اقتصاد وأسواق

ثـــورة فـــــى ضــريبة المبيعــــــات

كشف وزير المالية، هانى قدرى دميان، عن ثورة تعد لها وزارته حالياً فى منظومة ضريبة المبيعات، تتمثل فى التحول بصورة كاملة لاستخدام آليات ضريبة القيمة المضافة التى سيتم تطبيقها عقب طرحها للنقاش، مع أصحاب المصالح والاطراف المعنية المختلفة، وعلى رأسها اتحادا الصناعات والغرف التجارية، وتوقع أن تصدر خلال العام المالى الحالى، مع اتاحة مهلة كافية لتوفيق الأوضاع.

شارك الخبر مع أصدقائك

 كتب – حازم شريف:

كشف وزير المالية، هانى قدرى دميان، عن ثورة تعد لها وزارته حالياً فى منظومة ضريبة المبيعات، تتمثل فى التحول بصورة كاملة لاستخدام آليات ضريبة القيمة المضافة التى سيتم تطبيقها عقب طرحها للنقاش، مع أصحاب المصالح والاطراف المعنية المختلفة، وعلى رأسها اتحادا الصناعات والغرف التجارية، وتوقع أن تصدر خلال العام المالى الحالى، مع اتاحة مهلة كافية لتوفيق الأوضاع.

وأكد، فى تصريحات خاصة لـ«المال»، أن الآليات الجديدة تستهدف – ضمن أدوات أخرى – تشجيع الصناعات المتوسطة والصغيرة فى القطاع غير الرسمى على الالتحاق بالسوق الرسمية، ومعالجة التشوهات فى حساب الضريبة على المعدات والآلات، مع تخفيضها، وتحسين مستوى السيولة للكيانات الاعتبارية والأفراد المالكين لها.

كما تسعى لتحجيم التهرب الضريبى، والتخلص من الضرائب المجحفة، وتوحيد المواد الإجرائية – ومنها وسائل الطعن والتقاضى والتظلم – لتماثل نظيرتها فى قانون ضريبة الدخل، بما يمهد لدمج مصلحتى الضرائب وضرائب المبيعات فى كيان واحد.

ويأتى على رأس التعديلات الجديدة، توحيد سعر ضريبة المبيعات لجميع الأنشطة والقطاعات الصناعية والتجارية، ما عدا قطاع السيارات، والأنشطة المعفاة وسعر الضريبة عليها صفر %.

وتشمل أيضاً تطوراً مهماً على مستوى خفض تكلفة المنتجات وتوفير السيولة النقدية للمنشآت، وذلك بالسماح بالرد الفورى لضريبة المبيعات على المعدات والآلات عند تقديم أول اقرار ضريبى، بدلاً من خصمها من حساب الضريبة المستحقة على السلع المنتجة على فترات زمنية طويلة.

كما تدرس المالية رفع حد التسجيل للمنشآت والأفراد، فى منظومة ضريبة المبيعات الذى لم يتغير منذ عام 2001، ويمثل حجم المبيعات الخاضعة للضريبة، فى أى سنة مالية، أو جزء منها، ويبلغ حالياً 150 ألف جنيه للنشاط التجارى، و54 ألفاً للصناعى.

وفى هذا الإطار وضعت الوزارة 3 حدود مقترحة للتسجيل للنشاطين التجارى والصناعى دون تمييز، وتبلغ 500 ألف، و750 ألفاً، ومليون جنيه، وذلك لعرضها على مجتمع التجار والصناع والمفاضلة بينها.

وفى الوقت نفسه تسمح التعديلات بالتسجيل الاختيارى للمنشآت والأفراد الذين تقل مبيعاتهم عن حد التسجيل الإجبارى السابق، وتوقع وزير المالية، أن يفتح ذلك باب الاستفادة أمام هؤلاء فى حالات وأنشطة يرى اصحابها أن التسجيل يصب فى صالح أعمالهم، خاصة فى ظل المزايا التى توفرها الآليات الجديدة.

وأكد أن رفع حد التسجيل يصب، من ناحية أخرى، فى اعفاء المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، من الدخول فى منظومة ضريبة المبيعات، وهى منشآت يستفيد منها محدودو الدخل فى المناطق الشعبية.

وتعصف التعديلات الجديدة بأكثر عناصر منظومة ضريبة المبيعات اجحافًا وتتمثل فى الاطاحة بالضريبة الاضافية التى يفرضها الإطار التشريعى الحالى، القانون رقم 11 لعام 91، على المنتجات عند تأخر اصحابها فى تقديم الإقرار الشهرى، فى الموعد المنصوص عليه فى القانون.

وتبلغ نسبة هذه الضريبة الإضافية %0.5 من قيمة الضريبة الأصلية عن كل أسبوع تأخير وتتصاعد لتصل إلى ما يزيد على %26 سنويًا فى بعض الأحيان، وتعتزم الوزارة استبدالها بآلية مقابل التأخير المطبقة على ضريبة الدخل، وتحتسب بواقع %2 فوق سعر الخصم المعلن من البنك المركزى.

وكشف وزير المالية أن الآليات الجديدة، بعكس القواعد المطبقة حاليًا – تلزم المستوردين والتجار والمصنعين، بإثبات هوية مشترى السلعة ورقم بطاقته الضريبية، ويسهل بذلك على المصلحة كشف أى تهرب ضريبى أو تزوير للفواتير من خلال تتبع السلعة، ومضاهاة فواتيرها فى مراحلها المختلفة.

وكانت السوق قد شهدت فى السنوات الأخيرة انتشارًا لظاهرة «ضرب» الفواتير، وبصفة خاصة فى مجال السلع الواردة من الخارج، مما يسمح لمستورديها، بالتهرب من الجزء الأكبر المستحق من ضريبة المبيعات، ويضرب فى مقتل السلع المماثلة المنتجة محليًا.

وشدد قدرى على أن الاصلاحات الجديدة فى منظومة ضريبة المبيعات، لا تمثل فرض اعباء ضريبية جديدة وانما تضمن الاستقرار ومكافحة التهرب من سداد حق نحو 90 مليون مواطن.

شارك الخبر مع أصدقائك