم يعرف المصريون خالد على مؤخرا كما يحاول البعض أن يصوره، بل عرفه عمال المحلة والعمال الذين أغلقت شركاتهم وبيعت للقطاع الخاص ورجال الأعمال الأجانب والعرب، لكنه ببراعته القانونية ودرايته بحقوق العمال وشعوره الدائم بما يعانوه حصل على عشرات الأحكام بعودتها.. فوقتما تذهب إلى مكتبه المتواضع بوسط القاهرة إلا وتجد عاملا من طنطا للكتان أو غزل شبين، أو المحلة، أو الحديد والصلب يخرج حاملا معه أمل في استعادة حقوقه.

أسس خالد علي مركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بعدما شارك في تأسيس مركز هشام مبارك للقانون وتركه للشباب، ثم فعل نفس الشيء مع المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي تركه كاملا لإدارة الشباب ليتفرغ هو للبحث القانوني والدفاع عن الفقراء.

لم يعرفه العمال والمهمشين فقط، بل عرفه جيدا جيل كامل من الشباب الذين قرروا أن يخوضوا معه تجربة الانتخابات الرئاسية دون أي إمكانيات مادية، وفي ظل أوضاع أمنية اتسمت بالقمع وملاحقة المعارضين.

بمجرد مرورك أمام محكمة مجلس الدولة تسمع صوته يرن في قاعات المحكمة بالقانون والدفاع عن الأرض، دفع من ماله الخاص ومجهوده وعرقه لكي يجمع المواثيق والخرائط ليقدمها لمحكمة مجلس الدولة ليثبت أن الأرض مصرية، واصل الليل بالنهار كي يحافظ على دماء جنود مصريين سالت دماؤهم كي يحافظوا على أرض مصرية.

حصل مؤخرا على حكم نهائي وبات بمصرية أرض يعلم الجميع أنها مصرية، معه فقط تنطلق زغاريد الفرح بعودة الحق لأصحابه، دون تمييز، فكيف يميز بين يساري أو يميني وهو العارف جيدا بالقانون وبمعنى كلمة الحق والحرية، فهو المحامي المعروف الذي ذهب ليحضر إحدى جلسات محاكمة متهمين بالدفاع عن مصرية تيرات وصنافير بمحكمة شبرا الخيمة فيترك القاعة مهرولا ليحضر مع أطفال متهمون بالانتماء للإخوان المسلمين وتخريب المنشآت العامة.

اليوم قرر المحامي المعروف عنه متابعة وملاحقة المعارضين أن يعاقب خالد على الذي أعاد الأرض بحكم القانون، واتهمه بقيامه بفعل فاضح في الطريق، تلك الاتهامات التي يصفها محامو خالد على بالاتهامات المفبركة، اقتيد علي في عربة ترحيلات وسط غضب جام من شباب الثورة وعمالها، وها هو يبيت ليلته في قسم شرطة الدقي عقابا له على الدفاع عن الأرض!

شارك الخبر مع أصدقائك