Loading...

حرق أسعار «التجزئة» يربك خطط البنوك

Loading...

حرق أسعار «التجزئة» يربك خطط البنوك
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 30 سبتمبر 07

كتب- محمد بركة:
 
وسط مخاوف من انتقال الاثار التضخمية الناتجة عن ازمة السيولة النقدية في الاسواق الغربية الي السوق المحلية في صورة نمو غيرمتوازن في الطلب علي الائتمان لتمويل انشطة الاستثمار العقاري وخدمات التجزئة المصرفية يعكف البنك المركزي علي مراقبة تطورات الاسواق الخارجية وفرص انتقال بعض اثار هذه الازمة الي السوق المحلية.

 
وشرعت الحكومة -من جانبها- في اعادة النظر في انعكاسات تلك التطورات علي طروحاتها من السندات في الاسواق الخارجية والتي تقرر تقويمها بالجنيه المصري وما اذا كانت ازمة السيولة الدولية سوف تمنحها المزيد من الرواج او تبطئ من فرصها في تمويل عجز الموازنة بتكلفة اقل مما تحصل عليه لقاء الاستدانة الداخلية.
 
وعلمت «المال» ان المنافسة التي تشهدها سوق التجزئة المصرفية -سواء فيما يتعلق بتسعير خدمات القروض الشخصية او قروض السيارات التي وصلت الي حد حرق الاسعار التقليدية للاقراض دفعت «المركزي» والادارة التي خصصها لمتابعة الاسواق الي بحث ضوابط احترازية.
 
وينبه هشام عز العرب رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الدولي CIB الي ضرورة الاستفادة من اخطاء الغير والحذر فيما يتعلق بالتوسع في منح الائتمان خاصة في مجالي الاستثمار والتمويل العقاري والتجزئة المصرفية التي تشهد منافسة حادة تحتاج الي وضع ضوابط تكبح جماح الاندفاع الائتماني غير المحسوب حتي لاتتكرر ازمة التعثر التي شهدها الائتمان الرأسمالي قبل سنوات.
 
واضاف عز العرب ان السوق المحلية مازالت بمنأي حتي الان من آثار الازمة التي شهدتها الاسواق العالمية في مجال نقص السيولة عندما اكتشفت هذه الاخيرة ان ما في حوزتها من اوراق دينا ورهونات بعد التوريق غير قابلة للتسييل الا ان حجم هذه السوق مهما بدا صغيرا فان درجة مرونته كذلك ضعيفة وهو ما يوجب الحذر.
 
في المقابل قلل محمود عبد اللطيف رئيس مجلس ادارة بنك الاسكندرية سان باولو من درجة المخاطر المحدقة بسوق الائتمان المحلي واشار الي ان السوق مازالت طاقتها الاستيعابية كبيرة ولم تتشبع بعد كما ان المنافسة في تسعير خدمات التجزئة تمنح حيوية القطاع الذي يمثل المحرك الرئيسي للطلب العام وارتفاع معدلات الاستهلاك التي تقود النمو في الاسواق الناشئة وهو الدور المهم الذي يلعبه تمويل التجزئة سواء ذهب الائتمان الي التمويل العقاري او القروض الشخصية او اي خدمات اخري.
 
واشار عبد اللطيف الي ان ماحدث في الاسواق الغربية غير قابل للتكرار في هذه المرحلة المبكرة داخل السوق المحلية وان هناك فائضا من السيولة داخل الجهاز المصرفي والبنوك يمثل منطقة عازلة اما المنافسة السعرية علي خدمات التجزئة فهي ظاهرة صحية كما يري أنها تتيح المزيد من القوي الشرائية للمستهلكين بتكلفة اقل وهذا لايفيد سوي من لايتحمل المنافسة من اللاعبين في سوق الخدمات نفسها وتلك هي آليات وقواعد السوق الحرة اذا اردنا ان نقبلها ونتنافس في ظلها.
 
من جانبه قال حسن عبد المجيد العضو المنتدب لبنك الشركة المصرفية وعضو مجلس ادارة اتحاد البنوك: أنها لابد من الفهم الصحيح لما يحدث في الاسواق العالمية واننا لازلنا بمنأي عن الظروفي التي قادت اليها وان كان هذا لايمنع ان تمتد الينا بعض الاثار التي لازالت ضئيلة حتي الان اما ما يتعلق بآثار المنافسة الحادة علي تقديم خدمات التجزئة فقد اصبحت ظاهرة تستحق الملاحظة والعمل علي وضع ضوابط لها حتي لاتتكرر حالة الاندفاع الائتماني التي شهدناها منتصف التسعينات.
 
وفيما يتعلق بدور اتحاد البنوك قال: انه يراقب تحولات السوق عن كثب ويوجه نصائحة وارشاداته الي البنوك الاعضاء لكنه لا يملك ولاية قهرية عليها ومع ذلك فان قواعد المصلحة المشتركة يمكن ان تؤسس لحالة فهم تقود الي التأكيد علي تفادي الممارسات الضارة قبل ان يضطر المركزي الي التصدي لها.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 30 سبتمبر 07