عقـــارات

جهاز مكافحة الإغراق على أبواب مصانع الحديد

يبدأ جهاز مكافحة الدعم والاغراق الأسبوع الحالى زيارات ميدانية لمصانع الحديد للاطلاع على ميزانياتها وأرقام المخزون والمبيعات والأرباح والخسائر للتأكد من صحة الأرقام التى تقدمت بها فى إطار تحقيقاته حول شكوى الصناعة المحلية من إغراق واردات السوق من حديد التسليح، تمهيداً لإعداد التقرير النهائى وتقديمه إلى اللجنة الاستشارية برئاسة السيد أبوالقمصان، مستشار وزير الصناعة والتجارة والممثل بها رؤساء أجهزة مكافحة الدعم والإغراق والتمثيل التجارى وحماية المنافسة ومنع الاحتكار وحماية المستهلك ووزارتا المالية والزراعة ورئيسا مصلحتى الجمارك والرقابة على الصادرات والواردات، ورئيس قطاع الاتفاقيات التجارية، ورئيسا اتحادى الغرف الصناعية والتجارية، و3 من المستشارين القانونيين يمثلون الجهات القضائية، ومن المقرر أن ترفع اللجنة توصياتها إلى وزير الصناعة والتجارة منير فخرى عبدالنور فور مناقشتها تقرير جهاز الدعم والإغراق.

شارك الخبر مع أصدقائك

 سعادة عبدالقادر

يبدأ جهاز مكافحة الدعم والاغراق الأسبوع الحالى زيارات ميدانية لمصانع الحديد للاطلاع على ميزانياتها وأرقام المخزون والمبيعات والأرباح والخسائر للتأكد من صحة الأرقام التى تقدمت بها فى إطار تحقيقاته حول شكوى الصناعة المحلية من إغراق واردات السوق من حديد التسليح، تمهيداً لإعداد التقرير النهائى وتقديمه إلى اللجنة الاستشارية برئاسة السيد أبوالقمصان، مستشار وزير الصناعة والتجارة والممثل بها رؤساء أجهزة مكافحة الدعم والإغراق والتمثيل التجارى وحماية المنافسة ومنع الاحتكار وحماية المستهلك ووزارتا المالية والزراعة ورئيسا مصلحتى الجمارك والرقابة على الصادرات والواردات، ورئيس قطاع الاتفاقيات التجارية، ورئيسا اتحادى الغرف الصناعية والتجارية، و3 من المستشارين القانونيين يمثلون الجهات القضائية، ومن المقرر أن ترفع اللجنة توصياتها إلى وزير الصناعة والتجارة منير فخرى عبدالنور فور مناقشتها تقرير جهاز الدعم والإغراق.

كشف عبدالرحمن فوزى، مستشار غرفة الصناعات المعدنية، أن اللجنة الاستشارية يجب أن ترفع تقريرها لوزير الصناعة والتجارة قبل انتهاء الـ200 يوم التى نص عليها القرار الخاص بفرض رسوم حمائية مؤقتة على واردات الحديد، الصادر فى 15 أكتوبر الماضى أى منذ 111 يوماً حتى أمس، مشيراً إلى أن قواعد منظمة التجارة العالمية تسمح للدول فى حال وجود ممارسات للواردات تهدد صناعاتها الوطنية، بفرض رسوم حمائية على تلك الواردات لفترة محددة، تجدد إذا استمرت تلك الممارسات، كما يمكن فى الظروف الاستثنائية فرض حصص استيرادية محددة الكمية، وهو ما تطالب به الصناعة الوطنية فى ظل تنامى واردات الحديد مؤخراً رغم فرض رسوم الحماية.

وقال إن غرفة الصناعات المعدنية أعدت دراسة تحليلية لآثار فرض رسوم الحماية على واردات الحديد، توضح أن عوائد الدولة من الضرائب على مصانع الحديد خلال السنوات الثلاث المقبلة سترتفع بنحو مليار و495 مليون جنيه سنوياً، منها 683 مليون جنيه زيادة فى حصيلة ضرائب دخل، و812 مليوناً لضرائب المبيعات بفضل عودة معدلات الإنتاج لمستويات 2011، بخلاف 850 مليوناً قيمة الضرائب على الأرباح التى تم سدادها فى 2011 والمهددة بالضياع فى حال استمرار الوضع المتردى حالياً، وما ترتب عليه من خسائر بالشركات.

وقال فوزى إن الدراسة توضح أيضاً أن فرض حصص كمية على الواردات خلال الفترة من 2017/2015 سيخفض بدوره نزيف الاحتياطى النقدى، عبر تقليل الاعتماد على الدولار، مما سيوفر 500 مليون دولار سنوياً للدولة، على افتراض أن سعر الطن يصل إلى 500 دولار، مما يساهم بدوره فى تراجع سعر صرف الدولار بنحو 5 قروش على الأقل، الأمر الذى يكلف الاقتصاد القومى 2.5 مليار جنيه قيمة الزيادة فى فاتورة الواردات المصرية، وهى خطوة ضرورية، خاصة أن الاقتصاد القومى يعانى عجزاً فى العملة الأجنبية، وانخفاض الاحتياطى النقدى، مما يصب فى النهاية لمصلحة المستهلك بحمايته من زيادة الأسعار محلياً بعد تراجع قيمة الجنيه، ومن ثم فإن تطبيق إجراءات الوقاية يحقق المصلحة العامة.

من جانبه أكد جمال الجارحى، رئيس غرفة الصناعات المعدنية، أن استمرار إنتاج الصناعة البالغة كميته 7.4 مليون طن بقيمة 34 مليار جنيه، يساهم فى عدم تفاقم عجز الميزان التجارى، حيث إن توقف الصناعة المحلية أو انسحابها من السوق سيؤدى إلى استيراد احتياجات النشاطين الاقتصادى والاستهلاكى بالقيمة السابقة، بما ينتج عنه زيادة حادة فى قيمة العجز ويؤدى لتحول ميزان المدفوعات من الفائض إلى العجز، علاوة على انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار وانعكاس ذلك سلباً على المستهلكين الذين يعانون بالفعل زيادة الأسعار.

وقال الجارحى إن حجم استثمار صناعة الحديد يبلغ 100 مليار جنيه، موزعة على 20 مصنعاً، بالإضافة إلى نحو 15 ملياراً أخرى للتوسعات يجرى تنفيذها حالياً لتنمية مشاركة الصناعة فى الناتج المحلى وتعميق الصناعة، بما يحقق الكفاءة الإنتاجية المطلوبة، وزيادة الناتج القومى الإجمالى، مما يستوجب المحافظة على هذه الصناعة ومساعدتها.

من جانبه أكد جورج متى، رئيس قطاع التسويق بإحدى شركات إنتاج الحديد، أن حديد التسليح صناعة استراتيجية، وبالتالى فإن المصلحة العامة تقتضى المحافظة عليها والحد من الواردات ولو لفترة تتيح للصناعة الفترة المناسبة لإعادة الهيكلة لضمان قدرتها على الاستمرار فى دعم الاقتصاد القومى، فضلاً عن أن التطور الذى حدث بها خلال السنوات العشر الأخيرة أتاح لها تغطية احتياجات البلاد.

وأكد أن مطالب الصناعة المحلية بفرض حصة استيرادية سوف تساعد، بجانب خفض الواردات فى منح الشركات الفرصة للاستمرار فى تعميق الصناعة وزيادة القيمة المضافة لها، وفتح أسواق جديدة لصادراتنا، مشيراً إلى أن تطبيق إجراءات الوقاية لن يكون له تأثير على مصالح المستوردين والموزعين، لأن الإجراءات المقترحة لن تحظر استيراد الحديد، وفى حال عدم تطبيقها فإن الصناعة ستواجه مخاطر عديدة، تشمل إهدار الاستثمارات القائمة وفرص العمالة، كما يتأثر الاقتصاد القومى سلباً بانخفاض الإيرادات العامة وزيادة عجز الميزان التجارى وميزان المدفوعات، وأسعار الصرف.

وشدد متى على أن تطبيق الإجراءات الحمائية المؤقتة يصب أيضاً فى مصلحة المستهلك، وذلك لأن عمل عدد كبير من المنتجين يضمن استمرار المنافسة السعرية لصالح المستهلك مع توافر الضمان والدعم الفنى للمنتج المحلى ضد أى عيوب يمكن أن تنشأ عن استخدام «المحلى»، وهو ما لا يتوافر فى المنتج المستورد.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »