بنـــوك

جدل حول البروتوكولات المبرمة بين البنوك والمؤسسات الصناعية

مــاهرأبوالفضل:   اختلف عدد من المصرفيون حول انحياز القطاع المصرفي للوجه البحري لتطبيق البروتوكولات الموقعة بينه وبين عدد من المؤسسات الصناعية مثل هيئة التنمية الصناعية واتجاه البنوك الي تبسيط اجراءات منح التمويل لمستثمري الوجه البحري في مقابل فرض مزيد من…

شارك الخبر مع أصدقائك

مــاهرأبوالفضل:
 
اختلف عدد من المصرفيون حول انحياز القطاع المصرفي للوجه البحري لتطبيق البروتوكولات الموقعة بينه وبين عدد من المؤسسات الصناعية مثل هيئة التنمية الصناعية واتجاه البنوك الي تبسيط اجراءات منح التمويل لمستثمري الوجه البحري في مقابل فرض مزيد من القيود والاجراءات المعقدة علي مستثمري الصعيد.
 
اكد البعض ان البنوك تهدف إلي تحقيق هامش ربحية بغض النظر عن منطقة تواجد المشروع الصناعي وان القطاع المصرفي يسعي الي توقيع البرتوكولات مع مختلف الجهات المختلفة للاستحواذ علي اكبر حصة من السوق، والبعض الاخر برر اتجاه البنوك الي تمويل مشروعات الوجه البحري بشكل مكثف وذلك لتوافر المنافذ التسويقية اضافة الي ضخامة رؤوس الاموال والتي تسمح بتنشيط فوائض السيولة داخل البنوك في مقابل ضآلة مشروعات الصعيد من حيث راس المال او الحصة السوقية اضافة الي عدم وجود دراسات جدوي تحفز البنوك لتبسيط اجراءات منح التمويل.
 
محمود الرفاعي ممثل الهيئة العامة للتنمية الصناعية بمحافظة المنيا شكا من جانبه تباطؤ البنوك في تقديم التمويل الممنوح لمستثمري الصعيد بموجب البرتوكول الذي وقع بين الهيئة واتحاد بنوك مصر وعدد من البنوك ومنها البنك الاهلـي وبنك مصــر والاسكندرية سان باولو.
 
اضاف الرفاعي ان جميع البنوك تتهافت علي تقديم التمويل لمستثمري الوجه البحري وتقوم بتبسيط اجراءات منح التمويل خاصة في اطار البروتوكولات المبرمة مع الجهات المختلفة مثل هيئة التنمية الصناعية مقابل تجميد تلك الاتفاقات مع مستثمري الصعيد رغم توجه الدولة الي تنمية الصعيد.
 
من جانبه رفض محمد علي بشر مدير احد فروع بنك الاسكندرية سان باولو الاتهامات الموجهة للقطاع المصرفي بانحيازه في تطبيق البرتوكولات وقيامه بمنح التمويل لمستثمري الوجه البحري علي حساب المستثمرين في المحافظات الاخري مشيرا الي ان منافسة البنوك فيما بينها دفعها للبحث عن حصة من النشاط الصناعي في اطار سعيها لتوظيف السيولة المتراكمة لديها عبر البروتوكولات المبرمة مع الجهات الصناعية المختلفة.
 
واكد بشر ان الفيصل في موافقة البنوك علي منح التمويل من عدمه يخضع لعدة شروط منها دراسة الجدوي الخاصة بالمشروع ودراسة التدفقات النقدية ومدي ربحيته لسرعة دوران عجلة راس المال اضافة الي وجود بعض الضمانات التي تحمي البنوك في حالة تعثر المشروع الصناعي.
 
من جهة اخري اوضح هلال اسكندر المدير بالبنك التجاري الدولي انه نظرا لوجود العديد من الاخطاء التي وقع فيها مديرو الائتمان بالبنوك كعدم دراسة المقترضين بشكل دقيق او عدم دراسة المشروع الممول وتحديد مدي منافسة المشروع وحجمه في السوق ادي الي تراكم مشاكل التعثر وهو ما دفع مسئولي البنوك الي فرض حزمة من الاجراءات التمويلية للمقترضين بغض النظر عن منطقة تواجد المشروع مشيرا الي ان هذه المخاطر عادة ما كانت ترجع الي تراخي الرقابة وضعف الادارات الفنية لادارة مخاطر الائتمان.
 
وكشف اسكندر النقاب عن ان عشوائية دراسات الجدوي في المشروعات الصناعية في المحافظات ادت الي احجام القطاع المصرفي بشكل نسبي عن منح التمويل لتلك المشروعات وهو ما اعتقده المستثمرون انه تحيز لبعض المستثمرين علي حساب مستثمرين اخرين في تطبيق بنود البرتوكولات المبرمة بين القطاع المصرفي وبين الجهات الصناعية المختلفة.
 
واضاف ان قرار منح الائتمان يخضع لبعض المعايير مثل مدي قدرة المقترض علي سداد اقساط القرض بناء علي تقرير الجدارة الائتمانية للعميل والتي تعتمد علي مراجعة القوائم المالية ومعرفة نشاط العميل وظروف الصناعة التي يعمل بها والتحري عن الاداء السابق للعميل وسمعته مشيرا الي ان المشكلة تكمن في العميل الذي ليس له تجارب سابقة مع البنوك وهو ما يصعب من مهمة مدير الائتمان في مهمته للموافقة علي منح التمويل اللازم.
 
وبدوره قال مسئول مصرفي بالبنك العقاري ان الصناعة المصرفية بشكل عام ترتكز في مضمونها علي ادارة المخاطر ودون تقبل تلك المخاطر تقل الارباح او تنعدم فكلما قبل البنك ان يتعرض لقدر اكبر من تلك المخاطر نجح في تحقيق ارباح مماثلة لتلك الاخطار ومن هنا تأتي اهمية اكتشاف المصرفيين او مسئولي الائتمان مخاطر عملائهم ليس لتجنبها وانما للعمل علي احتوائها لتعظيم العائد علي الاستثمارات الذي يعتبر المقياس الحقيقي للنجاح.
 
وأشار الي ان البنوك مطالبة باعادة النظر في اجراءات منح الائتمان وعدم التخوف المشوب بالحذر خاصة ان هناك رقابة فاعلة من البنك المركزي كافية كانت عدم تكرار ازمة التعثر التي خيمت علي القطاع المصرفي في فترات سابقة.
 
 يشار الي ان من ضمن البروتوكولات التي تم توقيعها مؤخرا بين عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية والمهندس عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية وعلي فايزمدير عام اتحاد بنوك مصر وذلك لتدبير 6 مليارات جنيه لتنمية الصناعة المصرية خاصة في محافظات الصعيد.
 
وأشار علي فايز مدير عام اتحاد بنوك مصر إلي أن دراسات الجدوي التي أجرتها البنوك أكدت وجود إمكانات عالية للمشروعات الصناعية بالصعيد ووجود فرص كبيرة لإقامة العديد من المشروعات الصناعية خاصة الصناعات المغذية.

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »