اقتصاد وأسواق

حصاد الـ SMEs فى 2016

العام بدأ بإطلاق مبادرة رئاسية وانتهى بتشكيل جهاز جديد أحمد الدسوقى: شهد عام 2016 تغييرات كبيرة فيما يخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الـ«SMEs»، فى مصر، إذ بدأ بإطلاق مبادرة رئاسية لزيادة التمويلات الموجهة إليها، وانتهى بإنشاء جهاز جديد. وكانت لهذه التغيرات آثارًا إيجابية كبيرة على ال

شارك الخبر مع أصدقائك

العام بدأ بإطلاق مبادرة رئاسية وانتهى بتشكيل جهاز جديد

أحمد الدسوقى:

شهد عام 2016 تغييرات كبيرة فيما يخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الـ«SMEs»، فى مصر، إذ بدأ بإطلاق مبادرة رئاسية لزيادة التمويلات الموجهة إليها، وانتهى بإنشاء جهاز جديد.

وكانت لهذه التغيرات آثارًا إيجابية كبيرة على القطاع، لاسيما فيما يتعلق بإطلاق مبادرة البنك المركزى، نظرا لأن التمويلات البنكية لهذا القطاع ارتفعت بشكل كبير مقارنة بالأعوام الماضية.

ووصف مصرفيون عام 2016 أنه كان جيداً، بالنسبة للمشروعات الصغيرة، وحدثت فيه عدة أمور أهمها إطلاق مبادرة رئاسية لهذه المشروعات، تشمل ضخ 200 مليار جنيه، خلال 4 أعوام، وإلزام البنك المركزى البنوك بخدمة هذا القطاع، كما شهد وجود جهاز للمشروعات الصغيرة، ينسق عمل هذه المشروعات، والعاملين بالقطاع.

وأكدوا أن إطلاق المبادرة كان له آثرًا بالغًا على القطاع، وارتفعت فيه التمويلات البنكية، وضخت بنوك عاملة بالقطاع للمرة الأولى تمويلات فيه، مشيرين إلى أن إنشاء جهاز ينسق عمل هذه المشروعات، والعاملين بالقطاع، سيظهر أثره بشكل أكبر على القطاع خلال العام المقبل.

ومن جانبه وصف حمدى عزام، عضو مجلس الإدارة التنفيذى بنك التنمية الصناعية والعمال، عام 2016، أنه كان نقلة بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر، بعد إطلاق البنك المركزى مبادرته للمشروعات الصغيرة.

وكان البنك المركزى قرر فى بداية العام الحالى إطلاق مبادرة شاملة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتصبح مساهمًا رئيسيًا فى قطاع الإنتاج، والاستثمار فى الاقتصاد المصرى، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى للبنك المركزى، بتوفير 200 مليار جنيه مصرى، لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لدعم اقتصاد البلاد، وتوفير فرص عمل.

وقال المركزى إنه أطلق حزمة من القرارات تستهدف تهيئة المناخ المناسب لتعزيز فرص تمويل تلك الشركات، والمنشآت، وتذليل العقبات التى تواجهها، كما وجه البنوك نحو زيادة نسبة القروض الممنوحة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، لتصل إلى نسبة لا تقل عن %20 من إجمالى محفظة قروض البنوك، خلال الأعوام الأربعة المقبلة.

وأكد عزام أن مصرفه ضخ أكثر من 100 مليون جنيه، فى مبادرة البنك المركزى حتى الآن، ويخطط للوصول بقيمة التمويلات فى هذه المبادرة إلى 150 مليون جنيه، نهاية 2016.

وقال إن مشكلة التمويل بالنسبة لهذه المشروعات حلت خلال العام الحالى بعد ضخ البنوك مزيدًا من التمويلات لهذه المشروعات، ودخول بنوك للمرة الأولى فى تمويل هذا القطاع المهم، الذى وصفه أنه مهمًا بالنسبة للاقتصاد المصرى.

وأكد عضو مجلس الإدارة التنفيذى بالبنك، أن مصرفه يستهدف تحقيق نسبة نمو بمحفظة المشروعات الصغيرة إلى %30 سنويًّا، فى الفترة من عام 2017 وحتى 2020، لافتًا إلى أن المشروعات الصغيرة تسهم بـ%25 من ربحية البنك سنويًّا.

وكان عزام قال فى تصريحات سابقة لـ “المال” إنه أرسل خطته الطموحة فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى البنك المركزى مؤخرًا، مشيرًا إلى أنها تُقارب الـ%18 حاليًا، وستصل إلى %20 فى 2017، وإذا لم تتحقق؛ تكون بالتأكيد قبل 2020.

وفى سياق متصل أكد حازم حجازى، الرئيس التنفيذى للتجزئة المصرفية، والمشروعات الصغيرة، بالبنك الأهلى المصرى، إن الـ«SMEs» شهدت طفرة كبيرة فى التمويلات خلال العام الحالى، بعد إطلاق مبادرة البنك المركزى، نظراً لأنها شجعت البنوك بشكل كبير على ضخ تمويلات لهذا القطاع.

وقال إن مصرفه نجح حتى الآن فى ضخ 5.4 مليار جنيه، لأكثر من 7 آلاف عميل، فى مبادرة المشروعات الصغيرة، لافتا إلى أن المبادرة جذبت للمرة الأولى عملاء جدد، مؤكدا أن إجمالى محفظة المشروعات الصغيرة فى البنك الأهلى تقدر حاليًا بأكثر من 37 مليار جنيه، لأكثر من 51 ألف عميل، وتستحوذ على 12.5 % من إجمالى محفظة قروض البنك.

وأكد أن القطاع كان بحاجة كبيرة لهذه المبادرة نظرا لأن هذه المشروعات كانت بحاجة إلى تمويلات بنكية كبيرة، وأن البنك الاهلى أدرك منذ أعوام طويلة أهمية هذه المشروعات، وأعطى لها أهمية كبيرة.

وأشار إلى أن التمويلات فى إطار مبادرة البنك المركزى سترتفع خلال العام المقبل، بعد تذليل العقبات التى كانت أمامها منذ بدايتها.

وبدوره قال عمرو علوى، نائب مديرعام قطاع المشروعات الصغيرة بالصندوق الاجتماعى للتنمية، إن مبادرة البنك المركزى كان لها تأثيرًا بالغًا على القطاع، وتعد أهم حصاد لعام 2016، مؤكدا أن البنوك تشجعت على التوسع فى تمويل هذا القطاع المهم.

وأشار إلى أن إنشاء جهاز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، تابع لوزارة التجارة والصناعة، مهم نظرا لأنه سينسق بشكل كبير عمل اللاعبين فى هذا القطاع.

وكانت الحكومة قررت منذ أيام قليلة إنشاء جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، برئاسة وزير التجارة والصناعة، لإعادة هيكلة الصندوق الاجتماعى للتنمية التابع لمجلس الوزراء، وتحويله إلى جهاز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وضم بعض الأجهزة التابعة لوزارة الصناعة لهذا الصندوق.

ولفت نائب مديرعام قطاع المشروعات الصغيرة بالصندوق الاجتماعى للتنمية، إلى أن تمويلات الصندوق للبنوك ارتفعت خلال العام الحالى، بعد إطلاق البنك المركزى للمبادرة، نظرا لأن عدد من البنوك طلب تمويلات جديدة من الصندوق، لإعادة ضخها للمشروعات الصغيرة.

ويذكر أن العام الحالى شهد أيضا إعلان البنك المركزى دراسة تعديل التعريفات الموحدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التى اعتمدها فى خطته لتوفير التمويل البنكى للقطاع، وفقا لـ«طارق فايد»، وكيل محافظ البنك المركزى، الذى قال إن تحرير سعر صرف الجنيه دفع البنك لدراسة تعديل التعريف الموحد للمشرعات الصغيرة والمتوسطة؛ للتماشى مع التسعير الجديد للعملة، وتأثيره على تكلفة المشروعات.

ووفقا للبنك المركزى؛ فإن المشروع متناه الصغر الذى يقل رأسماله المدفوع عن 50 ألف جنيه، ويعمل فيه أقل من 10 أفراد، والمشروع الصغير جداً، الذى يقل حجم أعماله عن 10 ملايين جنيه سنوياً، للمشاريع القائمة، أو يتراوح رأسمالها من 50 ألفاً إلى 5 ملايين جنيه للمشروعات الصناعية، أو من 50 ألفاً إلى 3 ملايين جنيه للأنشطة الأخرى، للمشاريع الجديدة.

أما المشروعات الصغيرة فيتراوح حجم أعمالها من 10 إلى 20 مليون جنيه، بالنسبة للمشروعات القائمة، أو يتراوح رأسمالها من 50 ألفاً إلى 5 ملايين جنيه للمشروعات الصناعية، أو من 50 ألفاً إلى 3 ملايين جنيه للأنشطة الأخرى، ويعمل بها أقل من 200 شخص، للمشروعات الجديدة.

وعرف البنك المشروعات المتوسطة بأنها تلك التى يتراوح حجم أعمالها بين 20 و100 مليون جنيه للمشروعات القائمة، أو تلك التى يتراوح رأسمالها بين 5 و10 ملايين جنيه للمشروعات الصناعية، أو بين 3 و5 ملايين جنيه للأنشطة الأخرى، للمشروعات الجديدة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »