اتصالات وتكنولوجيا

خاصة بعد ارتفاع معدل استخدام المشتركين الأصليين‮ ‬مستخدمو وصلات الإنترنت يترقبون أسعارًا أقل

عمرو عبد الغفار ما زالت أعداد مستخدمي الإنترنت عبر الوصلات الفرعية تفوق أعداد المشتركين عبر مقدمي خدمات نقل البيانات » تي اي داتا« و »لينك دوت نت« و »فودافون-داتا« و »اتصالات-داتا«، واستبعد خبراء قطاع الإنترنت تغير اتجاه الشركات لخفض الأسعار…

شارك الخبر مع أصدقائك

عمرو عبد الغفار

ما زالت أعداد مستخدمي الإنترنت عبر الوصلات الفرعية تفوق أعداد المشتركين عبر مقدمي خدمات نقل البيانات » تي اي داتا« و »لينك دوت نت« و »فودافون-داتا« و »اتصالات-داتا«، واستبعد خبراء قطاع الإنترنت تغير اتجاه الشركات لخفض الأسعار بعد ارتفاع معدل الاستخدام اليومي للمستخدمين، سواء اصحاب الاشتراكات الأصلية أو الوصلات بعد ثورة يناير، بما يسمح بانخفاض أعداد مستخدمي الوصلات الفرعية نتيجة ارتفاع تكلفة الاشتراك علي شريحة عريضة من الافراد بالسوق المصرية مقارنة بمتوسط دخولهم الشهرية .

 
وأكدوا أنه لن يحدث تراجع في خطط المستخدمين للتحرك نحو الاشتراكات الرسمية من مقدمي خدمات الإنترنت، بالرغم من حجم الاقبال الكبير الذي شهده الإنترنت من قبل المستخدمين ليصل عددهم إلي 23.5 مليون مستخدم بنهاية يناير 2011 مقارنة بنحو 16.84 في 31 يناير 2010 اي بمعدل نمو وصل إلي %39.5

 
وقد بلغ عدد مشتركي الإنترنت الثابت »ADSL « 1.450 مليون مشترك في نهاية ديسمبر2010  مقارنة بحوالي 1.02 مليون مشترك في نهاية ديسمبر2009، بإضافة ما يقرب من 430 ألف مشترك فقط.

 
وأشار الخبراء إلي أن قطاع الإنترنت يحتاج إلي تغيير السياسات السعرية التي تتحملها شركات الإنترنت في مصر عبر تأجير البنية التحتية لـ»المصرية للاتصالات«، لكونها المحرك الرئيسي في قدرة تلك الشركات علي تقديم خدمات الإنترنت بمستويات أسعار تساهم في إقبال أعداد مشتركي الإنترنت عبر الوصلات الشرعية.

 
وأكدوا أن السياسات البوليسية ومطاردة الوصلات التي تعتبرها الوزارة وجهاز تنظيم الاتصالات اشتراكات غير شرعية أو تطبيق سياسة الاستخدام العادل لم تحقق النجاح في القضاء علي ظاهرة الوصلات وتحويلها لاشتراكات مباشرة مع الشركات مقدمة الخدمة، نتيجة ارتفاع الأسعار علي شريحة من المجتمع، بل إن المؤشرات تؤكد مضاعفتها منذ بدء تنفيذ تلك الأدوات.

 
وقد زاد عدد مستخدمي الإنترنت بنحو 7 ملايين مستخدم منذ الإعلان عن سياسة الاستخدام العادل وحتي الآن، في مقابل ارتفاع عدد المشتركين الجدد بنحو 500 فقط، ما يعني أن تأثير تلك السياسة محدود.

 
قال خالد حجازي، رئيس العلاقات الخارجية المتحدث الرسمي لشركة »فودافون-مصر«، إن فرص التغلب علي انتشار زيادة أعداد مستخدمي الإنترنت عبر الاشتراكات الرسمية قليلة جدا، مشيرا إلي أن مواجهة الشركات للوصلات يعتمد علي محور وحيد هو تقليل الأسعار المقدمة للعملاء، الا أن ذلك يعتمد علي تكلفة الخدمة التي تتحملها شركات الإنترنت عبر تأجير البنية التحتية من الكابلات الأرضية ودوائر الربط .

 
وطالب بضرورة وجود اكثر من مقدم لخدمات البنية التحتية للإنترنت، بما يزيد من المنافسة وخلق فرص لتحرير الأسعار، مشيرا إلي أن خدمات البنية التحتية تملكها الشركة المصرية للاتصالات،واستبعد خلال الوقت الراهن أي تغيرات في أسعار الخدمات المقدمة لعملاء الإنترنت الثابت.

 
وأشار إلي أن هوامش الربحية المحققة من خدمات الإنترنت في الفترة الحالية لا يمكن تعديلها لأن ذلك يضر بالجدوي الاقتصادية من تقديم تلك الخدمات، منوها بضرورة تحقيق ارباح بما يدعم قدرة الشركات علي استمرار نشاط تقديم خدمات الإنترنت.

