سيــارات

جدل حول استراتيجية انقاذ صناعة السيارات

قدمت غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات للحكومة، استراتيجية لإنقاذ صناعة السيارات من الآثار السلبية للاتفاقيات الدولية المرتبطة بها (المشاركة الأوروبية وأغادير).

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت ـ إيمان حشيش:

قدمت غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات للحكومة، استراتيجية لإنقاذ صناعة السيارات من الآثار السلبية للاتفاقيات الدولية المرتبطة بها (المشاركة الأوروبية وأغادير).

أكدت الاستراتيجية ضرورة زيادة ضريبة المبيعات على جميع المركبات المستوردة بنسب مختلفة طبقًا لسعة الموتور، وأن تمنح للمصنعين ميزة الإعفاء منها بهدف تعميق الصناعة، كما تقترح الدراسة رفع الحد الأدنى للمكون المحلى كل 5 سنوات بدءًا من 2014 مع كل دورة من دورات مراجعة برنامج التطوير، بحيث يضمن البرنامج التعميق المستمر للصناعة، ووضع آليات أخرى يتم على أساسها التعويض عن المكون المحلى، شرط أن تخدم الصناعة المحلية فى توجهات محددة.

وانتقد البعض تلك الإستراتيجة مؤكدين أنها لا تعمل على تنمية الصناعة من أجل الصالح العام، أكثر من خدمتها للمصنعين، كما طالبوا بضرورة التدقيق فيها قبل اتخاذ أى قرار.

أوضح حمدى عبدالعزيز، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن صناعة السيارات المصرية مبنية على الميزة الجمركية، فى حال تعدى نسبة المكون المحلى %45 وهى النسبة المقررة من وزارة الصناعة وبالتالى فإن الضريبة تحمل المصانع أعباء يزيد منها الأعباء الجمركية على الشركات مقابل المستورد.

وأشار إلى أن مشكلة أى اتفاقية توقع عليها مصر تكمن فى أنها تعطى الطرف الآخر مميزات جمركية ولذلك يجب أن تعوض الخسائر الفادحة من خلال ضريبة أخرى تساعد المصنعين المحليين على البقاء.

وقال إنه تم عرض الإستراتيجية منذ فترة على أكثر من جهة، لكن بعض الوزارات تتحفظ على كم الإنتاج المنخفض، رغم أن زيادة الإنتاج فى الوقت الحالى أمر يصعب الوصول إليه.

وأضاف أن تلك الإستراتيجية لن تحمل الحكومة أى أعباء، ولا تمس المستهلك، وإنما تحافظ على الصناعة.
ويرى عبدالعزيز أن اتفاقيتى اغادير والشراكة الأوروبية غير مناسبتين لمصر، نظر لعدم وجود أى تكافؤ بين مصر والدول المشتركة معها.

وقال المهندس على توفيق، رئيس رابطة الصناعات المغذية: مع كل احترامى لاتحاد صناعة الغرفة والصناعات الهندسية، إلا أن الاستراتيجية توجد بها بنود تعطى مميزات للمصنعين أكثر من اهتمامها بالصالح العام.

وأضاف أن أى استراتيجية، لابد أن تكون قائمة فى الأساس على الأخذ بالصناعات المصرية ككل، للوصول للإنتاج الكمى الذى يسمح بالتصدير، مع وضع خطوط عريضة ورؤية تمكن من الوصول بالإنتاج المحلى إلى مليون سيارة مثل بقية الدول المتقدمة.
وأشار إلى أن شركات السيارات تنال أكثر من 9.6 مليار جنيه خصومات جمركية، فى حين لا تأخذ الصناعات المغذية أى شىء، فالجميع ينتج كميات محدودة بمكاسب عالية، وهذا أمر خاطئ، لأنه يجب إنتاج كميات كبيرة بمكسب أقل.

وقال توفيق إنه قدم اقتراحًا للمسئولين تتم مناقشته حاليًا عن مشروع المليون سيارة، بحيث يتم توفير أرض وتدريب فى المركز القومى للتدريب مع تحديد مواصفات، وأن تكون كل مشتريات الحكومة من هذا الإنتاج، وأيضًا أى دولة توافق على إنتاج سيارتها فى مصر، وتبدأ بـ200 ألف سيارة لنصل مع الوقت لمليون، وبغير ذلك لن تنمو الصناعة بشكل حقيقى، فمصر تصنع منذ 31 عامًا ولم تنم حتى الآن.
وذكر أن الرابطة قدمت مشروعًا للتحالفات الاستراتيجية يساعدها على التصدير والبيع والتصنيع المشترك مع بعض الدول، التى اختارتها 12 شركة مصرية، وتتم دراسته حاليًا.

وقال عفت عبدالعاطى، رئيس شعبة وكلاء وموزعى السيارات، إن اتفاقيتى أغادير والشراكة الأوروبية تؤثران على صناعة السيارات فى مصر، بعد الوصول بالجمارك إلى «صفر»، مما سيؤدى إلى غلق المصانع المحلية، وخسارة العمالة المدربة وتهديد قدرة الصناعات المغذية على الاستمرار.

وأضاف أن القرارات تتخذ فى مصر بشكل غير مدروس ودون الرجوع للمختصين، ولذلك دائمًا ما نعانى التأثير السلبى لأغلب القرارات.

وتساءل: كيف ستتم زيادة ضريبة المبيعات رغم اتخاذ قرار إلغائها، مقابل زيادة القيمة المضافة؟!
ويرى أن الاستراتيجية بحاجة إلى دراسة قبل الموافقة عليها، للتأكد من أنها تعمل للصالح العام.

شارك الخبر مع أصدقائك