لايف

جمعية رعاية أطفال السجينات تسدد ديون 8 غارمات

لفك كرب أكبر عدد من الغارمات قرب حلول شهر رمضان الفضيل، ولمنع انضمام غارمات جدد إلى السجون

شارك الخبر مع أصدقائك

سددت جمعية رعاية أطفال السجينات، برئاسة الكاتبة نوال مصطفى ديون 8 غارمات بمقر الجمعية؛ ويأتي ذلك في إطار محاولة الجمعية لفك كرب أكبر عدد من الغارمات قرب حلول شهر رمضان الفضيل، ولمنع انضمام غارمات جدد إلى السجون.

ومن جانبها، عبرت الكاتبة نوال مصطفى، مؤسس ورئيس جمعية رعاية أطفال السجينات، عن سعادتها بسداد ديون ثمانية من ضحايا الفقر، قائلة: “الفرحة كانت كبيرة في عيون السيدات بعد اختفاء شبح الديون من حياتهن، وخاصة قبل حلول شهر رمضان”، كما تقدمت بالشكر لمتبرعي الجمعية الذين يساعدون في تحرير الغارمات وإدخال الفرحة إلى قلوبهن”.

وعن ردود الأفعال عقب سداد الديون، عبرت إحدى السيدات التي انضمت إلى الجمعية منذ عامين، والعيون تملأ عينيها “ديه سترتي في الحياة، بعد اللف في المحاكم”، لافتة إلى حصولها على تدريب إدارة المشروعات الصغيرة ضمن برنامج التمكين الاقتصادي بمشروع حياة جديدة، إحدى مشروعات الجمعية، ومن ثم بدأت مشروع المنظفات، الذي ساعدها بالإنفاق على أسرتها المكونة من زوج و5 أولاد.

وذكرت أخرى نظرًا لضمان دين الزوج، تعرضت إلى إلقاء القبض عليها أكثر من مرة، وكان الاختفاء من منزل لآخر هو خلاصها، قائلة: “الديون كانت زي السكينة التلمة إللي دخلتيها جوا قلبي”، مستطردة “عيالي كان رافضين ييجوا الجمعية ولما جم مرة واحدة، الفرحة مكنتش سيعاهم وعايزين ييجوا كل يوم”.

ولفتت الحاصلة على جائزة صَناع الأمل، إلى المجهود المبذول من قبل وحدات الجمعية ومنها وحدة الدعم المتكامل ووحدة سجينات الفقر، الذين يدرسون الحالات دراسة وافية من الناحية القانونية والاجتماعية، إلى الجانب البحث المتقصي لهؤلاء الحالات؛ من أجل الوصول إلى الحالات الأكثر احتياجًا، ولتجنب عمليات النصب من جانب بعض الجهات التي تستغل حاجة هؤلاء النساء والدفع بهن للجمعيات الأهلية لجني الأموال من ورائهن.

كما دعت الكاتبة نوال مصطفى، الجهات المعنية للمساهمة في حل مشكلة الغارمات باعتبارها من أكبر المشاكل التي تواجه السيدات في ربوع مصر، وليس فقط بسداد الديون ولكن بالتوعية القانونية لعدم الإمضاء على إيصالات الإمانة؛ إذ تعمل الجمعية على تعديل المادة 341 من قانون العقوبات، التي تقضي بحبس المتعثر فى حال توقيعه على إيصال أمانة وتعثره فى سداد ديونه، واستبدالها بالعقوبات البديلة، كما دشنت حملة «ما تمضيش على بياض» والمؤتمرات الشعبية لتوعية السيدات بخطر إيصالات الأمانة.

وفي ختام كلمتها قالت الحاصلة على جائزة أجفند :”سعادة السيدات هي سعادتي ومفيش أصعب من أن إنسان ينام وهو عليه دين، لأن الدين أصعب شيء في الدنيا، بيملي القلب من الخوف، ومفيش أصعب من أن الإنسان يحس بالخوف.”

جدير بالذكر أن جمعية رعاية أطفال السجينات أول من عملت على قضية الغارمات منذ عام 2007، من خلال إطلاق الكاتبة نوال مصطفى حملة “سجينات الفقر”، والتي حررت من خلالها عدد كبير من الغارمات، إلى أن وصلت اليوم إلى إطلاق سراح آلاف الغارمات والغارمات المحتملات.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »