طاقة

“جولدمان ساكس” يتوقع هبوط برميل البترول إلى 35 دولارًا

"جولدمان ساكس" يتوقع هبوط برميل البترول إلى 35 دولارًا

شارك الخبر مع أصدقائك

خالد بدر الدين

توقع بنك «جولدمان ساكس» الأمريكى أمس هبوط أسعار العقود الآجلة لخام النفط الأمريكى إلى 35 دولارا للبرميل فى المتوسط خلال الربع الجارى، بعد أن فشل المنتجون فى التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج خلال اجتماعهم يوم الأحد الماضى فى الدوحة .

وقالت وكالة رويترز إن أسعار العقود الآجلة لخام القياس العالمى مزيج برنت هوى %7 فى التعاملات المبكرة أمس،  قبل أن يتعافى ليصل إلى    %3.54،  وليهبط سعر البرميل إلى 40.97 دولار فى ختام التعاملات فى الأسواق الآسيوية،  بينما هبطت العقود الآجلة لخام تكساس الأمريكى أكثر من %4 لينخفض إلى 38.71 دولار للبرميل .

وتعرض  تداول أسعار النفط فى العقود الآجلة لانخفاض حاد فى أسواق آسيا أمس، بعد فشل المنتجين فى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها فى التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج خلال اجتماع الدوحة، مما وضع مصداقيتها على المحك وترك الأسواق العالمية مليئة بفائض ضخم من إمدادات الوقود .

ويرى محللون أن فشل اجتماع الدوحة يرجع أساسا إلى  التوترات بين السعودية وإيران، والتى أدت إلى انهيار الاجتماع، الأمر الذى ساعد على تجدد المخاوف من استمرار عناد كبرى الدول المنتجة واحتدام المنافسة بينهم على الحصة السوقية من خلال ضخ المزيد من براميل البترول واتجاه الأسعار إلى الهبوط أكثر وأكثر .

و أبقى «جولدمان ساكس» على توقعاته السابقة لأسعار البترول خلال الربع الأخير من هذا العام عند 45 دولارا لبرميل لخام تكساس الوسيط وهو خام القياس الأمريكى، و58 دولارا للبرميل فى 2017، إذ يرى أن أسعار النفط المتدنية فى الأجل القصير ستؤدى فى النهاية إلى تحقيق توازن أفضل فى أسواق البترول العالمية، بينما يتوقع المحللون بشركة جازبروم التى تحتكر صادرات الغاز الطبيعى فى روسيا أن يؤدى فشل اجتماع الدوحة إلى  سيناريوهات تقود إلى مزيد من الانهيار فى الأسعار .

وتوقع البنك أيضا استمرار نمو إنتاج أوبك فى 2017 بحوالى %1.4 أو ما يعادل نصف مليون برميل يوميا بقيادة إيران والسعودية، ليصل إنتاج أوبك إلى 33 مليون برميل يوميا بحلول 2017 مقابل 32.6 مليون برميل يوميا العام الماضى، وهذا يعنى استمرار هبوط أسعار النفط التى هوت بأكثر من %70  منذ منتصف 2014 بعد أن واصل المنتجون ضخ ما بين مليون ومليونى برميل من الخام يوميا فوق مستوى الطلب العالمى، مما تسبب فى امتلاء صهاريج التخزين فى أنحاء العالم عن آخرها بالخام الذى لايجد من يشتريه .

ويرى بنك مورجان ستانلى الأمريكى أن فشل اجتماع الدوحة يؤكد حالة الضعف فى علاقات أعضاء «أوبك» مما سيزيد من مخاطر تضخم الإمدادات .

وتؤكد وكالة «فيتش» لخدمات المستثمرين والتصنيف الائتمانى، أن مصداقية «أوبك» فى تنسيق الإنتاج باتت فى الحضيض لعدم استعداد أعضائها للتوصل لاتفاق انطلاقا من القيم الإنسانية وصالح الاقتصاد العالمى، وأن ذلك سيؤدى إلى سيناريوهات لا يمكن التنبؤ بها .

شارك الخبر مع أصدقائك