اقتصاد وأسواق

توقعات بوصول الناتج المحلي العربي إلى 4 تريليونات دولار في 2030

تشير الدراسات إلى أن التحول الرقمي يضمن زيادة الناتج المحلي الإجمالي لنحو 4 تريليونات دولار بحلول 2030

شارك الخبر مع أصدقائك

أظهرت دراسة بأن تأثير الاقتصاد الرقمي سيكون عظيما على العالم العربي، فبحلول عام 2030، يمكن للناتج المحلي العربي أن ينمو إلى 4 تريليونات دولار أمريكي عند تنفيذ برامج الرؤية الاستراتيجية المرتبطة بالتحول الرقمي.

وفي هذا الصدد، أشاد كبار المسؤولين في البنك الدولي بالرؤية الاستراتيجية العربية للاقتصاد الرقمي.

وأكدوا على أهمية تنسيق الجهود بين الدول العربية لدعم التحول لاقتصادات رقمية مستدامة.

تم ذلك خلال اللقاءات التنسيقية التي عقدها وفد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في جامعة الدول العربية برئاسة الدكتور علي محمد الخوري، مستشار المجلس مع عدد من المنظمات الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية لتنسيق الجهود وتوحيدها فيما يخص الخطوات التالية بعد إصدار المجلس للمسودة الأولى للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي.

وكان المجلس وجامعة الدول العربية أصدرا المسودة الأولى بالشراكة مع عدة منظمات دولية ولجنة مكوّنة من 65 خبيرا دوليا في المجالات المختلفة للاقتصاد الرقمي.

وتشتمل المسودة على شرح تفصيلي للأهداف المرجوة من تنفيذ الرؤية الاستراتيجية وبرامجها وآثارها الاقتصادية والاجتماعية وفرض التنمية الشاملة وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة الـ17 العالمية فضلا عن دعم بيئة الابتكار الرقمي في المنطقة العربية.

وأظهرت الدراسة بأن تأثير الاقتصاد الرقمي سيكون عظيما على العالم العربي حيث أنه وبحلول عام 2030، يمكن للناتج المحلي العربي أن ينمو إلى 4 تريليونات دولار أمريكي عند تنفيذ برامج الرؤية الاستراتيجية.

كما يمكن أن يصل إجمالي أثر النمو الرقمي في مرحلة النضج الرقمي الكامل في المنطقة العربية إلى 333 مليار دولار سنويا موجدا 60 مليون وظيفة جديدة خلال العقدين المقبلين.

جانب من الاجتماعات

نموذج تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة

وتفصيلا، نوّه البنك الدولي على أهمية وجود هذه الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة، وأنها تقدم أنموذجا شاملا ومتكاملا لتعزيز النمو الاقتصادي لكافة الدول العربية وبما يسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المنطقة.

وأشار إلى أنها تتضمن برامج واضحة المعالم للعمليات التشغيلية والفترات الزمنية لعمليات ومشاريع الرقمنة للحكومات والشمول الرقمي للمجتمعات العربية.

اقرأ أيضا  السيسي: مصر ستتصدي لمواصلة القتال وتجاوز «الخط الأحمر» في ليبيا دفاعاً عن أمنها القومي

ويعد البنك الدولي من أبرز الداعمين للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة لأهميتها في توفير الوصول إلى التقنيات الرقمية كمحور أساسيّ للتنمية الاقتصاديّة في المنطقة العربية.

وأكدت بثينة جورمازي مديرة التنمية الرقمية في البنك الدولي على “أهمية وجود رؤية استراتيجية عربية مشتركة لخلق الفرص ونقل المعرفة والدروس المستفادة”.

وأضافت: “مؤشرات قياس أداء عمليات التحوّل الرقمي لبناء المدن الذكية في المنطقة العربية هي من أهم العوامل المتوفرة في الرؤية الاستراتيجية المشتركة التي عمل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية على إعدادها ومراجعتها مع عدد من المؤسسات والمنظمات العربية والدولية ومجموعة من الخبراء المتمرسين في مجالات عمل الاقتصاد الرقمي المختلفة”.

كما نوّهت مسئولة النظم والسياسات لقطاع النقل وتكنولوجيا المعلومات في البنك الدولي سامية ملحم إلى أن “الرؤية الاستراتيجية المشتركة تراعي الفروقات بين الدول العربية من حيث الجاهزية الرقمية فضلا عن مصاحبة البرامج والمشاريع لإصلاحات إدارية وتغييرات تشريعية تسمح باستدامة التنمية المطلوبة وفرص الشمول والكفاءة والابتكار التي تتيحها التكنولوجيا الرقمية للدول العربية”.

جانب من الاجتماعات

توحيد الجهود

واجتمع وفد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية مع كبار المسؤولين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك لتوحيد جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي. وتتلاقى الأدوار وتتكامل بين الجانبين وفق آفاق التنمية ومواجهة مشتركة للتحديات وتعزيز الفرص أمام الشباب في المنطقة العربية كونهم محور التنمية المستدامة.

وأعرب مراد وهبة، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن ترحيبه بتوحيد الجهود ضمن أطر إيجاد فرص عمل للشباب العرب في المنطقة العربية ودعم خطة 2030 لأهداف التنمية المستدامة.

ونوّه إلى “أن الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي توفر لنا خطة وجداول أعمال مشتركة لمعالجة بعض التحديات الملحة التي تواجه عالمنا العربي مثل الفقر والبطالة وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في بعض الدول العربية”.

