Loading...

حزمة تحديات تواجه صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية

حزمة تحديات تواجه صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأربعاء, 16 يناير 08

المال – خاص:
 
يحقق قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند منذ  10 سنوات كاملة وبلا انقطاع نموا سنويا بلغ %30 فضلا عن انه يمثل %5.4 من اجمالي الناتج المحلي السنوي في البلاد بما يعادل 50 مليار دولار في المتوسط كل عام.

 
ورغم كل ذلك تنقل مجلة »الايكونوميست« الاقتصادية ذائعة الصيت عن عدد غير قليل من ابرز خبراء الصناعة الهنود، قولهم إن صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية تبدو معرضة لعوامل هبوط لايستهان بها في الافق القريب.. ويطالب الخبراء كبريات الشركات والمؤسسات الهندية المعنية ببذل مزيد من الجهد ورصد كم اكبر من الاستثمارات بهدف ضخ دماء تنافسية جديدة في عروق هذه الصناعة الحيوية تمكنها من استعادة حيويتها وتعزيز قدراتها التنافسية سواء بالاسواق المحلية او الاقليمية او العالمية.
 
وبينما يعيب الخبراء علي صناعة تكنولوجيا المعلومات في الهند حيث ان 1.6 مليون موظف يكاد يقتصر دورهم علي الجلوس امام الكمبيوتر لتنفيذ كم هائل من البرمجيات التي تباع لمؤسسات غربية ،فان »جريش بارانجيب« رئيس الجناح الاستشاري في شركة »ويبرو« الهندية يؤكد ان جوهر نشاط شركات تكنولوجيا المعلومات يكمن في قدرتها علي حشد قوي عاملة محلية تقدم خدمات عالية الجودة. ويشير »كارين كارنيك« المدير السابق لشركة »ناسكوم« التجارية الي ان هناك عوامل ساعدت الهند علي الاستفادة من ظروف السوق العالمية في العقد الماضي، فعلي جانب الطلب وجدت الشركات الاوروبية ضالتها في العمالة الهندية المدربة لخفض التكاليف، اما علي مستوي الامدادات فقد وجدت كذلك ضالتها في الهند حيث توجد عمالة ضخمة مدربة تجيد اللغة الانجليزية وتطمح في الرواتب الغربية المرتفعة.. وبالتالي فان الجانبين التقيا عبر الوصلات الالكترونية خاصة في ظل استفادة الشركات الغربية من واقع انها تدفع بالروبية الهندية، في حين ان  دخلها من المبيعات يأتي بالدولار ومن ثم تستفيد بفارق السعر.
 
والسؤال الآن: لماذا إذن القلق علي مستقبل صناعة تكنولوجيا المعلومات في الهند؟!!
 
ويجيب عن هذا التساؤل »سودن ايتي« من مركز »فورستر للابحاث« بان هذه الصناعة الناهضة في الهند تحتاج لتجديد نفسها لكي يصبح بوسعها اجتياز عدة مشكلات قد تفوق نموها مثل ارتفاع سعر الروبية %16 امام الدولار منذ منتصف 2006 مما يؤثر بصورة سلبية علي مبيعات الشركات الهندية في الولايات المتحدة التي تستهلك معظم انتاجها من البرمجيات.
 
يضاف الي ذلك ثلاثة عوامل رئيسية تهدد هذه الصناعة، علي رأسها المشكلات المعتادة في مجال الخدمات والبنية الاساسية حيث يهدر العامل في الشركات الهندية 4 ساعات يوميا في زحام المرور ،فضلا عن انتهاء الاعفاء الضريبي لدعم الشركات الهندية في عام 2009، علاوة علي نقص عمليات تطوير مهارات الافراد، حيث إن كليات الهندسة تخرج سنويا 25 الف شخص يتجه نصفهم فقط الي صناعة تكنولوجيا المعلومات كما تمنح 20 ألف دبلومة سنويا للدارسين بها، كما يزداد عامل الحراك الوظيفي بين الشركات بحثا عن رواتب اعلي مما يضطر الشركات الي زيادة رواتبها بنسبة تترواح من 10 الي %15 وعلي مستوي الكوادر العليا تقترب الرواتب من نظيراتها في الغرب.
 
اما العامل الثاني فيتمثل في ظهور منافسين جدد بدأوا في الانطلاق من مناطق اخري في العالم خاصة في دول وسط اوروبا التي استطاعت الحصول علي عقود جيدة رغم انها لاترقي في نشاطها الي حجم الشركات الهندية.
 
وتشير الاحصاءات مثلا الي ان شركة »آي بي ام« و»اتش بي« العالميتين تستخدمان عشرة آلاف عامل وكادر فني ،في حين يزيد عدد موظفي شركتين هنديتين شبيهتين علي 15الف عامل وموظف مما يعظم فرص الشركات الغربية في المنافسة علي مستوي التكلفة ونطاق العمل ويجعلها اقدر علي استغلال قوتها كعلامة تجارية لتدعيم شهرتها في الخارج.
 
بينما يتعلق ثالث العوامل الكامنة التي قد تهدد نشاط الشركات الهندية علي المدي القريب بانخفاض حجم الانفاق علي تكنولوجيا المعلومات، ومن ثم يتوجب علي الشركات الهندية ان تواكب التغيرات التكنولوجية واإلا فقدت بعض الخدمات التي تقدمها الآن بريقها.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأربعاء, 16 يناير 08