لايف

حملة جرافيتي لتكريم شهداء الشرطة

كتبت ــ سلوي عثمان:    اطلق عدد من شباب ضباط الشرطة دعوة للمواطنين الموهوبين للنزول إلي الشارع، لرسم لوحات »جرافيتي« لشهداء الشرطة، الدعوة التي تم اطلاقها منذ أكثر من أسبوع علي صفحة »الشرطة المصرية« علي الـ»فيس بوك« سرعان ما وجدت…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت ــ سلوي عثمان:
  

اطلق عدد من شباب ضباط الشرطة دعوة للمواطنين الموهوبين للنزول إلي الشارع، لرسم لوحات »جرافيتي« لشهداء الشرطة، الدعوة التي تم اطلاقها منذ أكثر من أسبوع علي صفحة »الشرطة المصرية« علي الـ»فيس بوك« سرعان ما وجدت استجابة من البعض الذين اختاروا منطقة مدينة نصر لتكون البداية.
 

واختار القائمون علي الحملة 10 صور شهداء ما بين ضباط ومجندين، واستطاعوا خلال الأسبوع الماضي رسم صور 4 شهداء، وهم اللواء محمد البطران، وهو شهيد الشرطة الوحيد الذي كان له صورة بالحجم الطبيعي بميدان التحرير طوال أيام الثورة، فقد استشهد يوم 29 يناير 2011، أثناء محاولته منع مجهولين من فتح أبواب السجن وتهريب المساجين من سجن »القطا« بالفيوم، ولم تتم معرفة قاتله حتي الآن.

 
وهناك أيضاً النقيب محمد عبداللطيف خفاجي الذي استشهد في نفس يوم استشهاد البطران أثناء توجهه لعمله بروض الفرج، فاعترض طريقه بعض الأشخاص وأطلقوا عليه أعيرة نارية واستشهد علي الفور.

 
الضابطان الآخران اللذان تم رسمهما هما الملازمان أول اكرم الناجي، وأسامة كمال، ونال الأول شرف الاستشهاد في مارس الماضي أثناء مداهمة بعض العناصر الصادرة ضدهم أحكام قضائية في حملة أمنية تابعة لمديرية أمن قنا، بينما استشهد الثاني إثر إصابته بطلق ناري أثناء مطاردته بعض الخارجين علي القانون بالطريق الزراعي في القليوبية.

 
4 شخصيات مبتسمة، ستجدهم في طريقك، يرتدون زيهم »الميري« وكجميع رسومات الشهداء التي أصبحت تملأ الشارع المصري لا يسعك سوي قراءة الفاتحة علي أرواحهم، فهم أيضاً مجموعة من شهداء الواجب، الذين قدموا لنا أرواحهم ليحموا البلد في هذه الظروف الصعبة.

 
ومن اشتركوا في الرسم جميعهم من الشباب الذين لم تتجاوز اعمارهم الثلاثين عاماً، ولم يحملوا معهم سوي فرشاتهم ولونين هما الأبيض والأسود، حيث خرجوا بحماس الشباب ليقدموا للمصريين مجموعة من الوجوه علها تظل في ذاكرتنا مع الوقت.

 
»الجرافيتي« أو الرسم علي الحائط أصبح من أكثر الفنون انتشارا بعد الثورة، فهو فن سهل لا يحتاج من الفنان سوي أن يحمل فرشاته وألوانه ليختار الحائط الذي يراه مناسبا ليبدأ الرسم دون قيود أو أخذ الإذن من أحد، وهو ما فعله هؤلاء الشباب.

 
فتذكرهم لهؤلاء الشهداء وقرارهم برسمهم علي أحد الحوائط جعلهم يقومون بذلك علي سجيتهم، فخطوطهم ليست دقيقة، وإن كانت تشبه وجوه شهداء الشرطة بالفعل.

 
محمد سامي، أحد الداعين للحملة، أوضح أن الفكرة جاءته بعد حديث طويل مع المشاركين بصفحة »الشرطة المصرية«، مشيراً إلي أنه عندما أعلن عن الدعوة لتحديد يوم للنزول للشارع وجد تفاعلاً كبيراً مع أعضاء الصفحة، وأيضاً جاءته تليفونات كثيرة تطلب المشاركة والمساعدة لتبدأ الحملة بشكل جيد.

 
وأوضح سامي أنهم اختاروا اسماء بعض الضباط والأفراد والمجندين الذين استشهدوا خلال عامي 2012/2011، في محاولة لتكريمهم، وتعريف رجل الشارع العادي بهم.

 
نجاح الحملة في خطوتها الأولي جعل كثيراً من المشاركين في صفحة الشرطة علي الـ»فيس بوك« يطالبون باستمرارها، وعمل »جرافيتي« لباقي شهداء الشرطة، لكن بطريقة أكثر دقة وترتيبا عن المرة الأولي، ليتعرف المصريون علي هؤلاء الأشخاص الذين يعملون ويستشهدون دون أن يذكرهم أحد، أو حتي يتعاطف معهم.

 

شارك الخبر مع أصدقائك