تأميـــن

حظر استيراد أنصاف السيارات و«المستعملة» يفجر خلافات بين شركات التأمين

صورة ارشيفية مروة عبدالنبى ـ الشاذلى جمعة : أثار قرار وزارة المالية الاخير الخاص بمصلحة الجمارك رقم 3 لسنة 2014 بشأن منع استيراد أنصاف السيارات الأمامية كاملة، وكذلك منع الافراج عن السيارات المستعملة التى ترد الى المنافذ الجمركية مشطورة نصفين،…

شارك الخبر مع أصدقائك

صورة ارشيفية
مروة عبدالنبى ـ الشاذلى جمعة :

أثار قرار وزارة المالية الاخير الخاص بمصلحة الجمارك رقم 3 لسنة 2014 بشأن منع استيراد أنصاف السيارات الأمامية كاملة، وكذلك منع الافراج عن السيارات المستعملة التى ترد الى المنافذ الجمركية مشطورة نصفين، جدلًا واسعًا حول تأثير ذلك على ارتفاع أسعار السيارات التكميلى مرة اخرى مما يمثل عبئًا على العميل يصل به الى مرحلة العزوف عن التأمين إلا اضطراريًا، وقد انقسم خبراء السوق إلى فريقين، حيث رأى الفريق الأول ان شركات التأمين سوف تتأثر على المدى القريب من هذا القرار من خلال ارتفاع أسعار تكاليف الصيانة والاصلاح، بما يرفع من فاتورة التعويضات التى تكبد شركات التأمين خسائر فادحة تضطرها الى رفع الأسعار فيما بعد لتعويض خسائرها، الا أن من أيد هذا الرأى أكد أن الخسائر ستتوقف على مدى نسبة استخدام انصاف السيارات الامامية كاملة، وعلى ارتفاع أسعار قطع الغيار الجديدة، فى ظل ارتفاع الطلب وقلة المعروض منها وقتها.

وأوضح الفريق الآخر وجهة نظره التى وصفت القرار بأنه غير مؤثر تماما، خاصة أن شركات التأمين لا تقوم بعمليات اصلاح السيارات او صيانتها باستبدال قطع الغيار التالفة بقطع غيار أخرى قديمة ومستعملة، علاوة على انها ترفض تركيب انصاف السيارات لارتفاع تكلفتها من جانب يرفع من درجة خسائر الفرع بهذه النوعية من الاصلاحات وتستعيض عن ذلك بإهلاك السيارة التى اتلفها الحادث بنسبة زادت على %60، مما يقلل من درجة الخسارة لفرع السيارات التكميلى بشركات التأمين بصورة كبيرة، خاصة أن هذه السيارات يتم تعويض العملاء عنها بمبالغ توازى قيمة التأمين المتفق عليها من ناحية ويتم طرحها فى مزادات حطام السيارات المعروفة بالـ«الكُهنة»، والتى تقلل الى حد معقول خسائر هذا الفرع.

قال أحمد عارفين، العضو المنتدب لشركة «المصرية للتأمين التكافلى» فرع الممتلكات، ان انصاف السيارات الامامية تستخدم كبديل للسيارات الجديدة من خلال استغلالها كقطع غيار للسيارات فى التوكيلات وورش الاصلاح، مما يساهم فى تقليل تكاليف الصيانة والاصلاح وشراء قطع الغيار.

وأكد عارفين أن قرار وزارة المالية منع استيراد أنصاف السيارات الأمامية كاملة، ومنع الإفراج عن السيارات المستعملة التى ترد الى المنافذ الجمركية مشطورة نصفين سوف يرفع تكاليف الاصلاح والصيانة من خلال ارتفاع سعر شراء قطع الغيار، إلا أن تأثير القرار يتوقف على نسبة استخدام انصاف السيارات الامامية كاملة.

وأشار إلى أن هناك توكيلات لا تستخدم أنصاف السيارات الامامية كقطع غيار، حيث ان السيارة يتم تصليحها فى التوكيل لمدة ثلاث سنوات، وذلك لاستخدامها قطع غيار اصلية جديدة، أما بالنسبة للموديلات القديمة فتستخدم قطع غيار مستعملة وليس بالضرورة جديدة وليست كل الحالات تحتاج الى نصف سيارة كاملة.

وكشف ان قرار رفع أسعار التأمين التكميلى أو تحملاته يتوقف على مدى نسبة استخدام تلك الاجزاء فى الصيانة وعدد تلك الحالات بالنسبة لفرع التأمين التكميلى للسيارات بشركات التأمين، مشيرا الى ان شركته لا تؤمن الا على السيارات الجديدة والمعروفة بـ«الزيرو»، ولا تقبل التأمين على السيارات المستعملة وهذا يتوقف على سياسة كل شركة تأمين على حدة.

من ناحيته قال أحمد أبوالعينين، رئيس قطاع تعويضات السيارات فى شركة «الدلتا للتأمينات العامة»، إن قرار وزارة المالية الأخير الخاص بمنع استيراد أنصاف السيارات الامامية كاملة، وكذلك منع الافراج عن السيارات المستعملة التى ترد الى المنافذ الجمركية مشطورة نصفين، سوف يساهم فى ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات بالتوكيلات وورش الاصلاح.

واضاف ابوالعينين انه لو اقتصر القرار على انصاف السيارات الامامية الجديدة فقط لانخفضت حدة التأثير على شركات التأمين من خلال شراء العميل قطع غيار مستعملة، ومن ثم لن تخصم شركات التأمين نسبة استهلاك لأن الجزء التالف من السياراة كان مستعملا وقطعة الغيار مستعملة لكن امتداد تأثير القرار الى الأجزاء الجديدة والمستعملة، سوف يرفع أسعار الاصلاح والصيانة، مشيرا الى انه اذا لم يجد العميل قطع الغيار المستعملة، فإنه سيلجأ الى شراء قطع غيار جديدة، وهو ما سيؤدى الى ارتفاع أسعار القطع الجديدة فى ظل ارتفاع الطلب وقلة المعروض منها وقتها.

واستبعد امكانية ان تواجه شركات التأمين ارتفاع تعويضات السيارات التكميلى التى ستنجم عن ارتفاع تكلفة شراء قطع الغيار الجديدة والمستعملة نتيجة ذلك القرار فى ظل الوضع الحالى للاقتصاد المصرى وسوق التأمين، حيث سيمثل ذلك عبئا اضافيا على العميل، لافتا الى ان القرار الجديد فى صالح الدولة من الناحية الأمنية، نظرا لتخوف صانع القرار من استخدام انصاف السيارات المستوردة وتجميعها واستخدامها فى عمليات ارهابية بعد تفخيخها بمواد مفجِرة حتى لا يستدل على صاحب السيارة وبياناتها، وهو قرار استثنائى وضرورى فى الوقت الحالى لصالح المواطن المصرى.

واعتبر رئيس قطاع تعويضات السيارات بالدلتا ان نتائج ذلك القرار لن تظهر الا بعد فترة من تطبيقه للوقوف على مدى تأثيره على قطاع تأمينات السيارات من حيث حجم التعويضات التى تتكبدها الشركات جراء ذلك القرار وعندها يمكن ان تراجع شركات التأمين أسعارها وتحملاتها للحد من تلك الخسائر، ولكن ذلك يحتاج الى دراسة اكتوارية دقيقة لمعدل الخسائر فى ذلك الفرع.

ومن جهته اكد تامر لبيب، مدير عام قطاع السيارات بشركة قناة السويس للتأمينات العامة، نائب رئيس لجنة السيارات بالاتحاد المصرى للتأمين، ان قرار وزارة المالية منع استيراد انصاف السيارات الأمامية كاملة وكذلك السيارات المستعملة سيؤدى الى زيادة تكاليف الاصلاح والصيانة بالورش والتوكيلات، ألا أنه من الصعب رفع أسعار التأمين التكميلى فى ظل الاوضاع الحالية، خاصة بعد رفع السعر بنسبة 50 % او تحمل 25 % حسب اختيار العميل خلال العامين الماضيين.

وأشار لبيب إلى أهمية الاكتتاب الجيد والتسعير السليم للاخطار وانتقاء الخطر بالنسبة للشركات مما يقلل من تعويضاتها ومعدل خسائرها، لافتا الى ان تأثير قرار المالية الاخير سيكون محدودا وذلك نظرا لان احتياج العميل الى نصف سيارة لا يمثل نسبة كبيرة من حالات التعويضات، حيث انه يمكن اعتبار ان هذه الحالة اهلاك كلى او خسارة كلية «Total loss » حيث يحصل العميل على مبلغ التعويض كاملا وتحصل شركة التأمين على حطام السيارة وتقوم ببيعه، او ان يطلب العميل الحصول على الحطام وخصم ثمنه بعد تقديره من قبل شركة التأمين وخصمه من مبلغ التعويض، حيث يقوم العميل بعدها بتجميعها مرة اخرى بمعرفته.

واوضح ان عدد العملاء الذين يحتاجون الى نصف سيارة او سيارة كاملة ضئيل وغير مؤثر فى محفظة تأمينات السيارات بالسوق، مما يقلل من تأثير قرار الجمارك ولن يساهم فى زيادة كبيرة او مؤثرة فى تعويضات السيارات، ومن ثم لن تحتاج الشركات الى رفع أسعار او تحملات السيارات التكميلى، مشيرا الى ان القرار يعتبر صحيحًا من الناحية الامنية حتى لا يقوم البعض بتجميع سيارات عبر انصاف السيارات تلك واستخدامها فى اعمال اجرامية تضر المجتمع ككل.

واعتبر احمد مصطفى، مدير عام الخطر والعلاقات الخارجية بشركة «مصر للتأمين» ان قرار الجمارك حظر استيراد انصاف السيارات الامامية كاملة والسيارات المستعملة مشطورة نصفين سوف يؤدى الى ارتفاع تكلفة الاصلاح، وذلك نتيجة ارتفاع قطع الغيار الجديدة عن قطع الغيار المستوردة من الخارج من ناحية، بالاضافة الى انه لن لن توجد منافسة لتوكيلات قطع الغيار الجديدة بعد منع الاستيراد، مما قد يؤدى الى رفع التوكيلات لأسعار قطع غيارها لعدم وجود بديل لها من ناحية اخرى.

واكد مصطفى ان ارتفاع أسعار قطع الغيار الجديدة بالتوكيلات سيؤدى الى زيادة معدلات الخسائر، وكذلك التعويضات، الا ان اى زيادة فى أسعار التأمين التكميلى وفقا لمعدلات الخسارة الفعلية المحققة، تعتبر من غير المنطقى فى ضوء الظروف والتحديات التى يواجهها هذا النوع من التأمين خلال الوقت الراهن وابرزها تراجع معدلات قروض السيارات بالبنوك، اضافة الى انخفاض معدلات الاستيراد من الخارج، فضلا عن تخوف العملاء من شراء سيارات جديدة خوفا من السرقة او التلف فى ظل الاوضاع الامنية الحالية او بسبب الظروف الاقتصادية التى نمر بها، الى جانب احجام بعض شركات السياحة عن التأمين على سياراتها نتيجة الظروف الاقتصادية والامنية وعدم توفر السيولة لسداد أقساط التأمين.

واشار الى ارتفاع أسعار التأمين التكميلى فعلياً قبل هذا القرار نتيجة تزايد معدلات السرقات، وهو ما دعا الاتحاد المصرى الى وضع تحمل يصل الى نحو 25 % من قيمة السيارة المسروقة أو زيادة الأسعار بنسبة 50 % فى حال رفض التحمل، وذلك الى جانب الانفلات المرورى الذى ساهم فى زيادة الحوادث المبلغة بشكل كبير، وهو ما يزيد من صعوبة الامر ويحتاج من الشركات إلى مزيد من الدراسة الاكتوارية للتغطيات والأسعار والتحملات والموازنة بين تزايد الخسائر وعواقب رفع الأسعار ونتائجها على ذلك الفرع.

قال مصطفى الصاوى، نائب مدير عام السيارات بشركة المجموعة العربية المصرية للتأمين «gig » إن قرار منع استيراد أنصاف السيارات الأمامية كاملة فى صالح المستهلك المصرى لتفادى الاحتيال الذى كان يتم عن طريق استيراد سيارات مشطورة نصفين أو منزوعة الأجزاء، ويتم تجميعها وبيعها محليا بأوراق غير رسمية، لافتًا إلى ان فروع التأمين على السيارات التكميلى بشركات التأمين لا تتعامل بالأساس مع هذه النوعية من السيارات.

وأضاف ان شركات التأمين فى حال قبول التأمين على سيارة احد عملائها تحصل على بيانات العميل وسيارته بالكامل، لافتًا إلى ان هذا القرار لا علاقة له بشركات التأمين التى تزاول نشاط التأمين على السيارات التكميلى لانها لا تقوم بتركيب نصف كامل للسيارة الناتج عن حادث.

وأكد الصاوى أن شركات التأمين لا تقبل ابرام وثيقة تأمين على سيارة العميل الا إذا كانت مرخصة ولها شهادة منشأ تشمل رقم الموتور والشاسيه، مشيرًا الى ان تلك الانصاف يتم استخدامها بشكل خاطئ حيث تزود بمحركات قديمة مستعملة، مما يتسبب فى عدد كبير من الحوادث.

ورأى نائب مدير عام السيارات بـ«gig » ان شركات التأمين لن تجازف بسمعتها وتتعامل مع هذه النوعية من قطع الغيار من ناحية، علاوة على ان السيارة المؤمن عليها فى حال حدوث حادث كبير استدعى تغيير النصف الامامى لها تحظر شركة التأمين إصلاحها بعد التقييم الذى يتم من خلال التقرير المعد من التوكيل او ورش الاصلاح والذى يثبت تجاوز تكلفة الاصلاح أكثر من 60 % من قيمتها الفعلية ام لا.

وأضاف انه فى حال ارتفاع تكلفة الاصلاح تتخذ شركة التأمين قرارًا بإهلاك السيارة وتحويلها لمخازن «الكُهنة» لعدم جدواها لشركة التأمين والعميل، مؤكدًا ان استبدال قطع الغيار يستلزم حداثتها وإلا تعرضت السيارة لحادث بسبب القطع القديمة من غيارات السيارات وتعرض الارواح للخطر.

ونفى الصاوى علاقة شركات التأمين بهذا القرار وأنه لن يكون من قريب او بعيد سببًا فى رفع أسعار السيارات التكميلى بفروع شركات التأمين، مؤكدًا ان قطاع التأمين يعيد النظر باستمرار فى أسعارها والتحملات وفقًا لرؤية كل شركة على حدة، علاوة على قدرتها على التعامل مع تكاليف الاصلاح والصيانة والتعويضات المسددة لها.

وأشار الى ان شركات التأمين عانت طيلة السنوات الماضية من ارتفاع تعويضات فرع السيارات بشركات التأمين خاصة الـ3 الاخيرة منها بسبب زيادة حوادث السرقة والسطو، لافتًا إلى ان هيئة الرقابة المالية قامت بالتوصية برفع أسعار التأمين على السيارات قبل عام وقامت بمده، متوقعًا استمرار مد العمل بمنشور الرقيب، والذى ادى الى تراجع خسائر التأمين على السيارات التكميلى بالشركات، مما لا يستدعى الزيادة مرة اخرى لعدم الحاجة لها.

وقال أحمد حشيش، مدير عام تطوير الاعمال بشركة «AIG » للتأمين، إن هذا القرار لا علاقة مباشرة بينه وبين شركات التأمين، مما لا يستدعى زيادة فى أسعار التأمين التكميلى على السيارات لعدة أسباب أبرزها ان شركات التأمين لا تزال تعمل بالمنشور الصادر من هيئة الرقابة المالية بشأن فرع تأمين السيارات التكميلى والخاص برفع أسعار السيارات 50 % أو تحميل العميل %25 من قيمة التعويض بهدف التقليل من التكلفة التى تنعكس فى النهاية على تخفيض معدلات الخسائر المتزايدة.

ونفى حشيش النية لزيادة أسعار التأمين التكميلى على السيارات الا فى حال اعادة شركته او القطاع ككل النظر فى الأسعار الموضوعة للسيارات والتحملات المقررة ازاءها، بسبب ثبات ارتفاع معدل التعويضات أو ارتفاع تكاليف الاصلاح او المصروفات الادارية.

وأشار الى ان قرار الرقيب الخاص بتوحيد عملات السيارات الملاكى اسوة بالتجارى جاء فى صالح خفض النفقات او المصروفات الادارية للشركة فى هذا الفرع والتى كانت تبدو مرتفعة للغاية باستمرار من خلال منح عمولة أصلية تبلغ %5 عمولة أصلية ومثلها تكميلية، بالإضافة إلى %5 كحد أقصى تحت مسمى عمولة أخرى تتضمن مصروفات التحصيل والمصروفات الإدارية وعقد الوكالة أو أى مسميات أخرى، واشترط القرار ألا تزيد على %15.

وأوضح أن ارتفاع معدل الخسائر بفرع السيارات بشركات التأمين يؤثر على تجديد اتفاقيات إعادة التأمين اللا نسبية «excess of loss » والذى تقابله شركات الإعادة العالمية بالتشدد فى وضع شروط تجديد هذا النوع، ومنها رفع نسب احتفاظ الشركات «priority » أو تخفيض قيم شرائح إعادة التأمين اللا نسبية أو زيادة تكلفة إعادة التأمين، وهو ما يؤدى إلى رفع سعر التكلفة المباشر للفرع، إلا ان هذه الخطوات جاءت فى صالح القطاع.

وأكد أن تطبيق منشور وزارة المالية الخاص بحظر استيراد انصاف السيارات الامامية او منع الافراج عن السيارات المستعملة، لن يؤثر على شركات التأمين التى تزاول نشاط السيارات التكميلى بشكل كبير، خاصة أن الاخيرة لا تؤمن على سيارات ليست لها بيانات كالسيارات المجمعة، علاوة على ان شركات التأمين لا تتعامل مع توكيلات او ورش تستبدل قطع الغيار التالفة بقطع غيار قديمة للحفاظ على سمعتها وعلى سلامة عملائها.

وأوضح ان تبعات هذا القرار لن تتضح إلا بعد فترة من تطبيقه لا تقل عن عام، خاصة فيما يتعلق بارتفاع تكاليف الصيانة والاصلاح والتى تؤثر بدورها على ارتفاع حجم التعويضات المسددة، مشيرًا إلى أنه فى حال ارتفاع تكاليف الصيانة سوف يمثل ذلك عبئًا على عميل شركة التأمين بصورة ملحوظة يمكن ان تؤدى الى عزوفه عن التأمين، الا اذا كان مضطرًا بسبب خضوع سيارته لقسط بنكى والذى يشترط وجود وثيقة تأمين على السيارة.

وأكد مدير تطوير الاعمال بـ«AIG » أنه فى حال وقوع حادثة كبيرة للعميل المؤمن لدى شركته وارتفعت تكلفة اصلاحها على المعدلات الطبيعية يصبح الاهلاك مربحًا للشركة والعميل معًا عن اصلاحها، موضحًا ان الاصلاح بهذه الدرجة يعد خسارة كاملة، أما بيع السيارة كحطام بعد قرار اهلاكها «Total loss » فيعد صائبًا ومربحًا للطرفين.

وأوضح أن شركة التأمين لديها عدد من الخطوات المدروسة فى التعامل مع تزايد تكاليف الإصلاح والصيانة وارتفاع التعويضات فى حال حدوث ذلك لتفادى ارتفاع خسائر فرع السيارات بها، وذلك لتفادى تكرارها لمدة 3 سنوات متتالية لعدم تعرض الفرع للإغلاق، أبرز هذه الخطوات البحث فى اسس واساليب خفض المصروفات الادارية، بالاضافة الى انتقاء الخطر الخاص بالسيارات فمثلاً التأمين على الملاكى اكثر من التجارى او رفع سعر التأمين بالاخيرة، مقارنة بارتفاع درجة الخطورة التى تتعرض لها، علاوة على اعادة النظر فى السياسة الاكتتابية للفرع كل عام واتخاذ القرارات الداعمة له فى هذا الشأن، فضلا عن التعرف على حقيقة ارتفاع تكاليف الاصلاح والصيانة والتعامل معها دون الجور على حق العميل.

