بنـــوك

جاذبية التصنيع الغذائي ترتفع.. وادارات الائتمان تبتعد

  حسام الزرقاني   رغم ارتفاع جاذبية القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي للاستثمارات، والتي تجلت في دخول مجموعات استثمارية كبري للعمل في هذا النشاط كان آخرها مجموعة القلعة للاستشارات المالية، فإن أموال البنوك مازالت تتحسن مواقعها داخل هذا القطاع، ولم تلتفت…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
حسام الزرقاني
 
رغم ارتفاع جاذبية القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي للاستثمارات، والتي تجلت في دخول مجموعات استثمارية كبري للعمل في هذا النشاط كان آخرها مجموعة القلعة للاستشارات المالية، فإن أموال البنوك مازالت تتحسن مواقعها داخل هذا القطاع، ولم تلتفت إدارات الائتمان بالبنوك إلي ما يتمتع به من مميزات، أحدها الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الغذائية.
 
وكما أكد عدد من العاملين في قطاع التصنيع الغذائي، فإن مشاكل التمويل لم تعد ترتبط فقط بفكرة مساهمة البنوك في تأسيس مشروعات جديدة في هذاالقطاع، بل امتدت لتشمل نزوحها عن تقديم التمويل اللازم لتوسع المشروعات القائمة، ورهنوا بين ما أعلنته الحكومة من استهدافها الوصول بحجم الاستثمارات الزراعية إلي 20 مليار جنيه خلال السنوات القليلة  المقبلة، وبين وجود جهاز مصرفي قادر علي تحفيز هذه الاستثمارات.
 
أشار الدكتور أحمد الدميري المستشار السابق للجنة الصناعة بمجلس الشعب إلي أن النهوض بالاستثمارات الغذائية بالقطاعين الصناعي والغذائي بوجه عام يتطلب حلاً جذرياً لمشاكل الاستثمار الزراعي ومشاكل التمويل التي تحاصر شركات الصناعات الغذائية.. والتي تساهم في عدم النهوض بهذا القطاع.. موضحاً أن ارتفاع تكاليف التمويل والضمانات المغالي فيها من قبل البنوك وعدم الوقوف بجوار العميل الجاد وتقويمه وعدم دعم القدرات التنافسية لشركات القطاع الخاص التي تعمل في مجال الصناعات الغذائية قد تدني حجم الاستثمارات الغذائية القائمة في مصر التي مازالت تدور حول رقم الـ 5 مليارات جنيه سنوياً!!
 
وقال الدميري إن الوصول بحجم الاستثمارات الغذائية إلي الرقم 20 مليار جنيه علي الأقل يتطلب زيادة الائتمان الممنوح  للاستثمار الزراعي علي اعتبار أن المنتجات الزراعية هي الخامات الأساسية للصناعات الغذائية.. كما يتطلب تعديل السياسات الزراعية التي تتسبب في إحجام عدد كبير من المستثمرين عن العمل في النشاط الزراعي.
 
وأضاف أنه يجب العمل علي تعديل سياسات التعليم السائدة لكي تسهم في إيجاد عمالة فنية تلبي احتياجات التوسع الصناعي وحل المشكلة المزمنة الخاصة بعدم وجود فنيين علي مستوي جيد قادرين علي النهوض بالصناعات الغذائية بالإضافة إلي توفير قاعدة معلومات كافية ودقيقة حول الأسواق الخارجية التي تتوافر للمنتج الغذائي المصري بها ميزة تنافسية.
 
وأوضح أن كثرة القوانين والتشريعات المنظمة للإنتاج وتداول الغذاء وتعدد الجهات الرقابية التي تراقب المصانع الغذائية والمنتجات الغذائية.. يؤدي إلي إعاقة أداء هذا القطاع.
 
ومن جهته يري الدكتور عبدالحميد الغزالي ـ أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية أن النهوض بالاستثمار الغذائي يتطلب في المقام الأول حل مشكلات التمويل.. وإزالة المعوقات البيروقراطية التي يصطدم بها أي مستثمر جديد وتوسيع قاعدة الاستثمار الزراعي وتوجيه الاستثمار إلي كل المراحل التي يمر بها القطاع الغذائي سواء في الزراعة أو النقل أو التعبئة والتغليف أو التجارة والتسويق.
 
وأضاف أنه يجب عدم تطبيق الضريبة العقارية علي جميع المنشآت الصناعية خاصة أنها ضريبة ثابتة ستدفع في حالتي الخسارة أو المكسب وهو ما يعني أنها ستضيف أعباء جديدة علي الصناعة الغذائية المحلية ويعني أيضاً أن رأسمال هذه الصناعة وغيرها من الصناعات سيتآكل بشكل مستمر موضحاً أن هذه الضريبة ستضيف أعباء إضافية علي المصانع وسوف تزيد من تكلفة الإنتاج الغذائي.. وبالتالي ستزيد من أسعار السلع والمنتجات في ظل موجة الغلاء الموجودة حالياً!!
 
وفي سياق متصل أكد الدكتور محمد أنور ـ العضو السابق بلجنة تعميق التصنيع المحلي ببنك الاستثمار القومي أن تحقيق طفرة في الاستثمارات الغذائية يتطلب زيادة حجم الائتمان الممنوح للقطاع الزراعي علي اعتبار أن المنتجات الغذائية هي الخامات الأساسية للصناعات الغذائية إلي جانب ذلك تجب إتاحة وتوفير الأراضي بالأسعار المناسبة التي تسهم في تنشيط الاستثمار الزراعي.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »