الإسكندرية

جدل حول تشكيل مجلس اللوجستيات الجديد

❐ يضم رؤساء موانئ ووكلاء السفن رغم منافستهم لأصحاب البضائع ❐ مطالبات بتفعيل لجنة تيسير النقل والتجارة للتنسيق بين جميع الأطرافالسيد فؤادلاقى قرار وزارة الصناعة والتجارة الخارجية بإنشاء مجلس اللوجستيات والشحن الجديد، خلافًا بين مجتمع أعمال الإسكندرية بين مؤيد ومعارض لطبيعة تشكيله.وقال خبراء بمج

شارك الخبر مع أصدقائك

❐ يضم رؤساء موانئ ووكلاء السفن رغم منافستهم لأصحاب البضائع
❐ مطالبات بتفعيل لجنة تيسير النقل والتجارة للتنسيق بين جميع الأطراف

السيد فؤاد

لاقى قرار وزارة الصناعة والتجارة الخارجية بإنشاء مجلس اللوجستيات والشحن الجديد، خلافًا بين مجتمع أعمال الإسكندرية بين مؤيد ومعارض لطبيعة تشكيله.

وقال خبراء بمجتمع أعمال الثغر، إن هذا المجلس جاء بهدف وضع حلول لمشكلات التصدير والاستيراد، والدفاع عن أصحاب البضائع، فى مواجهة الجهات الأخرى التى تمثل وكلاء السفن «غرف الملاحة» ووكلاء الشحن «شعبة خدمات النقل الدولى» التابعة للغرفة التجارية بالإسكندرية.

ولفت الخبراء إلى أن العديد من الجهات وضعت لها خططًا مختلفة فى نشاط الشحن واللوجستيات، رغم أن الجهة الرئيسية المنوط بها تنظيم نشاط اللوجستيات هى وزارة النقل، معتبرين أنها تقوم بالإشراف على غرف الملاحة، التى تضم وكلاء السفن، فيما تشرف وزارة التجارة على شعب خدمات النقل الدولى التابعة للغرف التجارية، مشيرين إلى أنه لابد أن يتبع مجلس الشحن وزارة الصناعة ويضم أصحاب البضائع فقط.

بدورها، استطلعت «المال» آراء مجتمع الأعمال السكندرى، والذى يعمل فى البوابة الرئيسية للاستيراد والتصدير بالبلاد، ويضم شركات النقل واللوجستيات، حول المجلس الجديد الذى أنشأته وزارة الصناعة والتجارة الخارجية.

فى البداية، أشار الدكتور تامر موسى، عضو شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية، أن نشاط اللوجستيات لم يعد له جهة مسئولة عنه، مما أدى إلى قيام كل وزارة أو جهة بتشكيل لجان ومجالس تباشر هذا النشاط بمعرفتها.

ولفت إلى أنه من المفترض أن تكون وزارة النقل هى الأب الروحى لنشاط اللوجستيات، إلا أن هناك بعض الجهات كمصلحة الجمارك تعد المسئولة الأهم عن إجراءات الإفراج عن البضائع بالموانئ البرية أو الجوية أو البحرية، وتتخطى السلطات الممنوحة لها سلطة هيئة الميناء نفسها.

وأكد أن تشكيل وزارة الصناعة والتجارة الخارجية لمجلس للشحن واللوجستيات جاء مغايرا للهدف الذى تم إنشاؤه من أجله، مشيرا إلى أن كل لجنة أو شعبة أو غرفة تضم الممثلين للمهنة بما يدافع عن مصالحهم فى مواجهة الأطراف المختلفة.

وضرب مثالًا بغرف الملاحة التى تضم التوكيلات الملاحية، وهى “وكلاء السفن”، بينما تضم شعبة خدمات النقل الدولى التابعة للغرف التجارية، وكلاء الشحنة أو البضائع، وهم يعرفون بمرحلى البضائع، فيما كان من المفترض أن تضم لجنة الشحن واللوجستيات التى أنشأتها وزارة الصناعة أصحاب البضائع، ليقوموا بالدفاع عن مصالحهم.

واعتبر «موسى» دخول مسئولين من الموانئ وغرف الملاحة وشعبة خدمات النقل الدولى، بمثابة التضارب فى المصالح، خاصة إذا كان لكل فريق جهة تدافع عن مصالحه فى مواجهة الجهات الأخرى.

