Loading...

حزمة معوقات تواجه استثمارات الكهرباء الخاصة

حزمة معوقات تواجه استثمارات الكهرباء الخاصة
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 8 يوليو 07

ماهر أبوالفضل
والسيد فؤاد:
 
حدد خبراء بمجال الكهرباء والطاقة، حزمة من العراقيل التي تواجه ضخ الاستثمارات المحلية والأجنبية في تنفيذ مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء وتصنيع مكونات ومهمات الشبكة الكهربائية  القومية، تلبية للدعوة التي وجهها الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء إلي القطاع الخاص للاستفادة من التسهيلات الاستثمارية الجديدة التي توفرها الوزارة.
 
أشار الخبراء إلي أن أغلب تلك العراقيل تتركز في إحجام القطاع المصرفي بصفة عامة عن تمويل تلك المشروعات نظرا لضآلة خبرتهم في تلك المشروعات، وهو ما يدفع المستثمر للبحث عن مؤسسات تمويل دولية للدخول في تمويل إنشاء مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء وتصنيع مكونات ومهمات الشبكة الكهربائية، بالإضافة إلي فرض وزارة الكهرباء تعريفة معينة في بيع الإنتاج، وهو مالا يتناسب مع تكلفة الإنتاج الفعلية.
 
وأوضح آخرون أن وزارة الكهرباء ترفض توفير المنتجات البترولية اللازمة لتلك المشروعات بأسعارها المحلية مما يدفعهم للحصول علي البترول بأسعاره العالمية خاصة وأن البترول يساهم بنسبة %60  علي الأقل من وقود التشغيل وهو ما يساهم في تآكل أي أرباح يمكن الحصول عليها بصورة تصل إلي تكبد المستثمرين خسائر كبيرة في ذلك القطاع.
 
واستند فريق ثالث في عدم جدوي دخول المستثمرين لذلك القطاع إلي فشل تجربتين أجنبيتين سابقتين، إحداهما لهيئة كهرباء فرنسا، والأخري لهيئة كهرباء اسبانيا، فرغم مفاوضات الهيئتين مع وزير الكهرباء لتنفيذ مشروعات بمصر إلا أن العراقيل كانت سببا في فشل تلك المبادرات.
 
وكان وزير الكهرباء قد أعلن مؤخرا أن المزايا الجديدة الواردة  في قانون الكهرباء الجديد الذي يجري إعداد مسودته النهائية تمهيدا لعرضه علي مجلسي الشعب والشوري في الدورة البرلمانية القادمة، سوف تؤدي إلي جذب الاستثمارات العالمية والمحلية للمشاركة في تنفيذ مشروعات الكهرباء الطموحة التي ينفذها القطاع لتأمين الكهرباء للمشتركين، وملاحقة الطلب المتزايد علي الكهرباء خلال السنوات القادمة لتلبية احتياجات أغراض التنمية المختلفة.
 
من جانبه.. أكد الدكتور محمد مصطفي الخياط مدير إدارة الرياح بهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة أنه رغم الحاجة الماسة لدخول القطاع الخاص في مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء وتصنيع مكونات ومهمات الشبكة الكهربائية نظرا للاستهلاك المتزايدة للطاقة بنسبة %7.5 سنويا نتيجة التوسع العمراني  في المدن الجديدة، إلا أن تحديات عديدة حالت دون دخول القطاع منها إحجام القطاع المصرفي بصفة عامة عن تمويل تلك المشروعات نتيجة لعاملين الأول ارتفاع تكلفة تلك المشروعات بما لا يتناسب مع الأموال  المخصصة لإقراض المشروعات الصناعية الكبري، بالإضافة إلي ضآلة الخبرات في تلك المشروعات وهو ما يدفع المستثمر للبحث عن مؤسسات تمويل دولية للدخول بالمشاركة في تمويل إنشاء محطات توليد كهرباء.
 
وضرب الخياط مثالا علي ارتفاع تكلفة تلك المشروعات، باتجاه وزارة الكهرباء إلي مؤسسات التمويل الدولية لتمويل مشروعاتها، مثل البنك الياباني للتعاون الدولي، وبنك التعمير الألماني، والوكالة الكندية للتمويل، وذلك لإنشاء محطة كهرباء الزعفرانة التي تتجاوز تكلفتها الاستثمارية حاجز الـ 500 مليون يورو بالإضافة إلي مشروع آخر بالكريمات بتكلفة 200 مليون يورو وأشار إلي أن تلك المؤسسات لا تشارك المستثمرين الأفراد والشخصيات الاعتبارية وإنما وزارات الكهرباء والطاقة بالدول.
 
وفي ذات السياق.. أوضح المهندس إبراهيم سامي العضو المنتدب للشركة العامة للمشروعات الكهربائية «ايلجيكت» أن إغراءات دخول القطاع الخاص للدخول في إنشاء مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء تكاد تكون معدومة، وهو ما تؤكده خسائر تلك النوعية من المشروعات المملوكة للقطاع العام مثل شركة «هايديلكو» و«ايلجيكت» مما اضطر وزارة الاستثمار من خلال الشركة القابضة إلي خصخصة بعض الشركات المملوكة للقطاع العام التي تتكبد خسائر متتالية من خلال طرح جزء من حصتها للبيع للمستثمرين مثل «كهروميكا» و«تونيتا».
 
وطلب العضو المنتدب للشركة العامة للمشروعات الكهربائية «ايلجيكت» من الحكومة ممثلة في وزارة الكهرباء ضرورة وجود تسهيلات أكبر لتشجيع القطاع الخاص لتلبية الطلب المتزايد سنويا علي الطاقة مقارنة بالتسهيلات التي تمنح لنفس المستثمرين في كل من الجزائر وليبيا والسودان. وكشف النقاب عن اكتفاء القطاع الخاص المصري بدخول قطاع الكهرباء من خلال استيراد المعدات والمهمات الكهربائية.
 
من جهته أكد المهندس أسامة بطاح رئيس شركة  السد العالي للأعمال الكهربائية «هايدلكو» صعوبة دخول القطاع الخاص في مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء وتصنيع مكونات ومهمات الشبكة الكهربائية وعزا ذلك إلي فرض وزارة الكهرباء تعريفة محددة لبيع تلك النوعية من الشركات لإنتاجها وهو ما لا يتناسب مع التكلفة الحقيقية للإنتاج خاصة أن فرض وزارة الكهرباء لتلك التعريفة كان عاملا في خسائر أغلب الشركات التي تعمل في ذلك النشاط.
 
وطبقا لاحصائيات وزارة الكهرباء فقد ارتفعت خسائر شركات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء لتصل إلي 900 مليون جنيه خلال العامين الماضيين في حين أن هذه الشركات كانت تحقق أرباحا عالية من قبل.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 8 يوليو 07