وقال عبد السلام أبوزيد، خبير سيارات، مستشار هيئة الرقابة المالية للسيارات سابقًا، إن قرار وزارة المالية الاخير والخاص بمصلحة الجمارك رقم 3 لسنة 2014 والذى يفيد بمنع استيراد انصاف السيارات الامامية كاملة، وكذلك منع الافراج عن السيارات المستعملة التى ترد الى المنافذ الجمركية مشطورة نصفين – لن يؤثر ايجابًا او سلبًا على شركات التأمين التى تزاول نشاط السيارات التكميلى فى شىء.

وأضاف ان القرار فى صالح أمن المواطن اولًا والدولة ككل، خاصة ان هذه السيارات كانت تدخل البلاد دون بيانات او ارقام للشاسيهات الخاصة بها، بهدف تجميعها واستعمالها فى اعمال الارهاب والتخريب، خاصة أنها مجهولة ويمكن ان تفخخ.

وأشار الى أن قطع الغيار الجديدة مثل الابواب وشنط السيارات وغيرها لم يحظر استيرادها، مما يؤكد انه لا يوجد ما ينذر بموجة ارتفاع فى أسعارها حتى تقوم شركات التأمين برفع أسعار التأمين لديها على خلفية هذا القرار او غيره، على تكاليف الاصلاح والصيانة والتعويضات.

وأكد ان غالبية أعمال الاصلاح بشركات التأمين التى تزاول نشاط السيارات تسند للتوكيلات خلال الـ5 سنوات الاولى من عمرها ثم بعد ذلك يتم اصلاحها فى ورش اصلاح ومراكز الصيانة تتعاقد معها شركات التأمين وتكون على اعلى مستوى من الكفاءة وجميع قطع الغيار بها جديدة، لافتًا إلى ان المخزون الموجود حاليًا لدى التجار سيطرح لاحتياج السوق اليه، علاوة على ان قرار وزارة المالية سيكون ساريًا على الاستيرادات الجديدة، أما الموجودة بالسوق فلن يطبق عليها.

بدوره قال مصدر تأمينى بشركة «رويال» للتأمين ان شركات التأمين فى حال فقد السيارة للجزء الامامى منها تقوم الشركة بإهلاكه، وذلك لارتفاع معدل الخسارة بها على الحد المسموح به «LossRatio »، لافتًا إلى ان شركات التأمين التى تزاول نشاط السيارات تقوم بدفع تعويض للعميل عن سيارة معروفة الماركة والنوع وكاملة البيانات.

وأضاف ان شركات التأمين لن تغامر بأرواح عملائها فى التعاقد مع ورش اصلاح او مراكز صيانة يمكن ان تستبدل قطع غيار السيارة بقطع اخرى قديمة وبالية يمكنها ان تودى بحياة العميل فى حادث.

واوضح المصدر ان اهلاك السيارة وبيع حطامها يعد مكسبًا لشركة التأمين فى حال تجاوز تكلفة الاصلاح أكثر من نصف ثمن السيارة الفعلى، فضلًا عن ان قيمتها السوقية ستنهار، على حد وصفه حتى بعد الاصلاح وفى حال تكرار الحادث لن يتبقى لشركة التأمين شىء سوى الخسارة الفادحة لأن السيارة فى ذاك الوقت لن تساوى شيئًا.

وأشار الى ان تحسن نتائج السيارات لن يأتى برفع الأسعار دون مبرر، وإنما بجودة الاكتتاب ووضع السعر المناسب للخطر المؤمن عليه، لافتاً الى ان شركات التأمين تعيد النظر فى سياساتها التأمينية بجميع الفروع، خاصة فرع السيارات المعروف بخسائره لدى القطاع لتفادى ارتفاع معدل الخسائر على النسب المقبولة.

وأوضح ان هذا القرار يخص تجار قطع الغيار والمستوردين ومراكز الصيانة بشكل مباشر، أما شركات التأمين فلا علاقة لها به من قريب او بعيد، خاصة أن قطع الغيار الموجودة بمخازن التجار يمكن ان يصيبها الركود، خاصة مع وجود أنصاف كثيرة من السيارات بالمخازن، وان هناك مطالبات من التجار بإلغاء القرار، وهو ما سيؤدى الى انخفاض تكاليف الصيانة والاصلاح والتى تعود على تعويضات هذا الفرد بالتراجع المؤكد حال حدوث ذلك. 

شارك الخبر مع أصدقائك