استثمار

جذب الاستثمارات يدعم نهوض المشروعات

ماهر أبوالفضل: طالب عدد من المستثمرين المهتمين بقطاع المنسوجات والملابس الجاهزة بضرورة جذب الاستثمارات الجديدة الي القطاع استغلالا للفرص المتاحة، سواء كانت في صورة حوافز أو إغراءات يتم منحها للمستثمرين مثل توافر الارض بالمجان وبعض الاعفاءات الضريبية فضلا عن استغلال…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهر أبوالفضل:

طالب عدد من المستثمرين المهتمين بقطاع المنسوجات والملابس الجاهزة بضرورة جذب الاستثمارات الجديدة الي القطاع استغلالا للفرص المتاحة، سواء كانت في صورة حوافز أو إغراءات يتم منحها للمستثمرين مثل توافر الارض بالمجان وبعض الاعفاءات الضريبية فضلا عن استغلال الاثار الايجابية التي ستترتب علي الزيارة الاخيرة التي قام بها الرئيس مبارك للولايات المتحدة الامريكية والتي ستشجع المستثمرين علي تسويق منتجاتهم في هذه السوق، اضافة الي توقع ضم مناطق صناعية جديدة ضمن اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة »الكويز«.

ورغم وجاهة هذه المطالب والتي توهجت استنادا الي أن جذب الاستثمارات الجديدة سيرفع من فرص نمو قطاع النسيج وقدرته علي توفير فرص العمل وانعكاس ذلك علي الاقتصاد القومي ومعدلات النمو فإن هناك بعض الاعتراضات دعت الي عدم جذب استثمارات جديدة لحين تقييم الاستثمارات التي تم جذبها الفترة الماضية وقدرتها علي تحقيق الاهداف الحكومية الرامية الي توفير فرص العمل وكذلك ايجاد الحلول للمشاكل التي تواجه الاستثمارات القائمة، خاصة مشكلة التمويل والتي لم تفلح قرارات خفض الفائدة المتكررة من جانب البنك المركزي في تشجيع عمليات الاقتراض نتيجة بيروقراطية الاجراءات.

من جانبه دعا المهندس حسين رشدان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بشعبة الملابس الجاهزة والمنسوجات باتحاد الغرف التجارية بضرورة الاستفادة من الزيارة الاخيرة للرئيس مبارك الي امريكا عن طريق ترويج الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع المنسوجات علي المستثمرين، خاصة الامريكيين باعتبار ان السوق الامريكية تعد اكبر الاسواق استيعابا للغزول المصرية.

واشار رشدان الي ان هناك استثمارات خليجية قادمة للسوق المصرية في قطاع الملابس الجاهزة نتيجة الارتفاع المضطرد في اسعار المنتجات داخل الاسواق الخليجية بشكل عام علي عكس الحال في مصر، والتي تتوافر فيها بعض المقومات الجاذبة للاستثمار بخلاف الحوافز الاستثمارية المتاحة واهمها رخص الايدي العاملة وتوافرها اضافة الي سهولة تدريبها، مشيرا الي ان المخاوف التي تعتري مستثمري قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات المصريين نتيجة الهجمة الخليجية علي ذلك القطاع وتأتي نتيجة وجود فرق كبير بين الجانبين علي مستوي يرجح كفة الجانب الخليجي، لافتا الي ان الحكومة بشكل خاص عليها الاستفادة من دخول الاستثمارات الخليجية للسوق المصرية بمحاولات اخري لجذب الاستثمارات الاجنبية خاصة الامريكية لنفس القطاع.

وأشار رئيس لجنة العلاقات الخارجية بشعبة المنسوجات الي ضرورة اعداد دراسة متكاملة حول توافق مصالح الصناعة المصرية مع احتمال الدخول في شركات مع مستثمرين امريكيين وتحديد الاحتياجات وعدم منح فرصة لاستحواذ الاجانب علي السوق، وأكد ان صناعة مستلزمات الملابس الجاهزة أو الاكسسوارات تفتقدها السوق المصرية في حين يمكن الاستفادة من الخبرة الامريكية في هذه الصناعة، مشيرا الي ان حجم الانتاج في قطاع الملابس الجاهزة التي يتم تصديرها للخارج ضئيل للغاية، فضلا عن عدم استقرار العمالة في مصر في الوقت الذي تتوافر فيه هذه الاحتياجات داخل الولايات المتحدة الامريكية.

