سيــارات

حرف مرتبطة بالسيارات مُهددة بالاندثار

حرف مرتبطة بالسيارات مُهددة بالاندثار

شارك الخبر مع أصدقائك

شيرين راغب

يتطلب إصلاح السيارات الذهاب إلى أحد الحرفيين سواء ميكانيكي أو كهربائي، ولكن مع تزايد السيارات الحديثة القائمة على التكنولوجيا الأكثر تعقيداً لم يعد هناك مجال للحرفيين في هذا الوسط، وأصبح إصلاح السيارة يتطلب الذهاب إلى التوكيل أو إحدى شركات الصيانة لامتلاكها أجهزة لكشف أعطال السيارات المرتبطة بالتكنولوجيا، مما يُهدد باندثار هذه الحرف ما لم يقوم العاملين بها بتطوير أنفسهم.
 
كشف أسامة جمعة، مدير مبيعات بإحدى شركات أجهزة الكشف عن أعطال السيارات، أن السيارات الحديثة تعمل بنظام الحق الإلكتروني للموتور، مشيراً إلى انتهاء الفكرة البدائية التي كانت تعمل بها السيارات في الماضي والقائمة على الكربراتير.
 
وأضاف جمعة، أن الحقن الإلكتروني جعل السيارة عبارة عن مجموعة قراءات لا يستوعبها غير جهاز التحكم بالسيارة، ويوجد كل سلك يُغذي جزء معين منها ويوضح عمل كل جزء في السيارة بطريقة صحيحة، وإذا أضاءت “لمبة” معينة يكون ذلك إشارة لوجود عطل ما بالسيارة لا يكتشفه سوى جهاز الكشف عن الأعطال.
 
وأشار جمعة إلى أن السيارات منذ عام 1995 تتعامل بالتكنولوجيا، ولا يمكن إصلاحها إلا من خلال مراكز الصيانة المُجهزة بأجهزة كشف الأعطال.
 
وأوضح جمعة أن ذهاب السيارة إلى الصنايعي التقليدي يؤدي إلى تفاقم مشكلة السيارة، بل وقد يؤدي إلى اتلافها، لأنه يكون تائهاً وسط مجموعة من المشاكل والأسلاك ولا يستطيع التوصل إلى المشكلة التى تعطلت بسببها السيارة، فمشاكل السيارة الكهربائية تكشفها “حساسات” خاصة بجهاز كشف الأعطال.

ولفت إلى أن الجهاز يخاطب كل جزء في الدائرة الكهربائية المربوط بها الدائرة الميكانيكية، وتظهر أجهزة كشف الأعطال من 70 – 90% من أعطال السيارة، موضحاً أن أعطال السيارات الحديثة أصبحت أعلى من امكانيات الصنايعي ولا يستطيع كشفها بمفرده، فمثلاً هناك أعطال تتطلب إعادة ضبط لجزء ما في السيارة ليعود مثل ضبط المصنع أو بمعنى أصح “عمل فورمات” لجزء منها، وذلك من خلال جهاز تحكم السيارة الذي يُضبط عن طريق جهاز كشف الأعطال، مؤكدًا أن تغيير قطعة غيار السيارة يتطلب ادخال كود ما، وعمل إعادة ضبط لها.
 
وتوقع جمعة اختفاء حرفة كهربائي السيارات نهائياً بمنع ترخيص السيارات بدء من موديل 1970 وحتى عام 1995، لافتاً إلى أنه لا مكان في المستقبل القريب للصنايعي الذي لا يملك لغة أجنبية ولا يستطيع التعامل مع التكنولوجيا الحديثة في السيارات، وخلال 10 سنوات لن يكون هناك فرصة لمن يقوم بفك وتركيب السيارة يدوياً مهما كانت خبرته وسيعاني معاناة كبيرة فى إيجاد فرصة عمل له.
 
ونصح جمعة العاملين في هذا المجال بتطوير أنفسهم، على أن يبدأوا في تحديث أدواتهم والتعامل مع التكنولوجيا الحديثة، فالعمل في هذا المجال يحتاج إلى بحث دائم ومتواصل لمنافسة التوكيلات الشهيرة أو مراكز الصيانة الكبيرة.
 
ولفت جمعة إلى أن استهداف شركات تصنيع السيارات العالمية – خاصة الأمريكي والأوروبي – تعقيد السيارة حتى لا يقوم أي شخص بالعبث بها محاولاً إصلاحها، وبدأ الكوري والصيني في اتباع تلك السياسة من التعقيد التكنولوجي، مشيراً إلى أن احتواء طرازات السيارات الأمريكي والأوروبي على شفرات معينة قبل البدء في إصلاح السيارة يتطلب ادخال هذه الشفرة.
 
وأكد جمعة أن هذه مواصفات عالمية ولكن السيارات التى يتم تجميعها في مصر قد لا تحتوي على هذه التكنولوجيا المتقدمة من التشفير أو الصعوبة التكنولوجية، خاصة وأن الشركات تعمل على تقليل المواصفات مثل مواصفات الأمان وغيرها لتكون أقل ثمناً.
 
وأشار جمعة إلى العديد من السيارات التى تتطلب صيانة دورية بعمل دورات تنظيف وتصليح عيوب الحقن، وهناك أجهزة لضبط تكييف السيارة دون الحاجة لفك وتركيب التكييف كما كان يحدث سابقاً.

شارك الخبر مع أصدقائك