Loading...

حلم الملياري جنيه تداولا يوميا.. لم يعد صعب التحقيق

Loading...

حلم الملياري جنيه تداولا يوميا.. لم يعد صعب التحقيق
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 19 أغسطس 07

ياسمين منير:
 
جاء اتجاه هيئة سوق المال في التغاضي عن المشاكل الفرعية لحركة التداول اليومية والسلوكيات العشوائية للافراد وتركيزها علي تطوير وتحديث انظمة العمل وخلق منظومة متكاملة من الآليات المستحدثة والأدوات الاستثمارية الجديدة، ليشجع علي خلق توقعات تفاؤلية بمضاعفة حجم التداول اليومي في وقت موجز، بعد ان كان حلم الوصول الي المليار جنيه في التداول اليومي من التوقعات صعبة المنال.

 
وكشف الدكتور أحمد سعد رئيس الهيئة العامة لسوق المال عن اتجاهات الهيئة التوسعية في الفترة القادمة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بداية الاسبوع الماضي، واوضح ان الهيئة تعمل حاليا علي تطوير منظومة العمل بسوق المال، ووضع قواعد تنظيمية لجميع الانشطة التي طالب بها السوق في الفترة الماضية والتي كان ابرزها تفعيل تداول سندات التوريق ووثائق الاستثمار، وادخال ادوات مالية جديدة كوثائق المؤشر والمشتقات، وغيرها من الادوات القادرة علي دعم السوق ودفعها نحو مزيد من التوسعات.
 
وأكد سعد ان الهيئة ستقوم بالإعلان عن تنظيمات جديدة لتلك الادوات والآليات في الفترة القادمة، كما تقوم بطرح القواعد التنظيمية لها في متوسط منتج جديد بكل شهر، مع العمل علي تفعيل الآليات القائمة، وتعظيم دور المؤسسات الذي سينعكس علي تنظيم حركة التداول اليومية وتضاؤل حجم المشكلات السطحية التي تتعرض لها سوق المال.
 
وفي هذا السياق قال محمد ماهر العضو المنتدب بشركة برايم لتداول الاوراق المالية إن التطورات التي شهدتها السوق في الفترة الاخيرة في شتي مجالات الاصلاح الداخلي، والتعريف المستمر بآليات وادوات الاستثمار جعلته قادرا علي استيعاب المزيد من الادوات وآليات التداول، والتي ستؤهله لدخول عمق استثماري جديد ينعكس علي حجم التداول اليومي ومضاعفته في فترات وجيزة.
 
واوضح ماهر ان الادوات التي استحدثتها السوق في الفترة الاخيرة، والتي كان من ابرزها نظام البيع في ذات الجلسة Same day Trade ، ساهم بشكل كبير في اعطاء عمق مالي لحركة التداول، بالاضافة الي الانشطة الاخري، كالشراء بالهامش Margin واقتراض الاوراق المالية الـShort Sell   ، والتي من المتوقع ان يؤثر تفعيلها علي اداء السوق ودفعها نحو مزيد من النشاط.
 
واضاف ان اتجاه سوق المال الي ادخال ادوات مالية جديدة، كالمشتقات والخيارات والعقود الآجلة التي كانت الهيئة قد اعلنت عن تنظيمها في الفترة القادمة، سيزيد من قدرة السوق علي مواصلة تقدمها واجتياز مراحل جديدة من النضوج، بالاضافة الي ادوات التمويل المستحدثة، كسندات التوريق العقارية التي من المتوقع ان يرتفع حجم الطلب عليها في ظل النمو المتزايد في سوق التمويل العقارية.
 
كما اوضح العضو المنتدب بشركة برايم ان التنظيم الجديد لنشاط صناديق الاستثمار ومساهمته في ادخال انشطة استثمارية جديدة، كالصناديق العقارية والمتخصصة والصناديق القابضة، بجانب صناديق المؤشرات وغيرها من الانشطة، قادر علي دفع السوق لمواكبة التطورات المستمرة في اسواق المال العالمية.
 