 
من جهته قال أحد مسئولي شركة »اتصالات-مصر« المالكة لـ»اتصالات-داتا«، إن صدور قرار سياسة الاستخدام العادل لمستخدمي الإنترنت- بعد موافقة جهاز تنظيم الاتصالات- منذ عام2009 يهدف إلي تحديد سعات الإنترنت التي يستخدمها العميل بما يقلل فرص انتشار الوصلات لانها توفر للعميل سعات محدودة.

 
وأوضح أن زيادة أعداد الوصلات هو مؤشر علي ضعف تأثير سياسة الاستخدام العادل في الحد منها، كما هو مخطط، ولم تغير في توجهات الافراد بالرغم من انها تعمل علي تقليل السعات التي يمكن للمشترك الاستفادة منها عند وجود اكثر من مستخدم علي خط إنترنت واحد. مضيفا أن المؤشرات الحالية لعدد المستخدمين تقدر بــ23 مليون مستخدم هو عدد الموجودين علي شبكة الإنترنت أو الأجهزة المتصلة بالشبكة الأرضية »ADSL « بينما 1.4 مليون مشترك إنترنت هو عدد خطوط التليفونات الأرضية المتصلة بشبكة الإنترنت »ADSL «، و الفارق بين القياسين يمثل الأجهزة المتصلة علي خط واحد ومنها مستخدمو شبكة الإنترنت محليا عبر الوصلات.

 
وأكد أن زيادة الخطط الترويجية و تقليل تكلفة الإنترنت هي العوامل المؤثرة في إقبال مشتركي خدمات إنترنت عبر خط أرضي، مطالباً بوضع آليات سعرية تتنافس مع سعر اشتراك العميل في الوصلات بسعر يصل إلي 25 جنيهاً في حين أقل سعر لخدمات الإنترنت الثابت من شركات الإنترنت يقدر بـ90 جنيهاً اشتراكاً شهرياً.

 
وقال إن سعر الخدمة المقدم للعملاء يتحدد عبر محاور مختلفة منها تكلفة تأجير البنية التحتية للشركات المقدمة للخدمة والتي تمتلكها الشركة المصرية للاتصالات، بالإضافة إلي أسعار خدمات كابلات الإنترنت البحرية.

 
وأكد أن دخول الكابلات البحرية التي تمتلكها شركات اوراسكوم تليكوم و المصرية للاتصالات يساهم في تخفيض مستويات أسعار خدمات الإنترنت و بالتالي زيادة أعداد عملاء شركات الإنترنت الثابت و اختفاء ظاهرة الوصلات.

 
وقال طلعت عمر، عضو الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات، إن أسعار الإنترنت في السوق المحلية ما زالت مرتفعة مقارنة ببعض الدول الاخري، وطوال الفترة الماضية يصعب تغيير مستويات الأسعار بشكل يرتبط بالمعايير السوقية بناء علي معدلات حجم العرض و الطلب، موضحا أن السوق تعتمد في خدمات الإنترنت علي بنية تحتية واحدة وهو ما يجعل حجم المعروض من الخدمات أقل في حين أن هناك 4 شركات تطلب تلك الخدمات.

 
وأشار إلي أن تضاعف عدد دقائق المستخدمين في الفترة الاخيرة من 900 دقيقة إلي 1800 دقيقة شهريا بعد احداث 25 يناير يكون له الاثر الايجابي من الناحية التسويقية ولكنه من الجانب الفني لن يؤثر علي سعات الإنترنت المتاحة للعميل لأن المؤشرات تعني استفادة المستخدم من الإنترنت لمدة ساعة يوميا وهو لا يعني تواجد جميع المستخدمين في لحظة واحدة.

 
وأضاف أن زيادة أعداد المستخدمين تعني زيادة الطاقة التحميلية التي يقوم به كل مستخدم وبالتالي تأثر السعات المتاحة نتيجة نمو أعداد مشتركي الإنترنت الثابت بمعدلات أقل مقارنة بمعدلات نمو الوصلات غير الشرعية.

 
وأكد ضرورة التخلي عن مفهوم تقييد السوق في العديد من الخدمات سواء الإنترنت أو الصوت، لأن ذلك يضر بمعايير المنافسة والاحتكار، وهو ما يعود بالسلب علي امكانية حصول المستخدمين علي مستويات أسعار تنافسية.

 
وطالب بتطوير أداء الشركة المصرية للاتصالات المالكة للبنية التحتية الأرضية لاعتبارها المقدم الوحيد لتلك الخدمات، بما يساهم في تقليل التكلفة التي تتحملها شركات الإنترنت وهوما يعطي فرصاً لتقديم أسعار إنترنت بمستويات أقل من الحالية.

 
وأشار إلي أن النظم الأمنية لمكافحة انتشار الوصلات غير الشرعية التابعة لهيئة المصنفات، ومطاردة الوصلات غير الشرعية أو استخدام سياسة الاستخدام العادل وتقديم سعات تحميل أو خدمة محدودة، لم تكن الوسائل الأمثل في القضاء علي ظاهرة الوصلات، بل إن المؤشرات تؤكد مضاعفتها منذ بدء تنفيذ تلك الأدوات.

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »