اقتصاد وأسواق

ثقافة الاندماج والتحالف «الدرع الواقية» لمواجهة الزحف الأجنبي بسوق السياحة

محمد عبدالعاطي:   أثار تدفق الاستثمارات الفندقية الأجنبية في مجال التنمية السياحية العديد من التساؤلات حول أوضاع شركات السياحة الصغيرة والمتوسطة الحجم، والتي تمثل نحو %90 من إجمالي السوق المحلية البالغة 1100 شركة سياحة.   ووفقا لتصنيف وزارة السياحة للشركات…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد عبدالعاطي:
 
أثار تدفق الاستثمارات الفندقية الأجنبية في مجال التنمية السياحية العديد من التساؤلات حول أوضاع شركات السياحة الصغيرة والمتوسطة الحجم، والتي تمثل نحو %90 من إجمالي السوق المحلية البالغة 1100 شركة سياحة.

 
ووفقا لتصنيف وزارة السياحة للشركات والذي يتضمن فئات (ABC ) تبعا لرأس المال وحجم النشاط، فإن هناك العديد من الشركات التي تم تأسيسها منذ فترات بعيدة لم تقم برفع رؤوس أموالها التي تتراوح بين 20 و 100 ألف جنيه حتي الآن، رغم انفتاح سوق شركات السياحة والسماح بدخول لاعبين أجانب من أصحاب الملاءات المالية المرتفعة.
 
ورغم هذا فإن دعوات الاندماج والتحالف بين الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه رفضا واسع النطاق من تلك الشركات التي يعمل معظمها في مجال السياحة الدينية (%80 منها) اعتمادا علي أنه مجال غير متاح قانونيا للشركات الأجنبية.
 
وعلي الجانب الآخر تتأكد النتائج الايجابية لتجارب الاندماجات مع الشركات العالمية في السوق المصرية، مثل ترافكو مع (TUI ) الالمانية و(بلوسكاي) مع (نيكرمان) الالمانية و(سيتي فرست) مع (L.T.U ) الفرنسية.
 
وترتب علي هذه الاندماجات أن تحولت الشركات المحلية المندمجة من شركة قوية تستحوذ علي حصص كبيرة من السوق إلي منظم رحلات  تلجأ إليه الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم للحصول علي شريحة من السائحين الوافدين.
 
محمد حلمي رئيس شركة (سمايل) للسياحة والعاملة بالسوق الأوروبية.. أكد أن هناك عددا من اللجان الخاصة تم تشكيلها داخل اتحاد الغرف السياحية لمناقشة مستقبل الاندماجات بالسوق المحلية.

 
حلمي أوضح أن نحو 11 شركة سياحية تستحوذ علي نسبة كبيرة من كعكة السياحة الدينية، وهو مارسخ لدي هذه الشركات رفض لعمليات الاندماج أو الاستحواذ أو حتي التحالفات.

 
وأشار حلمي إلي أن 6 شركات من المجموعة التي تستحوذ علي النصيب الأكبر من تعاملات السوق طورت من أدائها عن طريق مجموعة من التحالفات مع شركات عالمية عملاقة علي رأسها TUI الألمانية مع شركة رافكو المملوكة لرجل الأعمال حامد الشيتي.

 
وأضاف أن الشركات الست أصبحت تمتلك جميع الخدمات التي تقدمها جميع فئات الشركات A. B. C مما يجعلها تتميز عن غيرها في أسعار البرامج لأنها تمتلك خدمات البرنامج بأكملها.

 
ولفت حلمي إلي أن الانفتاح الاستثماري في قطاع التنمية السياحية أدي إلي استقطاب حجم كبير من رؤوس الأموال الأجنبية الخاصة بشركات سياحة أجنبية في ظل اتفاق «الجاتس».

 
وتوقع أن تؤدي عملية تخصيص نسبة كبيرة من الاستثمارات السياحية لرؤوس الأموال الأجنبية إلي ارتفاع نصيب الفنادق الفاخرة بنسبة %75 مما يتسبب في ترك نسبة متواضعة من تسويق باقي الفنادق الأدني في المستوي إلي شركات السياحة منخفضة الكثافة في رأس المال.

 
عز الدين الشبراوي رئيس شركة المصرية الأمريكية للسياحة رأي أن السوق المحلية لا تواكب التوجه العالمي لخلق كيانات كبيرة الحجم تعمل بالقطاع السياحي لتقديم برامج سياحية مميزة.

 
الشبراوي لاحظ أن تحرير قطاع السياحة لا يمثل الخطر الوحيد علي شركات السياحة المحلية صغيرة الحجم بل هناك اخطار أخري منها التأخر في تطوير الاستخدام التكنولوجي خاصة بعد استخدام شركات الطيران لشبكات الإنترنت وإلغاء مهمة شركات السياحة في ذلك وبالتالي إلغاء عمولتها.

 
وأكد الشبراوي أن هناك استحواذات قامت بها شركات اسبانية في أسواق فرنسا وانجلترا وهولندا ساعدت كثيرا علي تدفق السياحة الوافدة إلي اسبانيا وذلك رغم استحواذ هذه الشركات الاسبانية علي نسبة كبيرة من تعاملات سوق السياحة العالمية.

 
وحذر رئيس الشركة المصرية الأمريكية من خطورة إهمال الاندماجات وخلق كيانات كبيرة (Touroperators ) بالسوق المحلية خلال السنوات المقبلة.

 
من جانبه أوضح ماهر نصيف عضو غرفة شركات السياحة باتحاد الغرف السياحية أن شركات الفئة (B ) العاملة بتقديم خدمات النقل السياحي تتكبد الكثير من الخسائر بسبب عدم اندماجها مع بعضها البعض في مواجهة اندماجات أخري قامت بها شركات محلية مع نظير أجنبي يمتلك أسطولا كبيرا للنقل السياحي.

 
وأكد نصيف أن هناك 60 شركة في قطاع النقل السياحي تعد ضمن الشركات المتخصصة فقط في تقديم هذه الخدمة وليس لها أي نشاط آخر، مشيرا إلي أن هناك تدفقا ملحوظا من الاستثمار الأجنبي علي الفنادق الخمس نجوم، وهو ما يزيد من فرصة اختراق السوق المحلية.

 
وأكد أن شركات السياحة الخاسرة بالسوق المحلية ليست لديها القدرة علي مواجهة التحالفات العالمية التي تسيطر علي السوق العالمية، والتي يمكن لأي منها الاستحواذ علي السوق المصرية.

 
وقلل حسن جمال الدين وكيل أول وزارة السياحة ورئيس قطاع الشركات من المخاوف التي أثارها عدد من المتعاملين بسوق شركات السياحة من عدم وجود اندماجات محلية حتي الآن في مواجهة الآثار المتوقعة من تفعيل سياسة تحرير القطاع بالكامل.
 
وأكد جمال الدين أن التعديل الذي أجرته وزارة السياحة، وتسمح من خلاله الوزارة للشركات التي يتم تأسيسها حديثا بالعمل دون أي تصنيف يعد خطوة نحو إعادة رسم خريطة سوق شركات السياحة، مشيرا إلي أن هناك شرطا تلتزم به الشركات الجديدة وهو أن يتعدي رأسمالها 2 مليون جنيه

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »