Loading...

جدل حول قدرة الشركات المحلية علي تأمين الصادرات

Loading...

جدل حول قدرة الشركات المحلية علي تأمين الصادرات
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 2 سبتمبر 07

ماهر أبو الفضل:
 
رغم تحذير خبراء ومسئولي شركات التأمين من استحواذ الأجانب علي حصة الأسد من تغطيات ائتمان الصادرات، إلا أن اللجنة العامة للتأمين البحري بضائع بالاتحاد المصري لشركات التأمين نفت ما جاء علي لسان أحمد صقر عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالاسكندرية الذي أكد أن الصادرات المصرية تواجه مخاطر مستديمة بسبب قصور شركات التأمين في حمايتها، وأنه لا توجد شركات للتأمين علي الصادرات وهو ما يدفع المصدرين إلي اللجوء للشركات الأجنبية التي تطلب قسط تأمين مبالغا فيه.

 
لجنة البحري بضائع فتحت ملف إمكانية تغطية الشركات المحلية لإخطار الصادرات إلا أنها لم تغلقه إلا بتصريحات غير مجدية مؤكدة أن الشركات تسعي للتأمين علي الصادرات بل أكدت أنها تشجع المصدرين علي التأمين محليا.
 
المهندس سمير متولي نائب رئيس مجلس إدارة شركة المهندس للتأمين وعضوها المنتدب ونائب رئيس اتحاد الشركات انتقد بدوره الهجوم الشديد من قبل المصدرين لشركات التأمين المحلية، مؤكدا أن الشركات لا ترفض تأمين الصادرات طالما توافرت القواعد الحاكمة للتغطية إلا أنه لم يفصح عن العمليات التي قامت بها الشركات المصرية في تأمين الصادرات، وكذلك الشركات التي تزاول ذلك النشاط.
 
من جهته وفي إشارة إلي الخلفية التاريخية لممارسة تغطية ائتمان الصادرات أوضح الدكتور فؤاد الأنصاري مستشار الشركات المصرية لضمان الصادرات أن قرار الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين بمنع مزاولة عمليات التأمين علي الائتمان إلا في حدود مثل تأمين الائتمان علي ضريبة المبيعات قبل عدة سنوات والتي تراجع عنها في وقت لاحق نظرا للمخاطر الكبيرة التي تعرضت لها شركات التأمين العاملة في السوق المحلية.
 
وأشار الأنصاري إلي وجود نوع آخر من تأمين الائتمان يتعلق بنشاط الصادرات والذي ازدادت أهميته بعد تأسيس الشركة المصرية لضمان الصادرات عام 1992 بمشاركة بنك الاستثمار القومي، والبنك المصري لتنمية الصادرات، وشركات مصر، والشرق والأهلية، والمهندس للتأمين، إضافة إلي البنك الأهلي المصري، وبنك الاسكندرية، وعدد من الأفراد ممثلين عن القطاع الخاص.
 
وأوضح مستشار الشركة المصرية لضمان الصادرات أن تغطية الائتمان علي الصادرات يتضمن تصدير بعض المنتجات للخارج علي أن يستلمها مستورد محدد الهوية مقابل سداد الشركة التي تتولي عملية التغطية عن تلك الصادرات لحساب المصدر علي اجال لا تزيد علي 6 أشهر وفقا لقواعد محددة.
 
وأشار إلي أن وثيقة التأمين علي مخاطر عدم السداد تحمي المصدر من بعض الأخطار التي يتعرض لها المستورد مثل الإفلاس والاخطار التي قد تلحق بالمصدر نظرا لمماطلة المستورد في دفع الأقساط، وكذلك توفير تغطية تأمينية ضد بعض الأخطار السياسية مثل منع الدولة التابع لها المستورد تحويل الأموال لدولة المصدر.
 
واعترف الأنصاري بافتقار السوق المحلية لنوعية الشركات التي تمارس هذا النوع من التغطية التأمينية وإن استثني من تلك القاعدة الشركة المصرية لضمان الصادرات.
 
من جهة أخري أكد علاء جودة نائب مدير عام الشركة المصرية لضمان الصادرات علي الأهمية الكبيرة لدور شركات ضمان الصادرات، خاصة فيما يتعلق بضمانات الدفع للمصدر من خلال تغطية عملية السداد من جانب المستورد لتلك الأقساط المستحقة بما يسهم ضمنا في حماية صادرات الدول واقتصادها القومي.
 
وأشار إلي أن دخول شركات التأمين المحلية في عملية تغطية ائتمان الصادرات لابد أن ينطلق من بعض القواعد الحاكمة ومنها مدي سلامة البيئة الاقتصادية والتشريعية في الدول المستوردة، فضلا عن مدي تضامن الدولة مع مستورديها في دفع الأقساط المستحقة، خاصة أن شركات ضمان الصادرات تغطي المخاطر المحتملة وتوفر ضمانات للسداد.
 
وحذر علاء جودة من أن عدم مبادرة الشركات المحلية باقتحام تغطيات تأمين الصادرات سوف يفتح الباب أمام الشركات الأجنبية للاستحواذ علي نصيب الأسد في هذا النشاط التأميني المهم، مشيرا إلي أن دخول الشركات المحلية ذلك المنعطف سيساهم بشكل كبير في نمو الاقتصاد القومي، وسيؤثر ايجابا في التجارة الداخلية، نظرا لقدرة شركات ضمان الصادرات علي حماية المصدر وتصنيف وافراز المستورد الجاد، إلي جانب تحديد اطراف الاتفاقيات من ذوي القدرة علي الوفاء بالتزاماتهم.
 
وأوضح نائب مدير عام الشركة المصرية لضمان الصادرات أن المخاطر التجارية المغطاة من قبل شركات ضمان الصادرات تنقسم إلي نوعين، هما مخاطر ما قبل وبعد الشحن مثل افلاس المستورد أو رفضه استلام مستندات الشحن، أو عدم رده لقيمة السلعة المستوردة.
 
أما النوع الثاني فهو المخاطر غير التجارية المتمثلة في السياسية والاقتصادية فتشمل فرض أسعار صرف تمييزية أو تغطية الأخطار الناتجة عن الأعمال العسكرية العدائية والحروب الأهلية وأعمال العنف ذات الطابع العام، إضافة إلي منع دخول البضاعة أسواق الدولة المستوردة ورفض تحويل العملة «المتفق عليها»، وكذلك منع التحويلات الخارجية بقرار سيادي، وأخيرا الصادرة من جانب الدولة المستوردة أو دولة العبور.
 
أضاف أن وثائق تأمين الصادرات تنقسم إلي ثلاثة أنواع منها الشاملة أو الأساسية وتعزيز الاعتمادات المستندية والأخيرة حماية الخدمات وتشمل المقاولات والاستشارات السياحية، مشيرا إلي أن أقساط وثائق تغطية الائتمان في مصر ضعيفة للغاية حيث تدور ما بين %0.75 و%1.5 وإن ارجع ذلك إلي انخفاض اجال تنفيذ السداد.
 
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 2 سبتمبر 07