عقـــارات

حزمة من التسهيلات يطرحها محافظو الجنوب للمستثمرين العقاريين

ماهر أبو الفضل:   في محاولة لكسر جمود السوق العقارية في الصعيد، نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء خاصة الحديد والأسمنت، وفي أول رد فعل سريع أقدم محافظا أسيوط وقنا بالتوازي في طرح أراض للاستثمار العقاري أمام شركات الاستثمار العقاري، ولم…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهر أبو الفضل:
 
في محاولة لكسر جمود السوق العقارية في الصعيد، نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء خاصة الحديد والأسمنت، وفي أول رد فعل سريع أقدم محافظا أسيوط وقنا بالتوازي في طرح أراض للاستثمار العقاري أمام شركات الاستثمار العقاري، ولم تكتف بذلك بل منحت مزيداً من التسهيلات أمام الشركات العقارية مثل دخول المحافظات بحصة محددة تصل إلي %30 من تكلفة الإنشاء في مقابل حصولهما علي نسبة متوازية من الوحدات السكنية التي سيتم إنشاؤها، بالإضافة إلي تحمل الدولة ممثلة في المحافظتين في توفير البنية الأساسية اللازمة وترويج الوحدات السكنية التي كانت العقبة الرئيسية أمام معظم المستثمرين العقاريين الذين يرغبون في الخروج بعيداً عن الوادي الضيق.

 
واشترط محافظا أسيوط وقنا علي الشركات العقارية الراغبة في شراء الأراضي المطروحة للاستثمار العقاري ألا تتعدي قيمة الوحدة السكنية حاجز إلي 60 ألف جنيه – في %50 من الوحدات المنشأة – علي مساحة تتراوح ما بين 65 إلي 70 مترا مربعا علي أن يترك للمستثمر العقاري حرية وضع التصميمات الهندسية والإنشائية لنسبة الـ%50 الباقية.
 
واعتبر المستثمرون العقاريون تلك الخطوة بادرة أمل تساعدهم علي البقاء والاستمرار في ضخ استثماراتهم في القطاع العقاري بالجنوب، خاصة أن بعضهم كان يعتزم نقل استثماراته بالكامل إلي الوجه البحري خاصة بمدينة السادس من أكتوبر والشيخ زايد نظراً لتوافر الأراضي المخصصة للاستثمار بالإضافة إلي وجود عملاء قادرين علي شراء الوحدات السكنية، ولاسيما أن مشكلة ارتفاع أسعار مواد البناء هي مشكلة عامة بالسوق العقارية سواء في الجنوب أو الوجه البحري.
 
وطرحت محافظة أسيوط أكثر من 200 ألف متر مربع بمدينة منفلوط وأسيوط الجديدة لشركات الاستثمار العقاري حسبما أكد نبيل العزبي محافظ أسيوط، مشيرا إلي أن هناك تسهيلات كبيرة وحقيقية أقرتها المحافظة للمستثمرين العقاريين أهمها توفير المرافق اللازمة وإتاحة المزيد من الخدمات سواء في وسائل النقل أو المجمعات الخدمية حتي تصل شركات الاستثمار العقاري إلي النتائج المرجوة، وتشهد سوق العقارات بالمحافظة حالة من الرواج بعد حالة الجمود التي شهدتها في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء معللاً تلك الخطوات السريعة التي اتخذتها المحافظة بالحد من ظاهرة توقف شركات المقاولات نتيجة جمود السوق بعد ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بصورة خيالية والتي كانت ستشعل أزمة الإسكان.
 
وفي قنا كشف الدكتور خالد الوشاحي رئيس جمعية المستثمرين عن إعلان محافظها اللواء مجدي أيوب طرح أكثر من 130 ألف متر مربع بصفة مبدئية، في كل من مدينتي نجع حمادي وقنا أمام المستثمرين العقاريين مؤكدا أن طرح تلك المساحات أمام العقاريين جاءت متوازيا مع بوعود أكد علي أنها حقيقية كتوفير البنية الأساسية اللازمة من مياه وكهرباء وصرف صحي.
 
وكشف الوشاحي النقاب عن شروط محافظ قنا التي حددها للمستثمرين بتخصيص %50 من الوحدات السكنية لمحدود الدخل علي أن لا تزيد مساحة الوحدة علي 65 إلي 70 مترا وبسعر يتراوح بين 50 ألف جنيه و60 ألف جنيه كحد أقصي علي أن تساهم المحافظة بحصة %30 من تكلفة إنشاء الوحدات السكنية، وأن يترك لشركات الاستثمار العقاري حرية وضع تصميمات الـ %50 الباقية وبالأسعار التي يحددونها وذلك لإتاحة الفرصة أمامها للحصول علي هامش ربح معقول يساعدهم علي الاستمرار في ضخ استثماراتهم بالصعيد بصفة عامة وفي قنا بصفة خاصة.
 
من جهة أخري اعتبر هاني حلمي رئيس مجلس إدارة إحدي شركات الاستثمار العقاري تصريحات محافظ أسيوط استجابة لطلبات العقاريين بعدما أصيبت السوق العقارية بحالة من الجمود المخيف رغم رفضه شرط تخصيص %60 من الوحدات السكنية لمحدودي الدخل وبتصميمات هندسية مفروضة من قبل المحافظة مشيراً إلي أن ذلك الشرط قد يحد من الإقبال المتوقع من شركات الاستثمار العقاري باسيوط مطالباً بضرورة تحديد نسبة تتوازن مع الحصة التي ستساهم بها المحافظة كشريك وفي حالة زيادة تلك النسبة فعلي الدولة ممثلة في المحافظة الدخول بحصة مماثلة في العملية الإنشائية معللا مطالبه بأن نسبة الـ %50 الباقية لن تكفي لحصول العقاريين علي هامش ربح معقول ولاسيما أن المحافظة اشترطت ألا يزيد عدد طوابق العقار علي 5 طوابق وهو ما يقلل من عدد الوحدات السكنية المقامة، بالإضافة إلي أن التصميمات التي أعلن عن وضعها محافظ أسيوط تشمل توفير مسطحات خضراء تصل إلي %20 علي الأقل من مساحة الأراضي المطروحة وهي نسبة كبيرة مما يقلص من هامش الربح الذي يجب أن يحصل عليه المستثمريون العقاريون.
 
وفي نفس الاتجاه رّحب حسين مزيون صاحب إحدي شركات الاستثمار العقاري بقنا برد الفعل السريع الذي اتخذه محافظ الإقليم اللواء مجدي أيوب، مشيراً إلي أن المشكلة الحقيقية التي كانت تواجه المستثمرين العقاريين هي عدم وجود أراض مطروحة للاستثمار العقاري، ولاسيما بعد أن أحجمت أغلب الشركات عن ضخ استثماراتها تجاه مدينة قنا الجديدة لعدم توافر وسائل المواصلات والتجمعات الخدمية القادرة علي جذب الأفراد وترويج الوحدات السكنية.
 
وشدد مزيون علي ضرورة التزام المحافظ بالعود التي أعلنها عبر تصريحاته المتلاحقة، مشيراً إلي أن ارتفاع أسعار مواد ابناء مازال يشكل عائقا أمام توسع شركات الاستثمار العقاري، إلا أن هناك إغراءات عديدة يمكن من خلالها جذب الشركات العقارية ليست العاملة فقط في الجنوب، وإنما -أيضا- شركات الوجه البحري، مطالبا بضرورة منح مزيد من التسهيلات أمام المستثمرين مثل عدم تحديد عدد طوابق المنشأة السكنية طالما أن هناك تصميمات هندسية حقيقية يمكن من خلالها زيادة عدد الطوابق عن 5 طوابق وبما يتلاءم مع المظهر الجمالي الذي تحرص عليها المحافظة.
 
يذكر أن هناك بعض الشكاوي التي أعلنها عدد من مسئولي شركات العقارات بأسيوط وقنا قبل وقت سابق تمثلت في طرح مسئول المدن الجديدة أراضي الاستثمار العقاري بسعر 4 آلاف جنيه للمتر الواحد مستغلين ارتفاع أسعار الأراضي السكنية داخل الحيز العمراني التي دخلت إلي 8 آلاف جنيه للمتر في مناطق مثل شارعي الجمهورية والنميس بأسيوط وشارع 23 يوليو بقنا

شارك الخبر مع أصدقائك