Loading...

جــدل حول الصعود الدراماتيكي «للأسهم الدولاريــة»

Loading...

جــدل حول الصعود الدراماتيكي «للأسهم الدولاريــة»
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 5 فبراير 06

ياسمين منير:
 
اثار الصعود الدارماتيكي للاسهم المتداولة بالدولار جدلا في اوساط المتعاملين في البورصة حول اسبابه ومبرراته، خاصة ان هذا الصعود جاء متزامنا مع احجام تداول قياسية يتم تسجيلها يوميا، وبلغت يوم الاثنين الماضي نحو 291 مليون دولار لـ 3 اسهم فقط فيما اقتربت من حاجز الـ 200 مليون دولار يوم الاربعاء الماضي.

 
وفيما يبدو أن هناك «فورة» دولارات قررت اقتحام السوق فجأة بحثا عن نصيب من «كعكة» الارباح القياسية التي يجنيها المتعاملون في الاسهم المتداولة بالعملة المحلية، وبالطبع اصحاب هذه «الدولارات» بالتأكيد هم المضاربون الذين كانوا قد اكتنزوا كميات كبيرة منه في اوقات انهيار الجنيه قبل وعقب قرار تحرير سعر صرف الجنيه امام العملات الاجنبية مطلع عام 2003.
 
وهؤلاء راحوا يبحثون عن توظيفات استثمارية لما اكتنزوه من «دولارات» علي مر سنوات، وذلك بعدما ملوا من ثبات الدولار مقابل الجنيه، مما حرمهم من المكاسب التي اعتادوا في السابق علي تحقيقها من المضاربة علي العملة الوطنية.
 
وكانت الاقاويل قد تضاربت وتناثرت الشائعات والتوقعات حول الاسهم الدولارية بعد الارتفاع المفاجيء في حجم التداول عليها والاقبال الملحوظ وغير المسبوق علي شراء هذه الاسهم والتي ظلت في حالة تغيب وركود لما يقترب من سنتين بالرغم من الارتفاع الذي أصاب كل الأسهم المتداولة في البورصة.
 
لم تكتف الاسهم الدولارية بهذه الطفرة بل تضاعفت اسعارها في اقل من اسبوع واحد لتكسر كل التوقعات وتضع السوق في حالة من الغموض وعدم الوضوح مكتفية بالصعود بدون ابداء اسباب محددة.
 
وبالرغم من وجود بعض المبررات لصعود سهم الشركة القابضة المصرية الكويتية بعد اعلان تأسيسها لشركة تعمل في مجال استكشاف البترول الا انها لم تسلم من عدد من الشائعات من جانب المضاربين، والتي التزمت ادارة الشركة حيالها بالصمت واهمها ما تردد عن وجود استثمارات اضافية للشركة منها ما يتعلق بالشبكة الثالثة للمحمول ومنها ما يدور حول صفقات ناجحة مجهولة الابعاد وعلي الرغم من ان الصعود لم يقتصر فقط علي الشركة القابضة الكويتية الا ان هذه الصحوة الدولارية شملت ايضا اسهم البنك المصري الخليجي والذي لم تظهر له اية أنباء مؤكدة توضح اسباب هذه الصحوة بل اكتفت السوق بالتوقعات والتنبؤات حتي ظهور اشعار آخر، في حين ارتفعت اسهم المصرية للأقمار الصناعية نايل سات في ظل غياب واضح لاسباب منطقية تؤيد هذا الارتفاع، مما يعيدنا الي النقطة الاساسية وهي افتقار السوق المصرية للشفافية والافصاح والتي اصبحت من معالم السوق حتي اصبح تفسير هذا الوضع حدثا  في حد ذاته.
 
قال وليد العايدي المحلل المالي بشركة التجاري الدولي للسمسرة CIBC انه في ظل ثبات سعر الصرف اصبح ارتفاع حجم التداول علي الاسهم الدولارية نابعا من انتشار اخبار جيدة عن استثمارات جديدة داخل الشركات.
 
وخاصة بعد اعلان تأسيس الشركة القابضة المصرية الكويتية لشركة للتنقيب عن البترول.
 
واشار العايدي الي ان الظروف الحالية من تقدم في حجم التداول في البورصة بشكل عام ساعد الاسهم الدولارية علي الصعود ومجاراة السوق الحالية.
 
وأكد حسام ابو شملة المحلل المالي بشركة ديناميك سيكيورتيز ان ارتفاع اسعار الاسهم الدولارية ليس له علاقة بنوعية العملة المستخدمة في التداول، فالتوقعات شبه المؤكدة عن استثمارات جديدة في الشركة القابضة الكويتية والتي تدور حول اشتراكها في الشبكة الثالثة للمحمول والتقدم لشراء الشركة المالية والصناعية للاسمدة رغم ان القابضة المعدنية اعلنت انه لم يتقدم احد بعرض لشراء حصة المال العام المعروضة للبيع.
 
بالاضافة الي الاعلان عن نتائج ارباح الشركة التي ادت الي التأثير علي اسعار اسهم الشركة، والذي يثبت ان هذا ارتفاع منطقي ناتج عن انجازات خاصة بالشركة.
 
واوضح ابو شملة ان اسباب ارتفاع سعر اسهم البنك المصري الخليجي لم تتضح بعد، ولكن النتائج العامة لنشاط البنك في الفترة السابقة تؤهله لهذا الارتفاع واضاف ان الاوضاع المختلفة للدولار وتذبذب سعر الصرف من العوامل الاساسية التي من دورها التأثير علي حجم التداول في الاسهم الدولارية ولكن الوضع مختلف في هذه الحالة لعدم وجود توقعات مستقبلية تتم عن تقلب في سعر الدولار.
 
ووافقه في ذلك محمد فهمي رئيس قسم البحوث بشركة برايم لتداول الاوراق المالية قائلا ان العملة الاجنبية لا تمثل عائقا، خاصة انها بشكل جيد في الربع الاخير من السنة المنقضية، كما ان التعاملات الكبيرة علي الاسهم الدولارية من دورها ان تزيد حجم العملة الاجنبية في مصر مما قد يؤثر علي انخفاض سعر الدولار خاصة مع زيادة تدفق الاستثمار الاجنبي.
 
واضاف فهمي ان ما يتعلق بارتفاع اسهم المصري الخليجي يمكن ارجاعه الي «التوقع» المنتشر بين المتعاملين في السوق من احتمال شرائه لبنك مصر المتحد، مع التأكيد بأنه لم يخرج من نطاق التوقع.
 
واتفق رأي السماسرة الي حد بعيد مع آراء المحللين الماليين واكد علاء عبد الحليم العضو المنتدب بالشركة المتحدة للسمسرة ان الارتفاع الملحوظ في حجم التداول علي الاسهم الدولارية ناتج عن احداث فعلية وتوقعات ونتائج ايجابية داخل الشركات وليس عن احتمالات متعلقة بتصنيفها الدولاري.

 
واكد عبد الحليم علي التوقعات المنتشرة باشتراك القابضة الكويتية في الشبكة الثالثة للمحمول، كما ان الاخبار الواردة عن البنك المصري الخليجي المتضمنة احتمال شرائه للبنك المصري المتحد، بالاضافة الي الانباء المنتشرة عن توسع البنك اقليميا بإنشاء فروع جديدة له في النصف وكان للمتعاملين من المستثمرين رأي آخر مفاده ان المضاربة وراء وصول هذه الاسهم الي هذه المكانة في فترة زمنية صغيرة.

 
فبدوره قال المهندس الجوهري ابو الحسن احد المستثمرين في البورصة ا نه بعد تقسيم اسهم القابضة الكويتية وانتشار خبر تأسيسها لشركة بترول والمتوقع بشرائها للمالية والصناعية للاسمدة بالاضافة الي اعلان النتائج الجيدة لارباحها مما ساعد علي ارتفاع سعر اسهمها.

 
واضاف ان الوضع العام في البنك المصري الخليجي مبهم ولا ينم عن وجود اخبار محددة تبرر هذا الارتفاع في سعر السهم، مما اعطي ايحاء بالتبعية السوقية، وان صعودها ناتج عن صعود القابضة الكويتية وليس عن سبب خاص بالبنك.

 
واوضح ان في بعض الاحيان بعد اغلاق التداول علي القابضة الكويتية مع وجود فاقد دولاري لديهم مما يدفعهم الي استثماره في سهم دولاري آخر بدلا من الاحتفاظ بالدولارات تلك في شكل ارصدة عقيمة.

 
واكد الجوهري علي ان الانباء المتناقلة عن القابضة الكويتية تشوبها بعض المبالغة، خاصة مع عدم وضوح هذه الانباء او القدرة علي اثبات صحتها.

 
واشار الي استغلال بعض المضاربين لهذه الظروف المعتمة في وضع السهم في حالة من الغموض وعدم الوضوح، والذي اصبح دأب السوق المصرية في الحالات المماثلة، من استغلال لعدم الشفافية وعدم وجود سعر محدد معلن للقيمة العادلة للسهم.

 
واكد الجوهري علي ضرورة التصريح عن اسباب هذا الصعود بشكل مؤكد وعن طريق جهة موثوق فيها من داخل ادارة الشركة، خاصة ان شركة الخرافي الكويتية هي اول من بدأت ثورة الشراء مما يدل علي معرفتها بهذه الاسباب والتي تجهلها السوق.

 
واضاف ان الاسهم الدولارية بشكل عام لا تتمتع بإقبال كبير من المتعاملين في البورصة منذ اكثر من سنتين مما اثار الاقاويل والتوقعات التي ليس لها اثاث من الصحة.

 
ومن جانبه قال احمد القطامي احد المستثمرين في البورصة ان الاسهم الدولارية لم تلحق بركب التقدم الذي شهدته البورصة في الفترة السابقة بل ظل في حالة استقرار بالرغم من الصعود المستمر للاسهم العادية، ولكن هذا الاستقرار عقبة تحويل تام في سير هذه الاسهم حتي تمكن من تعويض ما فاته ولحق بالركب في اقل من شهرين، مما لفت انظار اغلبية المتعاملين في السوق واكد ان الانباء الخاصة بالشركة القابضة الكويتية عن تأسيسها لشركة بترول بالاضافة الي التوقعات الكثيرة بنسبة شراء او المساهمة في الشركة الثالثة للمحمول والصفقات الكبيرة التي يزاع انها تمت بنجاح مما دعم موقف الشركة وساعد علي جذب اقبال المستثمرين.
 
واوضح القطامي ان الكويتية تأهلت بهذه الاسباب لتصبح من اوراق المضاربة خاصة في ظل الاقبال الكبير من العرب.
 
واضاف ان الاوضاع السياسية في الكويت لها ايضا صدي ايجابي علي الاقبال علي اسهم الكويتية واشار القطامي إلي ان ارتفاع اسعار اسهم البنك المصري الخليجي مجرد مرحلة كانت متوقعة في ظل الارتفاع العام في اسعار الاسهم البنكية وان الارتفاع العام في حجم التداول بالبورصة لابد وان يعقبه ارتفاع في اسعار باقي الاسهم كمرحلة تالية لا يمكن تجاهلها.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 5 فبراير 06