Loading...

حضور المستثمرين الأفراد لا يگفي لرفع الگوبونات

Loading...

حضور المستثمرين الأفراد لا يگفي لرفع الگوبونات
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الخميس, 26 مارس 09

إيمان القاضي
 
أثار اعتماد عدد من الجمعيات  العمومية رفع قيمة الكوبون علي القيمة التي اقترحها مجلس الإدارة، العديد من التساؤلات حول تفاعل المستثمرين الأفراد مع الجمعيات العمومية وإصرارهم علي الحضور في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، التي أدت إلي تهديد معدلات نمو أرباح الشركات المدرجة.

 
حيث قامت الجمعية العمومية لشركة غاز مصر في 19 مارس الحالي بتوزيع 6.5 جنيه للسهم، في حين أقر مجلس الإدارة المنعقد في 2 مارس توزيع 5.5 جنيه للسهم، كما قامت الجمعية العمومية لشركة سيدي كرير للبتروكيماويات باعتماد توزيع 1.7 جنيه للسهم بينما أقر مجلس الإدارة توزيع جنيه واحد للسهم، في حين أقرت الجمعية العمومية لشركة أكرو مصر للشدات والثقالات توزيع 2.5 جنيه للسهم بدلاً من اقتراح مجلس إدارة الشركة بتوزيع 1.5 جنيه للسهم.
 
أكد خبراء ومستثمرون بسوق المال أن المتحكم الأول في قرارات مجلس الإدارة هو المساهم الاستراتيجي نظراً لارتفاع حجم محافظهم المالية، لافتين إلي أن بعض الشركات تتبع »سياسة الفصال« حيث تخفض من قيمة الكوبون المقترح ثم تقوم برفع وهمي لقيمة الكوبون حتي تعطي مؤشراً بأنها استجابت لرغبة المستثمرين.
 
في هذا السياق استبعد شريف سامي، خبير أسواق مال أن يؤدي ارتفاع سعر الكوبون المعتمد في الجمعية عن القيمة المقترحة في اجتماع مجلس الإدارة الي اقبال المستثمرين علي حضور الجمعيات والاهتمام بالمشاركة في اتخاذ قرارات مجلس الادارة، مشيرا الي ان العامل الاهم في التصويت داخل الجمعية العمومية ليس عدد الافراد الحاضرين ولكن عدد اسهمهم، لذلك فرغبة المساهم الاستراتيجي هي التي تؤخذ في الاعتبار.
 
ولفت سامي الي ان بعض الشركات تتبع »سياسة الفصال« حيث تخفض من قيمة الكوبون المقترح، ثم تقوم برفع وهمي لقيمته حتي تعطي مؤشراً بأنها استجابت لرغبة المستثمرين.
 
وأشار إلي أن الفئة الغالبة علي المساهمين الاستراتيجيين في أي شركة، من المؤسسات والذين يهتمون بمستقبل الشركة علي المدي الطويل بعكس المستثمرين الأفراد الذين قد يفضلون الاستفادة السريعة من الارباح الجارية، بدلا من الاهتمام برفع المركز المالي للشركة علي المدي الطويل، خاصة في ظل صعوبة جني الارباح الرأسمالية الناتجة عن الانخفاضات الحادة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
وأكد سامي ايجابية انصياع الشركة لآراء المساهمين وضرورة مشاركة كل المستثمرين في اتخاذ القرارات المستقبلية للشركة حفاظاً علي معايير الحوكمة. وأيد الرأي السابق محمد الصهرجتي العضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الأوراق المالية، مؤكداً ضرورة حضور كل المساهمين للجمعيات العمومية ومناقشة القرارات المتخذة في الشركة، خاصة الكوبونات، مشيرا الي ان الجمعيات تعتبر هي المصدر الأساسي لحصول المستثمرين علي المعلومات الصحيحة عن الشركة والتي يحتاجونها لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
 
في حين استبعد الصهرجتي، أن تؤدي مشاركة المساهمين الافراد في قرارات مجلس الإدارة الي احداث ضرر بسيولة الشركة حال موافقة الجمعية علي زيادة قيمة الكوبون المقترح من قبل المستثمرين، لافتا الي انه في حال وجود مبررات قوية لدي مجلس الادارة لاحتجاز الارباح وترحيلها للعام المقبل سيتفهم المساهمون هذا الامر، نظرا لان الأزمة التي مرت بها الشركات أدت إلي رفع الوعي الاستثماري لدي المتعاملين ودفعتهم للاهتمام بمتابعة اغلب الاخبار الاقتصادية، محاولة منهم لاتخاذ القرارات الاستثمارية السليمة. الأمر الذي أيده حسام أبوشملة رئيس لجنة البحوث بجمعية دعم وتدريب المستثمرين لافتاً الي ان الوعي الاستثماري لدي المستثمرين ارتفع بصورة ملحوظة خلال الفترة الاخيرة، مدللا علي ذلك بالعديد من المنتديات التي يوجد بها بعض المستثمرين الذين يقومون بتحليل الاسهم ماليا وقنياً بدرجة كبيرة من الدقة، مما دفعه لاقتراح قيام الشركات بمناقشة حاجتها للسيولة مع المساهمين، مرجحا تفهمهم هذا الأمر.
 
كما أيد أبوشملة فكرة أن المساهم الاستراتيجي هو المتحكم الأول في التصويت في الجمعية العمومية، لافتا الي حاجة المؤسسات »الممثلة للشريحة الأكبر من المساهمين الأساسين في أي شركة« إلي السيولة لكي تتمكن من تعويض خسائرها في النشاط الرئيسي والناتجة عن تداعيات الأزمة، الامر الذي يدفع المؤسسات للتصويت علي الكوبونات المرتفعة حتي اذا كانت في غير صالح الشركة.
 
وأشار أحمد القطامي، مستثمر بسوق المال الي ان المتحكم الأول في قرارات الجمعية العمومية هم المستثمرون الأساسيون الحاصلون علي الحصة الاكبر داخل الشركة، مشيرا إلي ان نسبة الحضور ليست هي العامل الاهم في التصويت ولكنها نسبة الاسهم حيث يوجد عدد كبير من المستثمرين الافراد في السوق حاصلين علي عدد أسهم معدود جدا، كما نبه الي ان المستثمرين لا يتعاملون علي أنهم ملاك في الشركة ولكن أغلب تعاملاتهم مضاربة في الاسهم ومحاولة للكسب السريع دون الالتفات الي مدي السيولة المتاحة للشركة وحاجتها إليها.
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الخميس, 26 مارس 09