من جهة اخري اتفق المهندس علي حمزة نائب رئيس الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين مع سابقه علي ضرورة الاستفادة من زيارة الرئيس الاخيرة لامريكا وجذب استثمارات في قطاع الغزل والنسيج، مشيرا الي ان مساعي الحكومة الي جذب الاستثمارات تستهدف زيادة معدلات النمو والتي انخفضت الي %4 مقابل %7 قبل اندلاع الازمة المالية العالمية.

اضاف »حمزة« ان وجود مشاكل لدي المستثمرين الحاليين لن يمنع الحكومة من جذب الاستثمارات الجديدة، خاصة ان الاستثمارات تساهم في توفير اكبر عدد ممكن من فرص العمل، إضافة الي العائد الاقتصادي منها علي معدلات التشغيل وقدرتها علي توفير النقد الاجنبي، مما يساهم في زيادة معدلات النمو محملا القطاع الخاص مسئولية عدم فهم فلسفة التصدير، لافتا الي انخفاض صادرات المنسوجات بسبب الفشل في خلق اسواق تصديرية بالخارج وعدم فهم طبيعة واذواق المستهلكين، خاصة في أوروبا وامريكا لاسيما ان الولايات المتحدة الامريكية تعد أكبر سوق للصادرات المصرية من المنسوجات، لافتا الي ان الدولة ليس في مقدورها غلق اسواقها عن المنتجات الخارجية أو الاستثمارات، خاصة مع توقيعها اتفاقية الجات والتي تلزم الدول الموقعة عليها بفتح اسواقها امام منتجات الدول الاخري.

من جانبه رفض المهندس محمود فرغلي الشندويلي عضو مجلس أمناء الاستثمار أية مطالب لجذب استثمارات جديدة في قطاع المنسوجات اعتمادا علي الزيارة الاخيرة للرئيس مبارك لامريكا مطالبا وزارتي الاستثمار والتجارة والصناعة بضرورة التوقف في الوقت الحالي ولمدة 5 سنوات علي الاقل عن جذب استثمارات جديدة في قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات، لافتا الي ان هذا المطلب له ما يبرره والتي اختزلها في التركيز علي الاستثمارات القائمة ومحاولة حل المشاكل والعقبات التي تحول دون نموها.

واشار الشندويلي الي ان الاستثمارات الجديدة في قطاع المنسوجات تم تقليصها الي اكثر من النصف نتيجة الازمة المالية العالمية وتأثيرها المباشر علي عمليات التسويق وتشدد المؤسسات المالية والقطاع المصرفي في منح التمويلات اللازمة للمصانع القائمة لاعادة رفع درجة كفاءتها مما ادي الي تقليص العمالة.

واضاف انه لا توجد جدوي لجذب استثمارات جديدة في قطاع المنسوجات والاعلان عن تأسيس عدد كبير من الشركات في جميع القطاعات دون متابعة المشروعات ومحاولة التغلب علي المشاكل التي تواجهها، سواء كانت تمويلية أو خاصة بتوفير البنية الاساسية وترفيق المناطق الصناعية، اضافة الي مشاكل التسويق التي تهدد مستقبل الصناعة برمتها.

وأكد أن جمعيات المستثمرين تقوم في الوقت الحالي بالتنسيق مع الاتحاد العام لاعداد مذكرة رسمية سيتم رفعها لمحافظ المركزي الدكتور فاروق العقدة تتضمن ضرورة مطالبة عدد من البنوك العامة، خاصة الاهلي ومصر بتسهيل اجراءات الحصول علي القروض الصناعية، مشيرا الي ان بنك التنمية الصناعية تراجع هو الاخر بشكل نسبي عن توفير الائتمان اللازم للمستثمرين وهو ما اعتبره تراجعا في دور البنك، خاصة انه لم يوافق علي منح أي قروض خلال الـ7 شهور الماضية في بعض المناطق الصناعية رغم التقدم بأكثر من دراسة جدوي لعدد من المشروعات متضمنة التدفقات النقدية وحجم الارباح المتوقعة، اضافة الي القنوات التسويقية للمنتجات الا ان البنك الصناعي لم يصدر قرارا حاسما تجاه هذه الدراسات سواء بالرفض أو القبول وهو ما اعتبره تراجعا عن منح الائتمان بالشكل المطلوب.

شارك الخبر مع أصدقائك