واشار الي ان تواجد مثل هذه الادوات داخل السوق المصرية سيشجع المتعاملين علي تطوير ادائهم الاستثماري وتفادي العيوب التقليدية التي تتسم بها اسواق المال الناشئة، للاستفادة من المرحلة الجديدة التي تترقبها السوق.
 
ومن جانبه يري هاني هنداوي رئيس شركة العروبة لتداول الاوراق المالية ان السوق في الفترة الاخيرة تجاوزت العديد من نقاط الضعف التي اثرت سلبا علي قدرتها علي استيعاب آليات التداول والادوات المالية الجديدة خلال السنوات السابقة، مشيرا الي ان السلوك الاستثماري عادة ما يتخوف من التطورات الحديثة التي تستجد علي انماط التداول التقليدية، الا انه سرعان ما يستوعب هذه المستجدات ويتكيف معها لتحقيق اكبر استفادة ممكنة.
 
واوضح هنداوي ان اتساع حجم السوق واشتمالها علي العديد من الادوات والاختيارات الاستثمارية يؤدي الي تفعيل الآليات المستحدثة التي تطالب السوق بسرعة تواجدها نتيجة لاحتياجها لمزيد من التطور.
 
وأشار إلي أن الادوات الجديدة الوافدة علي السوق كالشراء بالهامش واقتراض الاوراق المالية ستجد منافذ توظيف اكثر اتساعا مع زيادة حجم السوق، بما يترتب عليه من زيادة في حجم التداول، والذي سيؤثر بدوره علي جدية الاستثمارات والحاجة الي آليات اكثر تطورا للحاق به.
 
واضاف انه علي الرغم من الانتقادات التي وجهت لنظام البيع في ذات الجلسة مع بداية تفعيله، والخسائر التي لحقت بعدد كبير من المستثمرين لعدم توافر آلية اقتراض الاوراق المالية المكملة له، الا ان الثقافات الاستثمارية للمتعاملين تكيفت سريعا مع هذه الآلية، وحولتها من وسيلة للمضاربة مرتفعة المخاطر الي آلية يمكن استخدامها في الاوقات الملائمة التي تتسم باستقرار نسبي بعيدا عن التقلبات العنيفة التي تطرأ علي السوق، والاستفادة من المزايا المصاحبة لهذه الآلية.
 
واشار الي ان مؤشرات البيع في ذات الجلسة تدلل علي صحة هذا الاستنتاج، لارتفاع حجم التعاملات بهذا النظام في الاوقات السابق ذكرها، وانخفاضه بصورة ملحوظة مع بداية حركة هبوط ارتدادية لاسعار الاسهم.
 
وأكد رئيس شركة العروبة لتداول الاوراق المالية ان السوق حاليا تتعطش لمزيد من الطروحات وادوات التمويل والاستثمار، والتي ستدفعها لتحقيق ارقام قياسية في حجم التداول ومضاعفتها لاكثر من ملياري جنيه يوميا.
 
واوضح انه عند طرح الشركة المصرية للاتصالات وصلت السوق لاعلي حجم تداول، وقارب المليارين، الا ان عدم دخول شركات خاصة وكيانات ناجحة لهذه السوق تجعلها منحصرة في عدد محدود من الاوراق المالية.
 
واوضح ان دور سوق المال في الفترة القادمة يجب ان يتركز علي تفعيل الآليات المستحدثة التي طالبت السوق بتواجدها منذ فترات طويلة، بجانب استكمال الخطط التوسعية علي صعيد استحداث ادوات مالية جديدة لخلق سوق متكاملة بجميع الاختيارات الاستثمارية لاستقطاب شرائح جديدة من المتعاملين، بالاضافة الي اهمية العمل علي الترويج لاهمية سوق المال لاستقطاب شركات جديدة تتمتع بالمواصفات المطلوبة للقيد بالبورصة، وتعريفهم بأهمية دور سوق المال في التمويل لاستثماراتهم ومساعدتها علي التوسع.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 19 أغسطس 07