سيـــاســة

“تيران” تربك البرلمان.. واتجاه لتأجيل مناقشة الأزمة

"تيران" تربك البرلمان.. واتجاه لتأجيل مناقشة الأزمة

شارك الخبر مع أصدقائك

الحريرى : «جمعة الأرض» لها مردود على اتجاهات القيادة السياسية و«المجلس » 
الشريف: الباب مفتوح لمن يملك مستندا يثبت تبعية الجزيرتين لمصر

ياسمين فواز

تشهد أروقة مجلس النواب حالة من الارتباك، بسبب مظاهرات «جمعة الأرض» أمس الأول والدعوات لاستكمال التظاهرات فى 25 أبريل الجارى، للضغط على البرلمان لرفض اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتى بمقتضاها أعلنت الحكومة تبعية جزيرتى «تيران وصنافير» للمملكة العربية السعودية .

كما يواجه البرلمان أزمة عدم استكمال مناقشة بيان الحكومة للأسبوع الثانى ، وسط مطالبات للكلمة تجاوزت 460 نائبا فى ظل التزام المجلس بفترة الـ30يوما وفقا للدستور، واستياء النواب من عدم دخول طلبات الإحاطة الخاصة بأزمة الجزيرتين إلى حيز التنفيذ، بسبب عدم تجديد الثقة فى الحكومة، وعدم اعتماد اللائحة الداخلية من قبل الرئيس حتى الآن .

و أكد النائب هيثم الحريرى ، عضو الائتلاف البرلمانى «30-25» ،  أنه برغم عدم قانونية  مظاهرات «جمعة الأرض» لعدم حصولها على تصريح، فإنها مثلت ضغطا شعبيا سيكون له مردود على اتجاه القيادة السياسية ومجلس النواب، رافضا أى انتقادات وجهت ضد دعوات التظاهر لكونها حقا كفله الدستور للتعبير عن الإرادة الشعبية المتمسكة بمصرية «تيران» و«صنافير ».

وطالب – فى تصريحاته لـ«المال»- المسئولين وأعضاء مجلس النواب بالتريث قبل اتخاذ قرار حول الجزيرتين ، مشددا على ضرورة دراسة الوضع دون تسرع حتى لو استغرق عدة  سنوات، للتأكد من صحة الوثائق التاريخية ، ومراعاة البعد الإستراتيجى للأمن القومى المصرى .

وانتقد  النائب محمود الشريف دعوات التظاهر التى تشهدها البلاد خلال هذا التوقيت ، مؤكدا أنها تفتح الباب للفوضى وهو ما يعد إجراء غير ملائم فى هذه المرحلة بالذات .

وأشار – فى تصريحات خاصة – إلى أنه لا يمكن أن تمثل تلك الدعوات وسيلة ضغط على البرلمان، لأننا لا يمكننا كنواب تكوين رأى مسبق قبل الاطلاع على الاتفاقية وجميع الوثائق المرفقة بها ، قائلا: «نحن الآن أشبه بقضاة لذا يجب ألا نتأثر بأى ضغوط .. وسنراعى فى قرارنا الأمن القومى المصرى والسعودى فى المقام الأول ».

وشدد على أن البرلمان لن يكتفى بالوثائق التى سيرسلها مجلس الوزراء للبرلمان ، لكنه سيطالب باستدعاء جميع الخبراء المعارضين والمؤيدين للاتفاقية ، وأضاف «باب المجلس مفتوح لأى مواطن لديه مستند يساعد فى إثبات تبعية الجزيرتين ».

ويستكمل مجلس النواب اليوم، مناقشة بيان الحكومة استعدادا لبدء التصويت على تجديد الثقة بدءا من الأربعاء القادم ، وفقا لتأكيدات الدكتور على عبد العال رئيس البرلمان، والتزاما بمهلة الـ30 يوما التى أقرها الدستور .

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسات استماع للجان المعنية، بمناقشة اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وهى : لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والدفاع والأمن القومى، ولجنة العلاقات الخارجية ، وذلك حال تشكيلها عقب تجديد الثقة فى الحكومة واعتماد الرئيس عبد الفتاح السيسى للائحة الداخلية للمجلس .

واستبعد النائب حسام الرفاعى، انعقاد جلسة عاجلة لمناقشة اتفاقية ترسيم الحدود ، مؤكدا أن أجندة المجلس مزدحمة للغاية ولا يمكن للبرلمان البدء فى عمله قبل تجديد الثقة فى الحكومة قبل 26 أبريل الجارى ، وفقا لفترة الـ30 يوما التى نص عليها الدستور .

وقال النائب بهاء الدين أبوشقة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إنه بمجرد تشكيل اللجان النوعية بالبرلمان ستتولى اللجنة التشريعية والدستورية ولجنة الأمن القومى دراسة الاتفاقية المصرية السعودية .

شارك الخبر مع أصدقائك