وأشار إلى أن وزارة النقل لديها جهة متخصصة مسئولة عن اللوجستيات، وهى هيئة النقل البرى والموانئ الجافة، علاوة على المجلس الأعلى للموانئ والذى يضم العديد من الجهات المسئولة عن اللوجستيات، ووزارة المالية لديها لجنة تيسير النقل والتجارة، ووزارة الصناعة أصبح لديها مجلس للشحن واللوجستيات، والذى كان من المفترض أن يضم الجهات المسئولة عن تيسير الصادرات وليس اللوجستيات.

وأوضح أن السوق المحلية تتحدث منذ أكثر من 10 سنوات عن اللوجستيات، فى حين أنها لم تشهد منطقة لوجستية واحدة على المستوى العالمى، والتى من المفترض أن تكون خادمة للصناعة والصادرات، وقريبة من الموانئ والطرق الرئيسية والمناطق الصناعية، حتى أن مصر أصبحت تحتل المرتبة 49 بين 160 فى مؤشر اللوجستيات العالمى، ويمكن أن تحتل مركزًا متقدمًا فى حالة التكامل بين الجهات المختلفة لتوحيد قطاع اللوجستيات وتجنب العمل بنظام الجزر المنعزلة.

وأصدرت وزارة الصناعة والتجارة الخارجية القرار رقم 1303 لسنة 2017، بشأن إنشاء مجلس متخصص باسم “مجلس اللوجستيات والشحن”، ويهدف إلى دراسة معوقات الصادرات المصرية ذات الصلة باللوجستيات والشحن والعمل على تذليلها، ومناقشة المستجدات على المسارات الدولية والإقليمية ووضع آليات التطبيق على المستوى الوطنى لرفع كفاءة الخدمات اللوجستية.

وجاء تشكيل المجلس الجديد ليضم نصف أعضائه من القطاع العام، والنصف الآخر من القطاع الخاص والخبراء، بعضوية كل من اللواء مدحت عطية، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، واللواء عبدالقادر درويش، نائب رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، واللواء أيمن صالح، رئيس هيئة ميناء دمياط، والدكتور خالد السقطى، عميد كلية النقل واللوجستيات، والمهندس مدحت القاضى، رئيس شعبة خدمات النقل الدولى.

وضم المجلس المهندس مروان السماك، عضو مجلس إدارة غرفة ملاحة الإسكندرية، ومحمد الأحول، رئيس شركة IACC، والمهندس نبيل سامى، مدير خط الميرسيك فى مصر، وباسم جوهر، رئيس شركة مصر للطيران للشحن الجوى، واللواء فتحى جبريل، رئيس شركة النصر للتصدير والاستيراد، ومجدى الذكى، رئيس شركة أوفر سيز للخدمات، واللواء محمد يوسف، رئيس الشركة القابضة للنقل البرى والبحرى.

بدوره، أوضح محمود التهامى، الخبير البحرى بالإسكندرية، أنه لا يمكن أن يكون وكلاء السفن ووكلاء الشحن أعضاء فى مجلس كان يجب أن يضم أصحاب البضائع فقط، ليدافع عن مصالحهم، ويضع حلولا لمشكلات الصادرات المصرية.

ولفت إلى أن غرف الملاحة على سبيل المثال لا تضم أصحاب بضائع، وكذلك شعبة خدمات النقل الدولى لا تضم أصحاب بضائع ولا توكيلات ملاحية، لافتا إلى أن كل تجمع يضم أصحاب المهنة الواحدة التى تدافع عنه، ولا يضم منافسين قد يكون لهم رؤية تتعارض مع رؤية أصحاب البضائع.

من جهة أخرى، أشار أحد رؤساء غرفة ملاحة الإسكندرية السابقين إلى أن تشكيل المجلس الجديد يعد من باب تضارب المصالح، خاصة أنه ضم رؤساء موانئ ونائب رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وعادة ما تكون هناك منافسة بين تلك الجهات وأصحاب البضائع.

ولفت إلى أن وزارة الصناعة والتجارة إذا كانت تريد التنسيق بين كل الجهات المسئولة عن التجارة فهناك لجنة باسم “لجنة تيسير النقل والتجارة”، ممثل بها جميع الجهات المختصة بعملية النقل والتجارة.

وتوقع عدم وجود أى تفعيل للمجلس الجديد بسبب التشكيل الذى جاء به، بدليل ان القرار صدر منذ اكثر من 3 أشهر ولم نجد له أى اجتماعات او فاعليات حدثت حتى الآن.

كان المهندس مروان السماك، عضو مجلس إدارة غرفة ملاحة الإسكندرية، عضو مجلس اللوجستيات “التابع لوزارة الصناعة”، قد أشار إلى أن المجلس الجديد يؤسس لعلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص مبنية على الثقة والتعاون لإيجاد حلول لمشكلات التصدير، ووصول البضائع للأسواق فى الوقت المناسب بتكلفة تنافسية.

وأضاف أن القرار يدعم زيادة تنافسية الصادرات المصرية، ويدعم هيئة التنمية الصناعية (IDA) فى تنمية القدرة التصديرية والوصول للأسواق.

ويختص المجلس الجديد بدراسة المعوقات التى تواجه الصادرات المصرية ذات الصلة باللوجستيات والشحن والعمل على تذليلها، ومناقشة المستجدات على المسارات الدولية والإقليمية، ووضع آليات التطبيق على المستوى الوطنى والتى من شأنها رفع كفاءة الخدمات اللوجستية.

كما يختص بتعزيز أوجه التعاون مع القطاع الخاص والأكاديمى للنهوض بالخدمات اللوجستية، ودمج قواعد البيانات لمقدمى الخدمات اللوجستية والشحن، واستمرار العمل على تحديثها، وتوفيرها للمصدرين من خلال البوابة الإلكترونية لهيئة تنمية الصادرات.

 تجدر الإشارة إلى أن قرار وزير التجارة والصناعة رقم 1303 لعام 2017 حدد اختصاصات المجلس بدراسة المعوقات التى تواجه الصادرات المصرية ذات الصلة باللوجستيات والشحن، والعمل على تذليلها، فضلا عن مناقشة المستجدات على المسارات الدولية والإقليمية، ووضع آليات التطبيق على المستوى الوطنى، التى من شأنها رفع كفاءة الخدمات اللوجستية.

 كما أن هذا المجلس بحسب قرار تشكيله يختص بتعزيز أوجه التعاون مع القطاع الخاص والأكاديمى، للنهوض بالخدمات اللوجستية، ودمج قواعد البيانات لمقدمى الخدمات اللوجستية والشحن، واستمرار العمل على تحديثها، وتوفيرها للمصدرين من خلال البوابة الإلكترونية لهيئة تنمية الصادرات.

من جهة أخرى، أوضح أحد خبراء النقل البحرى – رفض ذكر اسمه – أن هيئات الموانئ اتجهت مؤخرا لزيادة إيراداتها على حساب حجم البضائع المتداولة، حتى لو كان طرد الخطوط الملاحية واتخاذها لموانئ منافسة، وبالتالى يجب ألا يكون هناك أعضاءً فى مجلس الشحن واللوجستيات التابع لوزارة الصناعة رؤساء مجالس الموانئ وأعضاء من غرف الملاحة ومن شعبة خدمات النقل الدولى.

ولفت إلى أن رؤساء الموانئ يتحكمون فى تسعيرة الموانئ والتى زادت قرابة 300% بالقرارات 800 و488، وكذلك غرف الملاحة وهم وكلاء السفن قاموا برفع خدماتهم مؤخرا بسبب ارتفاع الأجور وسعر الصرف وغيرها من المدخلات، بالإضافة إلى رفع مسئولى شعبة خدمات النقل الدولى من تسعيرتهم وهم وكلاء الشحن ويضمون أيضا شركات النقل البرى.

وأضاف أن مجلس الشحن التابع لوزارة الصناعة من شأنه مناقشة كل الرسوم التى تعد جميعها غير تنافسية سواء للصادرات التى هى من أهم مصادر الدخل الأجنبى، والاستيراد التى كلما انخفضت رسوم شحنها بحريا وبريا كانت منخفضة بالسوق المحلية، فكيف يحضر المنافسون وضع تلك الخطط الخاصة بنشاط الصناعة؟
وأوضح أن المناطق اللوجيستية تعنى منطقة متكاملة تقوم بخدمة أى نشاط تنشأ من أجله، إلا أن السوق المصرية لم تشهد مثل هذه المناطق بهذا المفهوم حتى الآن.

وأشار إلى أن بعض مسئولى تلك الوزارات يطلقون تلك التصريحات والمسميات بين الحين والآخر لاستقطاب النظر نحوهم، وبعضهم لا يعلم الكثير عن كيفية إنشاء المناطق اللوجيستية وطرق إدارتها.

شارك الخبر مع أصدقائك