طاقة

جنرال إليكتريك تحلق فى عالم صيانة محطات الطاقة

دبى ـ عمر سالم تربعت شركة جنرال إليكتريك منفردة على عرش صيانة وإنشاء مشروعات الطاقة الكهربائية، وذلك بعد استحواذها على وحدة الطاقة الخاصة بشركة ألستوم الفرنسية، العام الماضى. قامت «المـال» بجولة داخل مركز الصيانة التابع لشركة جنرال إليكتريك بمنطقة جبل على فى مدينة دبى بدولة الإمارات ال

شارك الخبر مع أصدقائك

دبى ـ عمر سالم

تربعت شركة جنرال إليكتريك منفردة على عرش صيانة وإنشاء مشروعات الطاقة الكهربائية، وذلك بعد استحواذها على وحدة الطاقة الخاصة بشركة ألستوم الفرنسية، العام الماضى.

قامت «المـال» بجولة داخل مركز الصيانة التابع لشركة جنرال إليكتريك بمنطقة جبل على فى مدينة دبى بدولة الإمارات العربية المتحدة، والذى يصل إجمالى استثماراته لنحو 200 مليون جنيه، ويضم نحو 120 عاملًا ومهندسًا، ويخدم نحو 50 مليون عميل بنحو 25 دولة عربية وأفريقية وآسيوية.

قال المهندس طاهر أبو جودة، المدير العام لحلول التصليح العالمية فى وحدة أعمال خدمات الطاقة فى «جنرال إليكتريك» بالشرق الأوسط وأفريقيا، إن «جنرال إليكتريك» بعد شرائها «ألستوم» أصبحت رقم «واحد» عالميًّا بمجال الطاقة، ولا سيما أن «جنرال إليكتريك» كانت تمتلك نحو 30 مركزًا لصيانة مولِّدات وتوربينات محطات الكهرباء، فيما تم ضم نحو 20 مركزًا أخرى إلى «جنرال إليكتريك»، ليصل إجمالى عدد مراكز الصيانة إلى 50 مركزًا حول العالم.

وأكد أبو جودة أن مركز خدمات «جنرال إليكتريك» لحلول الصيانة يوفر أفضل خدمات الاختبار والتصليح الخاصة بالمولدات والتوربينات الغازية، ويتيح للمنطقة الاستفادة من أحدث الإمكانات العالمية المتخصصة، ويرسخ حضورها القوى فى المنطقة على مدى أكثر من ثمانية عقود.

وأوضح أن المركز مُقام على مساحة 4 آلاف متر مربع، ويتميز بالتزامه بأعلى معايير الجودة والإنتاجية والكفاءة والصحة والسلامة والبيئة، ويقدم خدمات التصليح الرئيسية لأساطيل التوربينات الغازية، ويُعد مركز الموازنة عالية السرعة والاختبارات الكهربائية الوحيد من نوعه فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان.

وأضاف أن المركز يغطى خدمات التصليح التى يوفرها مركز التوربينات الغازية والبخارية والتوربينات العاملة بأنظمة aeroderivative والمولِّدات والمَراجل، كما تقدم «جنرال إليكتريك» خدمات ميدانية تتضمن استبدال وتصليح الشفرات وتصليح الآليات ولف المحركات وغيرها من حلول الصيانة الرئيسية.

وكشف أبو جودة أن المركز قام حتى الآن بأعمال صيانة 1300 توربينة، منها توربينات تمت صيانتها لمشروعات بمصر، لافتًا إلى أن المركز حاصل على شهادة الآيزو للجودة ISO 9001 وشهادة الآيزو ISO 14001 للبيئة والصحة والسلامة، وتسهم إمكاناته الحديثة فى مساعدة العملاء على إطالة الفترات الزمنية الفاصلة بين عمليات الصيانة، والاستفادة من أسعار تنافسية، وخدمات متوافقة مع أعلى معايير الجودة العالمية.

ويضم المركز منصات خاصة بالاختبارات التشخيصية وتقييم الحالات والتصليحات والتغليف واختبارات الجودة النهائية، كما يوفر أيضًا قاعدة بيانات شاملة، وحلول تشخيص عمليات الترميم والإحصاءات التى تغطى كل العيوب الحالية وتوثِّق تاريخ عمليات تصليح جميع القِطع.

وتقدم «جنرال إليكتريك» من خلال المركز، خدماتها للعملاء فى المنطقة، بما فى ذلك مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وباكستان والبحرين؛ لدعم خطط التحول الصناعى الرقمى لديهم، وتتضمن الحلول الرقمية التى تطورها الشركة إمكانية الكشف المبكر عن الأعطال وتجنُّب توقف العمليات التشغيلية وخفض زمن التوقف عن العمل أثناء أعمال التصليح المخطط لها مسبقًا.

ولفت إلى أن «جنرال إليكتريك» قامت بتوليد نحو ثلثى الطاقة المنتجة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث قامت بتوريد 170 توربينة لمصر منذ تواجد الشركة بمصر، فى الوقت الذى قامت فيه بتوريد 550 توربينة للسعودية، منوهًا بأن «جنرال إليكتريك» تمتلك مصنعًا لتصنيع توربينات محطات الكهرباء، بالإضافة إلى مركز آخر لصيانة المحطات فى السعودية.

كانت شركة جنرال إليكتريك قد أعلنت مسبقًا أنها تخطط لضخ 200 مليون دولار استثمارات بمركز التدريب والتصنيع متعدد الوسائط فى السويس؛ بهدف خدمة مصر والمنطقة، ورفع كفاءة الكوادر البشرية؛ تحقيقًا لمبدأ اقتصاد السعة، وسيوفر هذا المركز نحو 500 فرصة عمل للمهنيين خلال 3- 5 سنوات، كما سيقدم إلى جانب برامج التدريب، دعمًا استشاريًّا لمؤسسى الشركات الصغيرة والمتوسطة، التى ستكون بمثابة قيمة مضافة لقائمة المصدرين المصريين، كما قامت الشركة بتدريب أكثر من 1000 طالب بمركز التوقيع الديناميكى، بالشراكة مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى.

وأشار أبو جودة إلى أن الشركة ليس لديها أزمة أو مشاكل فى تحويل الأرباح من مصر، ولا سيما أن مصر شريك أساسى واستراتيجى لـ«جنرال إليكتريك” وتستحوذ على اهتمام كبير، وتسعى الشركة لزيادة استثماراتها وتواجدها فى مصر، خاصة أنها سوق كبيرة بها نحو 90 مليون مستهلك، كما أن “جنرال إليكتريك” قامت بتنفيذ مشروعات الخطة العاجلة خلال 2015 فى وقت قياسى وهى نحو 6 أشهر.

وتابع أن «جنرال إليكتريك» تستحوذ على نحو %30 من الطاقة المولَّدة بمصر عبر توربيناتها، موضحًا أن مركز الصيانة فى منطقة جبل على يمكنه صيانة حتى 200 توربينة سنويًّا، كما أن المركز يمكنه استقبال وصيانة بعض التوربينات لغير العملاء، والتى تم تصنيعها عبر شركات أخرى. ومثال على ذلك أن المركز قام بصيانة توربينات تم تصنيعها عبر شركة انسالدوا الإيطالية، وأخرى من تصنيع شركة سيمنس الألمانية.

وأشار إلى أن المركز يمكنه الكشف عن التوربينات دون الاحتياج لنقل التوربينة من المحطة إلى دبى وتوقفها عن العمل وخسارة الوقت والطاقة المنتجة، وذلك عبر الأجهزة الحديثة الموجودة حاليًا، موضحًا أن الشركة تقوم بتقديم ضمان لكل توربيناتها طبقًا للعقد المبرم مع العميل، كما أنه يتم عمل فحص دورى للمولدات؛ لضمان عدم توقفها عن العمل.

وذكر أن «جنرال إليكتريك» تستهدف زيادة استثمارات المركز خلال الفترة المقبلة؛ لمواجهة الارتفاع فى المشروعات وزيادة عدد التوربينات التى يتم تركيبها، بالإضافة إلى تحديثها باستمرار، مما يزيد من قوة وتواجد الشركة بالمنطقة، لافتًا إلى أن مراكز الصيانة الخاصة بجنرال إليكتريك تخدم نحو 150 دولة حول العالم.

ورصدت «المال» أبرز الأسباب التى تؤدى لتعطُّل التوربينات وهى: تآكل المواد العازلة داخل المولدات نتيجة عوامل الجو، وأنه كلما ارتفعت درجات الحرارة تسببت فى تآكل تلك المواد، والتى يتم من خلالها توليد الطاقة، ويحتاج تآكل تلك المواد لنحو 10 سنوات، كما أنه حال وجود التوربينة فى الصحراء يتسبب ذلك فى تآكلها بشكل أسرع، مما استدعى قيام الشركة بإنشاء مركز هندسى لبحث وفحص عوامل الجو وتأثيرها على التوربينات.

وتشير التقديرات إلى حاجة مصر لرفع قدرتها على توليد الكهرباء إلى 50 ألف ميجاوات بحلول عام 2025، أى حوالى ضِعف الإنتاج الحالى للبلاد، نتيجة تنامى الطلب على الكهرباء بمعدل 7-10% سنويًّا.

وقامت «جنرال إليكتريك» بتوريد 46 توربينة إلى مصر، منها 10 توربينات من طراز 9E، و8 من طراز LM6000، و8 من طراز TM2500 تم من خلالها إضافة 2,6 جيجاوات للشبكة الوطنية بحلول صيف 2015.

وقال جوزيف أنيس، الرئيس والمدير التنفيذى لوحدة أعمال خدمات الطاقة فى الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة «جنرال إليكتريك للطاقة»: إن «جنرال إليكتريك» تقدم مجموعة متكاملة من خدمات أساطيل التوربينات التى تسهم فى تلبية الطلب المتنامى من قِبل الأعداد المتزايدة للسكان على موارد الكهرباء الموثوقة والمستدامة والتى تمتاز بكفاءة عالية.

وأكد أن مركز خدمات «جنرال إليكتريك» لحلول التصليح العالمية فى جبل على، يُعدّ الوحيد من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، ويقدم خدماته لأكثر من 25 دولة فى المنطقة، لافتًا إلى أن المركز يسهم فى توفير الوقت والأموال،

كما يتميز بتوفير أفضل المعايير العالمية فى الخدمات وحضوره الإقليمى القوى واعتماده على الاستثمارات المحلية.

وأوضح أنيس أن المركز سيسهم فى دعم جهود منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ لتلبية الطلب المتزايد على موارد الكهرباء فى ضوء النمو السكانى والعمل على مشروعات تطوير البِنى التحتية، لافتًا إلى أنه وفقًا للمجلس العالمى للطاقة، ستحتاج دول مجلس التعاون الخليجى لـ10 آلاف ميجاوات إضافية من الطاقة خلال السنوات العشر المقبلة، باستثمارات تزيد على 50 مليار دولار؛ لتوفير إمكانات جديدة للتوليد.

وأشار إلى أن المركز يأتى خلال مرحلةٍ يشهد فيها الطلب على الطاقة نموًّا بنسبة 8% سنويًّا، فى حين ستصل ذروة الطلب على الكهرباء فى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 33.4 ألف ميجاوات بحلول عام 2020، فى الوقت الذى يصل لنحو 30 ألف ميجاوات بمصر، وأكثر من ذلك فى السعودية.

وأضاف أنيس أن المركز يتضمن منشأتين، تتولى الأولى أعمال صيانة وتصليح المولدات، فى حين تتخصص الثانية بالتوربينات الغازية، ويقدم خدماته لما يزيد على 25 دولة، ويعتبر أيضًا مركزًا للتميز فى تقنيات المولدات المبرِّدة بالكهرباء، لافتًا إلى أنه من المتوقع أن يُحدث المركز نقلة نوعية على مستوى القطاع فى المنطقة، ويضم أيضًا «غرفة نظيفة» مع منصتين للف المحركات بطاقة استيعابية تفوق 50 آلة فى السنة.

وتابع أن «جنرال إليكتريك» افتتحت مؤخرًا المرحلة الثانية من مركز جنرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا فى الدمام بالمملكة العربية السعودية، والقادر على صناعة التوربينات الغازية من طراز H والتى تعد الأكبر والأكثر كفاءةً من نوعها فى العالم، وتستخدم تقنيات تم تطويرها أصلًا لمحركات الطائرات النفاثة التى تفوق سرعة الصوت.

وقال جاجان بروال، مدير خطوط منتجات خدمات المولدات وأسطول الغاز فى وحدة أعمال خدمات الطاقة بالشرق الأوسط وأفريقيا لدى «جنرال إليكتريك للطاقة، إن مراكز الصيانة الخاصة بالشركة تقوم بقياسات دورية على الانبعاثات الناتجة عن التوربينات؛ للتأكد من الحفاظ على البيئة ومدى مطابقتها للمعايير البيئية.

وأضاف، خلال الجولة، أن «جنرال إليكتريك» تنتج توربينات تبدأ من 25 إلى 450 ميجاوات، وهى تُعَدّ أكبر توربينة على مستوى العالم، وأعلى كفاءة من نظيرتها بالأسواق، كما أن الشركة تسعى دائمًا لزيادة كفاءة مشروعاتها مما يزيد من مبيعات الشركة ويرفع من الطاقة المنتجة عبر توربينات «جنرال إليكتريك».

وأوضح بروال أن «جنرال إليكتريك» تقوم بالاستثمار فى العامل البشرى أكثر من المُعدات؛ لأن العامل البشرى هو الأصل فى أى استثمار، ويمكن أن يُدِرَّ عوائد ضخمة مستقبلًا، كما أن «جنرال إليكتريك» تدرس التعمق بشكل أكبر فى القطاعات التى تتواجد بها.

شارك الخبر مع أصدقائك