Loading...

حركة تصحيحية مرتقبة فى قطاع «التأمين»

بعد تطبيق «معيار 17» على الأسواق العالمية

حركة تصحيحية مرتقبة فى قطاع «التأمين»
الشاذلي جمعة

الشاذلي جمعة

9:39 ص, الثلاثاء, 20 سبتمبر 22

تستعد سوق التأمين المصرية لحركة تصحيحية مرتقبة بالأسعار، فى نشاطى «الحياة» و«الممتلكات»، بعد تطبيق «المعيار الدولى 17» على شروط تجديدات اتفاقيات الإعادة فى يناير المقبل.

ويعمل المعيار المحاسبى الدولى رقم 17 على توحيد طريقة عرض القوائم المالية لشركات التأمين، بطريقة أكثر شفافية وبشكل مفصل، يوضح مدى ربحية أو خسارة كل فرع على حدة، ومنها نشاط «الممتلكات»، وعقود «الحياة»، بدلا من عرض نتائج إجمالى المحفظة ككل.

كشف محمد عاكف، مساعد العضو المنتدب للشئون المالية بشركة «gig» مصر لتأمينات الحياة التكافلى، أن المعيار الجديد سيطبق على أسواق إعادة التأمين العالمية بداية عام 2023، لافتا إلى أنه يركز على طريقة عرض القوائم المالية وقيد الإيرادات والمصروفات بشكل أكثر شفافية.

وأضاف عاكف أن تطبيق المعيار 17 يتطلب عرض أرباح وخسارة كل عقد على حدة فى نشاط «الحياة»، ويأخذ فى اعتباره الدفعات المحصلة فعليا وليس كامل القسط الذى من المفترض أن تحصل عليه شركة التأمين، موضحا أن الأقساط فى فرع «الطبى» مثلا يتم تحصيلها على 4 دفعات خلال السنة.

وأكد أن الشركات التى تسجل خسائر فى عقود نشاط «الحياة» ستضطر إلى زيادة مخصصاتها وتحسين أسعارها حتى لا تتأثر ملاءتها المالية سلبا، تنعكس فى تخفيض جودة الشروط التى تحصل عليها من معيدى التأمين، خاصة فى الطاقة الاستيعابية والعمولات.

من جهة أخرى، قال مصدر مسئول فى إحدى شركات الممتلكات والمسئوليات، إن هذا المعيار سيطبق على كل أسواق التأمين، ولكن سيتم البدء بالكبيرة منها، مثل شركات الإعادة العالمية فى مطلع العام القادم.

وأضاف أن تطبيقه سيظهر ربحية أو خسارة كل فرع تأمينى مثل (الحريق، والسيارات، والطبى، والبحرى… إلخ) مما يؤدى إلى حركة تصحيحية فى أسعار الوثائق والمنتجات لأن الشركات المحلية سيتم تقييم ملاءتها المالية من قبل شركات الإعادة المتعاملة معها بناء على ذلك.

وأوضح أن الشركات التى تتكبد خسائر فنية ستجد صعوبة فى الحصول على طاقة استيعابية كبيرة من قبل معيدى التأمين، لأن الملاءة المالية لكيانات الإعادة ستتأثر بالمعيار، خاصة مدى كفاءة تخصيص رأس المال.

ولفت إلى أن مؤسسات الإعادة ستبحث عن ربحية الطاقة الاستيعابية التى تعتبرها جزءا من رأسمالها وتخصصه لشركات التأمين المباشرة، فمثلا إذا أصدرت شركة مصرية وثيقة حريق بمبلغ مليار جنيه وقسط مليون واحتفظت بـ%50 من الخطر وأعادت الباقى، فإن المعيد الخارجى يحصل على نصف قيمة القسط، وهى 500 ألف جنيه، فيما يتحمل %50 من التعويض بقيمة 500 مليون، وإذا لم يكن الاكتتاب جيدا والتسعير سليما فهذا يعنى تكبد خسارة كبيرة.

واعتبر أن تطبيق المعيار 17 يحتاج إلى دور كبير من قبل الخبراء الاكتواريين فى تحسين الاكتتاب والتسعير فى تأمينات الحياة والممتلكات، كما سيقع على عاتق الشركات زيادة كفاءة تحصيل الأقساط وأيضا الاستثمارات.

وكشف أن الشركة التى ستخفق فى تطبيق المعيار ستتأثر ملاءتها المالية سلبا، وستحتاج إلى زيادة مخصصاتها، وسيكون موقفها سيئا أمام معيدى التأمين، وكذلك العملاء والرقيب والسوق.

وأشار إلى أن هذا المعيار سيضبط السوق، ويحد من المضاربات السعرية الضارة، لبحث الشركات عن الربحية فى الاكتتاب لكى تتوافق معه، وحتى يمكنها الحصول على شروط جيدة فى عمولات إعادة التأمين.