اقتصاد وأسواق

حلم السماوات العربية المفتوحة يتحقق بعد 5 سنوات

  المال - خاص   يعتزم المسئولون عن صناعة الطيران في البلاد العربية عقد اتفاقية سماوات مفتوحة في الشرق الأوسط في غضون خمس سنوات لمنح شركات الطيران القدرة علي الهبوط في أي مطار بالمنطقة دون أي قيود ولتشجيع المسافرين علي…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
المال – خاص
 
يعتزم المسئولون عن صناعة الطيران في البلاد العربية عقد اتفاقية سماوات مفتوحة في الشرق الأوسط في غضون خمس سنوات لمنح شركات الطيران القدرة علي الهبوط في أي مطار بالمنطقة دون أي قيود ولتشجيع المسافرين علي القيام بالمزيد من الرحلات الجوية، بحيث تساعد هذه السوق الخالية من القواعد والقيود علي فتح طرق جوية جديدة وخفض أسعار تذاكر الطيران، وإن كانت بعض شركات الطيران التي تعثرت فعلاً بسبب ارتفاع أسعار الوقود لن تستطيع مواجهة هذه المنافسة الجديدة.
 
ويشعر المسئولون عن الطيران في الشرق الأوسط بالثقة الكبيرة في أن مفهوم السيطرة العربية التي تستهدف تحقيق تكامل شامل بين أجواء المنطقة العربية ونظام المراقبة الجوية سيكون نافذ المفعول في بداية العقد المقبل.
 
ويقول عبدالوهاب تفاحة ــ الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي AACO الذي يمثل 24 شركة طيران في المنطقة ــ إنه متفائل جداً بالموعد الواقعي لتطبيق هذه السيطرة العربية.
 
وتبذل منظمة AACO مع اللجنة العربية للطيران المدني وهيئات الطيران القومية جهوداً مكثفة لتنفيذ السيطرة العربية.. كما أنها تعمل أيضاً مع الاتحاد الأوروبي والمنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية »يورو كونترول« لجعل جهودها متزامنة مع مشروع أبحاث إدارة الملاحة الجوية في السماوات الأوروبية الموحدة.
 
ويؤكد عبدالوهاب تفاحة أن هذا المشروع معقد جداً لأن الأوروبيين يحاولون تنفيذه منذ 15 عاماً ولكن العرب يمكنهم أن ينفذوه أسرع منهم لأنهم سيتعلمون من تجاربهم السابقة، وسيستفيدون منها.
 
ويعتقد عبدالوهاب تفاحة بناء علي الإرادة السياسية للحكومات العربية أنه يمكن تحقيق هذا المشروع في غضون خمس سنوات لتكوين هيكل خطوط جوية أسهل وأكثر مرونة داخل العالم العربي وبين الدول العربية وأوروبا.
 
وتستهدف شركات الطيران في الشرق الأوسط إلغاء المزيد من القيود المفروضة علي الرحلات الجوية، كما يؤكد تيم كلارك رئيس شركة »الإمارات« الذي يأمل في أن تستطيع كبري شركات الطيران العربية استخدام نفوذها في توحيد المجالات الجوية المجزأة والمنقسمة في الخليج، وإنشاء منطقة موحدة لمعلومات الطيران.
 
ولكن مجلة »ميد« تري أن اتفاقية السماوت المفتوحة الكاملة مازالت تواجه تحديات كبيرة، ومازالت في حاجة إلي التزامات سياسية قوية من حكومات المنطقة العربية، حتي يتحقق هذا المشروع خلال هذه السنوات الخمس.
 
وإذا كانت بعض التشريعات مثل التي تنفذها دبي، بها اتفاقيات سماوات مفتوحة منفذة فعلاً، إلا أن الطيران عبر بلاد الشرق الأوسط مازال مجزءاً وغير موحد، حيث إن بعض شركات الطيران القومية محمية من المنافسة الكاملة التي ستنجم عن نظام السماوات المفتوحة والتي ستؤدي إلي إلغاء هذه الحماية رغماً عن الحكومات.
 
وتري شركات الطيران أن السعودية بصفة خاصة تشكل عقبة أمام المجال الجوي المتجانس والموحد، حيث تشتكي عدة شركات طيران من أن الحماسة التي تعلنها السعودية من أجل نظام السماوات المفتوحة يتناقض مع القيود التي تفرضها حكومة السعودية علي دخول أي شركات طيران جديدة في سوق السعودية.
 
وتخصص السعودية إدارة معينة لدراسة السماوات المفتوحة، لكن دون أي تقدم في تنفيذها!
 
كما أنه مازال من العسير علي شركات الطيران حتي الخليجية دخول سوق السعودية.. ولكن أندرو كاوين المدير التنفيذي لشركة طيران »سما السعودية« منخفضة التكاليف، يقول إن السعودية تتعرض لانتقادات ظالمة، حيث إن هناك معلومات مضللة عن موقف السعودية.
 
وكانت السعودية قد حررت سوق طيرانها أكثر من أي دولة عربية أخري، ومع ذلك فإنها تعد دائماً المقاومة للسماوات المفتوحة بسبب معارضتها في الماضي لتحرير صناعة الطيران.. ولكن هيئة الطيران المدني السعودي تستحق التقدير للخطوات التي اتخذتها في السنوات الأخيرة.
 
ويشعر المتفائلون بأنه من الممكن الاسراع بتنفيذ سياسة السماوات الموحدة إذا لم تعق صناعة الطيران في المنطقة العربية زيادات ضخمة في تكاليف الوقود التي لها تأثير ضخم في صناعة الطيران.
 
وإنشاء سوق موحدة يكون لها معني فقط، إذا استفادت الجماهير من هذه السوق بمزايا ملموسة، كما حدث في السماء الموحدة في الاتحاد الأوروبي لأنه عندما تري الجماهير شركات جديدة دخلت سوق الطيران وتقدم خدمات أفضل بأسعار أقل، بذلك تسرع من عملية إلغاء القيود.
 
ولكن عبدالوهاب تفاحة يري أن أزمة أسعار الوقود سوف تعوق الاتفاقية، كما أن قضية الأمن القومي ستؤدي إلي صعوبات تمنع تنفيذ هذه الاتفاقية في الموعد المحدد لها.
 
وكان العديد من شركات الطيران العالمية مضطر لإلغاء رحلاته الجوية في الأشهر الأخيرة، منها شركات طيران »سيلفر جيت« التي تقدم رحلات بيزنس فقط بين دبي ولندن، كما أن هناك شركات طيران أخري ستتعرض للإفلاس إذا استمرت أسعار الوقود بالمستويات الحالية وان كانت الحركة الجوية في الشرق الأوسط من المتوقع أن تنمو أكثر وأكثر.
 
والارتفاع في أسعار البترول سيؤدي إلي زيادة الدخل، مما يشجع الأفراد علي السفر ولن تستطيع الحكومات منع الناس من السفر، لذلك ستحقق المجالات الجوية العربية أبعاداً جديدة من النجاح، بحيث يصبح الشرق الأوسط مليئاً بالمطارات العالمية الناجحة في القرن الواحد والعشرين، كما كانت أوروبا مليئة بالمطارات العالمية في القرن العشرين، ولذلك من المؤكد أن يصبح للعالم العربي مجال جوي عربي أوروبي في غضون خمس سنوات فقط.

شارك الخبر مع أصدقائك