وتابع بقوله: “ندعم العديد من المشاريع المختلفة في كافة مناطق الدول العربية، ويمكن تعزيز الأهداف المحققة من هذه المشاريع واستدامتها عن طريق منظومة واحدة في إطار جامعة الدول العربية لتوجيه استثمارات البنى التحتية لكافة الدول العربية مجتمعة. كما نرحب بهذا الاتفاق لتمتعنا بالخبرات والقدرات اللازمة لدفع عجلة التقدم والمساعدة في دعم البلدان على طريق التنمية المستدامة”.

اقرأ أيضا  اتحاد الصناعات: «التخطيط» تراقب أثر مبادرة «ما يغلاش عليك» على الميزان التجاري

وأوضح أن أهمية دعم الإمارات تأتي بتربعها في المراكز المتقدمة في التنافسية العالمية في كافة المجالات مما يؤهلها من نقل وتطويع المعرفة والخبرات لدعم التنمية والاستقرار والسلام في المنطقة العربية ضمن جهود إيجاد فرص عمل للشباب العربي وتوفير ظروف معيشية أفضل للمجتمعات العربية ككل.

و قام الوفد خلال الزيارة بالاتفاق مع جامعة هارفارد الأمريكية على تحليل وتحديد المهارات التكنولوجية العربية وتعزيز قدرات الحكومات العربية واستعداداتها لعمليات الرقمنة. وتم الاتفاق في مقر الجامعة في مدينة كامبردج في ولاية ماساتشوستس الأمريكية تخلله استعراض الوفد لخبرات الأساتذة والخبراء بجامعة هارفارد في مجالات التحول الرقمي وخدمات المدن الذكية والخدمات الحكومية الرقمية.

ويهدف الاتفاق إلى استكمال مراجعة الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي مع التركيز بشكل خاص على الآثار المتوقعة لبرامج ومشاريع الرؤية الاستراتيجية على الاحتياجات الإقليمية الحرجة، ورفاهية مواطني الدول العربية، والأطر التنظيمية للتحوّل الرقمي وحوكمة الاستراتيجيات الرقمية الوطنية.

كما يهدف إلى مراجعة قدرات ومهارات القوى العاملة لعينة من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وتقديم التوصيات المتعلقة بالسياسة العامة وشؤون الموظفين لتعزيز استعداد الحكومات العربية وقدراتها لتنفيذ برامج الرؤية الاستراتيجية.

جانب من الاجتماعات

آفاق التعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا

قام وفد برئاسة د. علي محمد الخوري، مستشار المجلس ببحث آفاق التعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) العريق لفتح الطريق أمام الشراكة لبناء المختبرات الذكية في الوطن العربي.

ويشتهر معهد ماساتشوستس الأمريكي بمختبراته البحثية للإلكترونيات والتقنيات الإعلامية والاقتصاد الإلكتروني وعلوم الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي. كما تلعب مراكز المعهد دوراً رئيساً في هندسة الطب الحيوي وفي تطوير المختبرات الذكية.

وتم في الاجتماع استعراض محاور تعزيز ودعم الابتكار التكنولوجي لبناء قدرات الابتكار وطنياً وإقليمياً في المنظقة العربية ودعم شبكات المعرفة ضمن برامج توجيهية يتم تصميمها لتعمل كمسرّعات للمساعدة في تقديم حلول التكنولوجيا تعزيزا للابتكار والقدرة التنافسية.

اقرأ أيضا  السيسي لـ«الأمم المتحدة»: من المؤسف غض الطرف عن تسهيل انتقال الإرهابيين لمناطق الصراع

كما تم تقديم إرشادات لمساعدة المطوّرين والشركات الصغيرة المطوّرة للتكنولوجيا أثناء عمليات تطوير البرمجيات والحلول مما يمكّن هذه الشركات وروّاد الأعمال التكنولوجية من الوصول بسرعة إلى الأسواق وفهم أفضل لقواعد وتوقعات السوق ومتطلبات حوكمة الاستراتيجيات الرقمية وأمن المعلومات.

واجتمع د. علي محمد الخوري، مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية مع فينسينزو أكوارو، رئيس شعبة المؤسسات العامة والحكومة الرقمية في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة.

واستعرض أبرز نقاط الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي المتمثلة بخمسة أبعاد هي الأساس الرقمي، والابتكار الرقمي، والحكومة الرقمية، والأعمال الرقمية، والمواطن الرقمي وتفصيلها إلى 50 برنامجاً من شأنها أن تؤدي إلى نجاح التحول الرقمي في الدول العربية، وتحقيق الأهداف المرجوة للرؤية الاستراتيجية.

كما تم استعراض محاور تحديد الأولويات لهذه البرامج اعتماداً على مدى تعقيد التنفيذ طبقا لثلاثة معايير هي سهولة التنفيذ، وتوافر التمويل، ومخاطر الاستدامة ومدى التأثير طبقا لأربعة معايير هي النمو الاقتصادي، والأثر الاجتماعي، وتوفير الوظائف، وتحسين نوعية الحياة.

وأعرب أكوارو عن سعادته بمُخرجات الرؤية الاستراتيجية ومستويات تعاون المنظمات والمؤسسات الدولية لإنجاحها ودعم تنفيذ برامجها فضلا عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية، الباعث الحقيقي لدعم إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية ومساندتها للرؤية الاستراتيجية، لما لها من آثار إيجابية أهمها توفير الوظائف وتكامل الخطط التنموية للعالم العربي، وتوجيه الاستثمارات العربية والدولية لتحقيقها عبر منظومة واحدة.

كما أكد أكوارو بأنه لم يمكن من الممكن ظهور هذه الرؤية الاستراتيجية من دون دعم قيادة الإمارات العربية المتحدة ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمؤتمر الأول للاقتصاد الرقمي العربي الذي عُقد في أبوظبي في ديسمبر الماضي والذي كان نقطة الانطلاقة للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة.

جانب من الاجتماعات
جانب من الاجتماعات

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »