اقتصاد وأسواق

جدل حول المطالبة بدائرة خاصة للنوبيين في البرلمان

حجاج آدول محمد ماهر: تسعي بعض القيادات النوبية حالياً إلي استغلال الزخم الإعلامي والسياسي الذي صاحب زيارة جمال مبارك، أمين السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، للنوبة للضغط في اتجاه عرض مطالبها وتسويقها علي القيادات التنفيذية. أهم هذه المطالب واكثرها سخونة هي…

شارك الخبر مع أصدقائك


حجاج آدول

محمد ماهر:

تسعي بعض القيادات النوبية حالياً إلي استغلال الزخم الإعلامي والسياسي الذي صاحب زيارة جمال مبارك، أمين السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، للنوبة للضغط في اتجاه عرض مطالبها وتسويقها علي القيادات التنفيذية.

أهم هذه المطالب واكثرها سخونة هي المطالب الخاصة بضرورة إعادة تقسيم بعض الدوائر الانتخابية بأسوان، بحيث يتم تخصيص دائرة انتخابية كاملة لنصر النوبة وفصلها عن مركز كوم امبو، و ترتكز تلك المطالب علي أن دمج نصر النوبة مع كوم أمبو أضر بفرص النوبيين في الحصول علي مقعد تحت قبة مجلس الشعب، بالاضافة الي ان المطالب النوبية ذهبت ايضا الي استعادة مقاعد مجلس الشوري الثلاثة الخاصة بأسوان بالتعيين، مشترطة أن يكون أحد المعينين من النوبة، بينما يري بعض الخبراء انه لا حاجة لاعادة تقسيم الدوائر في اسوان لأنه يوجد تمثيل نوبي في البرلمان بالفعل بصورة مناسبة.

في هذا الاطار يري صابر نايل، رئيس مجلس ادارة المرصد المدني لحقوق الانسان والباحث النوبي، أن النوبيين يعتبرون اكثر الفئات مشاركة في العملية السياسية، وانه منذ 1976  حتي الآن أفرزت دائرة نصر النوبة وكوم أمبو مرشحين معارضين في اغلب الانتخابات مما نتج عنه تسمية الدائرة بالدائرة المعارضة في الاوساط السياسية، مدللاً علي ذلك بنتائج آخر انتخابات لمجلس الشعب عام 2005، والتي اسفرت عن فوز النائب محمد العمدة عضو حزب الغد المعارض.

واشار نايل الي أن التمثيل النوبي بمجلس الشعب هش وضعيف، حيث لا يوجد إلا نائبان نوبيان تحت القبة، وهما جمال حنفي عضو مجلس الشعب عن دائرة عابدين والموسكي بالاضافة الي نائب آخر بالاسكندرية، مضيفاً أن هذين النائبين يعبران في الاساس عن مشاكل دوائرهما الانتخابية، والتي هي بعيدة كل البعد عن مشاكل اهالي النوبة، ومن ثم فانه لا يوجد علمياً من يعبر عن المشاكل النوبية ويهتم بإثارتها في مجلس الشعب.

واكد نايل أن المطلب النوبي بتخصيص دائرة انتخابية لنصر النوبة مطلب قديم لكنه تجدد الآن لوجود حالة عامة من الاهتمام لدي الحزب الحاكم والحكومة بالشأن النوبي، مرجحاً أن تقوم الحكومة بالنظر في الأمر لكنها لن تقدم علي إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية إلا بعد الانتخابات البرلمانية في.2010

أما محمد هلال، المحامي، رئيس المجلس الشعبي المحلي بنصر النوبة، عضو الحزب الوطني الديمقراطي، فيري أن الحكومة المصرية استجابت بصورة كبيرة في مسائل تعويض النوبيين عن أراضيهم التي تم تهجيرهم منها خلال فترة بناء السد العالي، مضيفاً أن المهندس أحمد عز، أمين التنظيم بالحزب الوطني كان قد صرح في وقت سابق بأن الحزب سوف يأخذ في الاعتبار تمثيل نصر النوبة وكوم امبو في الانتخابات البرلمانية عام 2010 بحيث يتم ضمان وجود تمثيل نوبي في المؤسسة التشريعية.

أضاف هلال أن عدد النوبيين في مصر يتجاوز 2 مليون شخص موزعين علي جميع المحافظات المصرية، ولا يوجد إلا نائبان بمجلس الشعب، وعضو بالشوري، لكنهم غير مرتبطين بالهموم النوبية نظراً لانهم مرتبطون بدوائر أخري، لذلك توجد حاجة ماسة لإعادة تقييم الوضع الراهن بحيث يضمن وجود تمثيل نوبي بالبرلمان.

من جانبه أوضح الاديب والناشط النوبي، حجاج ادول، أن الدائرة المستقلة للنوبيين ستعتبر احد اهم الملفات وأسخنها علي الاطلاق علي مائدة امين السياسات، لافتاً الي أن اعادة تقسيم الدوائر الانتخابية تمثل حساسية مفرطة للحزب الوطني، نظراً لانه اعتاد تقسيم الدوائر الانتخابية علي نحو يتوافق مع توزيع مراكز ثقله الانتخابي، بحيث يضمن طوال الوقت وجود كتل تصويتية جاهزة لترجيح كفة مرشح الوطني.

واشار »أدول« الي انه قبل تهجير النوبيين كان البرلمان به دائرة مستقلة لنصر النوبة لكن تم دمجها مع مركز كوم امبو مترامي الاطراف حيث لا يضمن النوبيون وجود ممثل لهم من هذه الدائرة، الامر الذي يعني اشكالية كبري لأنه منذ 45 عاماً لا يوجد من يعبر عن المشاكل النوبية تحت القبة.

واكد أدول أن اعادة تخصيص مقعد بالبرلمان لدائرة نصر النوبة سوف يفتح أفقاً جديداً بين الحكومة والنوبيين، لافتاً إلي أن قرار كهذا سوف يمنح النوبيين الثقة لأول مرة في القرارات الحكومية، وانها غير عازمة علي الغاء خصوصيتهم الثقافية والحضارية.

إلا أن أدول حذر من جانب آخر من أن التلويح الآن بدائرة مستقلة للنوبيين قد يصاحبه خلافات بين العائلات النوبية الكبيرة، التي سوف تتصارع علي المقعد النوبي بمجلس الشعب في حال عدم اتفاقها، مشيراً الي أن دمج »كوم امبو« و»نصر النوبة« رغم سلبياته فإنه كان يساهم في توحيد آراء العائلات النوبية الكبيرة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »