Loading...

جدل حول التوسع في منح تراخيص جديدة لتشغيل الكابلات

Loading...

جدل حول التوسع في منح تراخيص جديدة لتشغيل الكابلات
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الثلاثاء, 12 فبراير 08

علاء الطويل:
 
تباينت ردود الأفعال خلال الأسبوع الماضي في أعقاب نشر »المال« تصريحاً للدكتور عمرو بدوي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن استعداده لمنح مزيد من تراخيص إنشاء وتشغيل الكوابل البحرية لوضع حلول مستقبلية لعدم تكرار ازمة انقطاع خدمات الانترنت بعد حادث قطع اثنين من الكابلات البحرية الثلاث التي تغذي مصر بالسعات الدولية .

 
ففي حين اعتبر بعض خبراء الاتصالات  التوسع في اصدار تلك التراخيص اعادة للاذهان سيناريو تفتيت سوق خدمات الانترنت في اعقاب التوسع في اصدار تلك التراخيص منذ عدة سنوات  ، الا ان مسئولي الجهاز يدافعون عن فكرة التوسع  بأن  مزيداً من التراخيص يعني مزيدا من المنافسة بين الشركات المشغلة للكوابل بما يؤدي في النهاية الي تخفيضات اكثر مرونة لاسعار الاتصالات الدولية وخدمات الانترنت .
 
واتفقت اراء الشركات التي حصلت علي التراخيص السابقة مع توجهات الجهاز بضرورة فتح الباب امام منح تراخيص جديدة بشرط التأكد من جدية العروض الاستثمارية في ظل ارتفاع تكلفة اقامة وتشغيل الكابلات البحرية.
 
من جهته أوضح الدكتور ناجي انيس الرئيس التنفيذي لشركة الشرق الأوسط للكابلات البحرية أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يجب الا ينظر الي الاعتماد علي عائدات من وراء قيمة الرخصة ولكن يجب ان يأخذ في الاعتبارمدي جدية وقدرة الشركات التي ستحصل علي الرخصة لتنفيذ اعمال انشاء الكابلات خاصة في ظل ارتفاع التكاليف العالية للاستثمار في مثل هذا النشاط .
 
وأشار الي ان وجود تجارب سابقة من قيام احدي الشركات بالحصول علي ترخيص لتشغيل وإنشاء كابلات للاتصالات البحرية منذ اكثر من سنة دون ان تبدأ فعليا في اجراءات الانشاءات والتصميم  وهو ما يثبت عدم توافر الجدية لدي تلك الشركات ، مشيرا الي ان المسألة  لاتعني عدد التراخيص التي يمنحها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بقدر ما تعني الضوابط التي تكفل التزام اصحاب التراخيص بتنفيذ مشروع الكابل .
 
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة لشركة الشرق الاوسط للكابلات البحرية أن الشركة لا تمانع في منح مزيد من التراخيص بشرط التأكد من دراسات الجدوي لتشغيل الكابلات ومدي تناسق المسار مع مسارات الكابلات الموجودة بالفعل .
 
وبدوره دعا  مسئول بالشركة العربية للكابلات التي حصلت علي ترخيص بانشاء وتاجير وتشغيل  كابلات بحرية – رفض ذكر اسمه  – الي منح مزيد من تراخيص انشاء الكابلات البحرية وعدم وضع قيود علي منح التراخيص  ما دامت تحقق مصلحة متبادلة للمستثمرين والمشغلين لخدمات الاتصالات والمستهلك العادي .
 
واشترط المسئول بالشركة العربية للكابلات ضرورة منح التراخيص الجديدة بعد توافر ” نموذج عمل ” لكيفية ضخ الاستثمارات الجديدة وتوافر التسهيلات اللازمة من جانب جهاز تنظيم الاتصالات لضخ تلك الاستثمارات .
 
وربط المسئول منح مزيد من التراخيص لعمل الكابلات بزيادة معدل الحركة Traffic   بين مصر والدول المجاورة  لتقليل مخاطر الاستثمار في هذا النشاط الذي يتميز بارتفاع حجم استثماراته .
 
وقلل المسئول من المخاوف المرتبطة بتفتيت السوق  في حالة طرح مزيد من التراخيص علي غرار تفتيت سوق الإنترنت في مصر وإذ زاد عدد التراخيص في المرحلة الأولي من 4 الي 8 تراخيص مما أحدث حالة من تفتيت السوق .
 
وأوضح ان الجدوي الاقتصادية هي التي تحكم الاستثمارات في هذا المجال ، مضيفا انه في اسوا الظروف وإذا تواجدت كابلات كثيرة فان النمو المتوقع في معدل الحركة Traffic    سيقلل من مخاوف تفتيت السوق . . ومن جانبه شدد أحمد العطيفي خبير الاتصالات علي ضرورة  ان يعمل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات علي منح الشركات التي حصلت علي تراخيص بانشاء وتشغيل شبكة من الكابلات البحرية الفرصة الكاملة لتقديم خدماتها قبل التوسع في اصدار مزيد من التراخيص  .
 
ويري العطيفي ان اتجاه الجهاز في الوقت الحالي لمنح تراخيص جديدة لانشاء وتشغيل كابلات بحرية هو بمثابة إهدار لاستثمارات تقترب من الـ 500 مليون دولار اعلنت الشركات أصحاب التراخيص الاولي والثانية عن استثمارها خلال الفترة القادمة ، مشيرا الي ضرورة العمل علي تقييم التجربة المحلية في انشاء الكابلات قبل التوسع في اصدار التراخيص .
 
وتوقع خبيرالاتصالات ان يحدث تفتيت لسوق خدمات الاتصالات الدولية بين اكثر من مشغل علي غرار تفتيت سوق خدمات الانترنت عندما منح جهاز تنظيم الاتصالات 8 تراخيص لتقديم خدمات الانترنت ، مشيرا الي أن التوسع في منح تلك التراخيص قد يكرر أزمة شركات الإنترنت، التي فشلت تجربتها بسبب تشبع السوق بشكل مضاعف.
 
وردا علي منح مزيد من التراخيص  لتوسيع دائرة المنافسة أوضح احمد العطيفي  ان السوق في الوقت الحالي لا تستوعب اكبر من العدد الحالي لاصحاب التراخيص الجديدة ” الشركة العربية للكابلات وشركة الشرق الاوسط لتشغيل الكابلات ” .
 
وكشف الدكتور عمرو بدوي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن استعداد الجهاز لمنح مزيد من تراخيص إقامة وتشغيل كابلات الاتصالات البحرية في الفترة القادمة علي خلفية العقبات الاخيرة التي تعرض لها اثنان  من الكابلات الموجودة حاليا بمنطقة البحر المتوسط والتي احدثت اكبر ازمة تعرضت لها قطاعات الانترنت في مصر .
 
وأوضح بدوي أن الجهاز مستعد لدراسة العروض الاستثمارية لإقامة وتشغيل الكابلات البحرية من جانب التحالفات المختلفة ، الا انه أشار الي توقعه بعدم اهتمام كثير من التحالفات الاستثمارية بالتقدم للحصول علي تلك الراخيص .
 
وقال بدوي: ان انشاء الكابلات البحرية يدعم صناعة الانترنت فائق السرعة وخدمات البيانات وخلق بيئة تنافسية لقطاع الاتصالات المصري مع تعظيم الموارد المحلية في هذا المجال ،ومنها تعظيم استغلال الموقع الجغرافي المتميز لمصر والاستفادة منه في عمليه إنزال وعبور الكابلات البحرية للاتصالات الدولية والتي تربط بين الدول المختلفة بالإضافة إلي العائد المباشر علي الاقتصاد القومي واجتذاب الاستثمارات الأجنبية وزيادة المنافسة في السوق المصرية بما يساهم في تخفيض تكلفة الخدمة لمستخدمي الانترنت وتوفير سعات مؤمنة للاستخدام في نقل المعلومات.
 
ومنح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مؤخرا 3 تراخيص لإنشاء وتشغيل وتأجير شبكة كوابل بحرية وبنية أساسية للاتصالات الدولية،  الاول للشركة المصرية للاتصالات بمفردها  ويصل اجمالي استثمارات المشروع إلي 125 مليون دولار  ، والثاني  لتحالف  من 9 شركات تحت اسم ” الشركة العربية للكابلات البحرية ” باجمالي  استثمارات تصل  في المرحلة الأولي إلي 120 مليون دولار ، والترخيص الثالث  لشركة الشرق الاوسط للكابلات البحرية التي تمتلك اوراسكوم تليكوم الحصة الكبري فيها  لإنشاء وتشغيل وتأجير شبكة كوابل بحرية وبنية أساسية للاتصالات الدولية للربط بين قارتي آسيا وأوروبا مروراً بجمهورية مصر العربية بإجمالي استثمارات يبلغ 233.8 مليون دولار.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الثلاثاء, 12 فبراير 08