اقتصاد وأسواق

حصة مصرية في مشروعات مصافي البترول

أشرف فكري:   استقرت الهيئة العامة للبترول علي الاحتفاظ بحصة في رأسمال مشروعات مصافي التكرير الجديدة التي يتم إنشاؤها بالمشاركة مع المستثمرين الراغبين في طرق هذا المجال، بمن فيهم المصريون والعرب والأجانب وتهدف هذه الصيغة، التي تنص علي الاحتفاظ بنسبة…

شارك الخبر مع أصدقائك

أشرف فكري:
 
استقرت الهيئة العامة للبترول علي الاحتفاظ بحصة في رأسمال مشروعات مصافي التكرير الجديدة التي يتم إنشاؤها بالمشاركة مع المستثمرين الراغبين في طرق هذا المجال، بمن فيهم المصريون والعرب والأجانب وتهدف هذه الصيغة، التي تنص علي الاحتفاظ بنسبة في المشروعات، إلي ضمان الحصول علي الواردات البترولية بانتظام ودون مخاطرة من خلال مشاركة المجموعات الدولية والعربية التي ترغب في إقامة مصافي ومعامل تكرير بترول لتعزيز الاستفادة من الارتفاع القياسي الذي تشهده أسعار المنتجات البترولية في الوقت الراهن، إلي جانب حصول أغلب المشروعات علي امتيازات المناطق الحرة.

 
وطبقا للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للبترول، فإن الهيئة ستساهم بنسبة %15 في مشروع مصفاة البترول التي ستتولي إنشاءها «مجموعة القلعة» في العين السخنة و%16 في مصفاة تكرير لحساب مجموعة الصقر الكويتية المتحالفة مع المجموعة الدولية  “ISG ” في نفس المنطقة وبنسبة مماثلة تقريبًا في مصافي تنتظر الحصول علي الموافقات النهائية ومنها المصافي التي تقدمت بطلبات لإنشائها كل من «مجموعة الخرافي» الكويتية، وربما أيثار الهندية ومجموعة استثمارية يقودها المستثمر السعودي رامز دلول.
 
وأوضح مصدر مسئول في الهيئة العامة للبترول أن الهيئة فضلت صيغة المساهمة في مصافي التكرير التي توافق عليها للشركات والمستثمرين الدوليين بهدف ضمان الحصول علي جزء من إنتاج المصفاة من السولار، وذلك طبقاً لبند رئيسي في الاتفاق الموقع مع المجموعات المستثمرة ونوه إلي أن هذه الصيغة تستهدف ضمان انسياب الواردات البترولية التي تحتاجها السوق المحلية كما واجهت مصافي البترول القائمة مشاكل صيانة أو توقف في خطوط الإنتاج الأمر الذي قد يؤثر بشدة علي واردات المواد البترولية المختلفة وبصفة خاصة عالية الجودة مثل البنزين والسولار والمازوت.
 
وأشار إلي العطل الذي واجه وحدة تكسير الهيدروجين بمصفاة تكرير بترول ميدور العام الماضي وتسبب في توقف إنتاج المشتقات مؤقتًا ودفع الهيئة العامة للبترول لطلب توريد شحنتين للبنزين بصورة عاجلة من السوق العالمية التي كانت تشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار البنزين آنذاك فضلا عن تأثر صادرات المصفاة الرئيسية وما ترتب علي ذلك من فقدان نسبة من النقد الأجنبي العائد لقطاع البترول.
 
ويصل عدد معامل التكرير التابعة لوزارة البترول إلي 9 معامل منها 8 معامل مملوكة بالكامل للحكومة، موزعة علي مناطق الجمهورية بالقاهرة، الإسكندرية، السويس، طنطا، أسيوط، وتبلغ طاقتها الإجمالية حوالي  30 مليون طن سنوياً بالمقارنة ب 15 مليون طن سنوياً عام 82/81 مضاف إلي ذلك 5 ملايين طن/سنة تمثل طاقة معمل شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) الذي تم تشغيله في عام 2001 لتصبح الطاقة الإجمالية بالبلاد 35 مليون طن / سنة.
 
وقال مروان العربي العضو المنتدب لشركة القلعة للاستثمارات المالية إن تشجيع القطاع الخاص علي إقامة مصافي بترول سيسهم في تقليل حدة الارتفاعات القياسية التي تشهدها أسعار المنتجات البترولية في السوق العالمية، كما سترفع في المقابل من صادرات متميزة وعالية القيمة بالنسبة لقطاع البترول.
 
ونفي وجود مشكلة في تعدد مصافي البترول في مصر فالسوق مازالت تحتمل إنشاء معامل تكرير من الجيل الثالث أو الرابع تقوم بتكرير منتجات بترولية فائقة الجودة وفقاً للمواصفات العالمية وتصدر بسهولة إلي دول الاتحاد الأوربي ودول أخري تحتاج للمزيد من هذه المشتقات.
 
ومن المقرر أن تبلغ الاستثمارات المتوقعة لمصفاتي القلعة والصقر الكويتيين مالا يقل عن 2.1 مليار دولار ومن المقرر أن تعمل هاتان المصفاتان بطاقة تكريرية في المرحلة الأولي 200 ألف برميل يوميا، ثم تصل إلي 300 ألف في المرحلة الثانية، وتعتمد هاتان المصفاتان بدرجة كبيرة علي البترول الذي توفره الوزارة، في حين يتم استيراد بقية الكميات من الدول البترولية المجاورة عن طريق خط الأنابيب العربي (سوميد).
 
وقال خبير بترولي إن مصافي التكرير التي ستشارك في إنشائها المؤسسات المالية العربية والعالمية ستؤثر بصورة إيجابية علي نفقات النقل التي تتحملها وزارة البترول من عمليات استيراد احتياجاتها من المواد البترولة المختلفة والتي شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاعا مضطردا في القيمة المختلفة.
 
ويري خبير البترول الذي رفض ذكر اسمه أن المردود الرئيسي لتدفق الاستثمارات الموجهة لمصافي التكرير سيتمثل في ظهور جيل متقدم من معامل  تكرير البترول من الجيل الثالث أو الرابع يقوم بإنتاج منتجات بترولية فائقة الجودة بما ينعكس في ارتفاع القيمة المضافة لصناعة البترول المصرية.
 
وأشار بصفة خاصة إلي معمل تكرير الإسكندرية الذي تعتزم مجموعة من المستثمرين العرب إنشاؤه في الإسكندرية بطاقة 11 مليون طن من المواد المكررة و4.2 مليون طن من منتجات البتروكيماويات وتبلغ طاقته هذا المعمل ثلاثة أضعاف حجم مصفاة ميدور، ويبدأ تنفيذ المشروع في أول يناير 2008 ليكون جاهزا للإنتاج أواخر 2011.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »