اقتصاد وأسواق

توقعات بنمو الصادرات الزراعية %17 سنوياً

توقعات بنمو الصادرات الزراعية %17 سنوياً

شارك الخبر مع أصدقائك

تحالف «إسبانى – إيطالى» ينظم معرضًا زراعيًا فى مصر مايو المقبل

المال ـ خاص

رغم التحديات الدولية والإقليمية التى تواجهها منظومة التصدير الزراعى، إلا أن الصادرات تمر حاليًا بأفضل أوقات لها، خاصة بعد لجوء الدب الروسى لمصر لتوفير احتياجاته من السلع الزراعية الفترة المقبلة.

ومن أبرز التحديات التى تواجهها الصادرات الزراعية تحديدًا انخفاض أسعار الخضراوات العالمية وزيادة المعروض فى دول أوروبا بعد الحظر الروسى على دخولها إلى السوق الروسية، ونفس الأمر يتعلق بالولايات المتحدة وأستراليا وجنوب أفريقيا وغيرها.

ومن ضمن المعوقات غياب التعاقدات طويلة الأجل واللجوء إلى مفهوم الطلبيات الفورية بسبب خوف المستوردين من الكساد والخسائر، خاصة بسبب موجة التشاؤم حول الاقتصاد العالمى الأوربى – الصينى – والأمريكى، وكذلك تغيير المناخ السياسى والاقتصادى فى العالم، بشكل يرفع وتيرة التقلبات فى أسعار السلع.

ووفقًا لآراء مصدرى الحاصلات الزراعية تشهد الفترة الحالية ارتفاعًا ملموسًا فى معدل الصادرات الزراعية المصرية؛ بسبب الظروف السياسية المواتية سواء بعد الخلاف الروسى – التركى، إذ أصبحت مصر البديل المناسب للاستحواذ على السوق الروسية الضخمة.

وكشفت المصادر لـ«المال» أنه من المخطط أن تنظم وزارة الزراعة بداية مايو المقبل أكبر معرض زراعى من نوعه بالتعاون مع شركتى «فروت أتراكشن» الإسبانية و«ماك فروت» الإيطالية، تعرض فيه كبرى الشركات المحلية والأفريقية منتجاتها، بحضور عدد ضخم من المستثمرين والمستوردين الأجانب لعقد صفقات مع الجانب المصرى.

أكد مصطفى النجارى، عضو المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، أن السوق العالمية تشهد حاليًّا تطورات جديدة تؤثر على معدلات التصدير الزراعى أبرزها انخفاض الأسعار العالمية، وكذلك الخلافات السياسية بين الدول الغربية وروسيا.

وأضاف النجارى أن المستوردين حاليًّا لا يقومون بعمل تعاقدات وبرامج تصدير تستمر شهورا متتالية بسبب المشكلات الموجودة فى الاتحاد الأوروبى والتى تؤثر على معدلات الطلب.

وأكد أن التصدير تحول من برنامج متكامل – يشمل جدولاً زمنيًّا محددًا وكميات تصديرية– إلى طلبيات منفردة بسبب تراجع معدلات الشراء والتضخم الذى يصيب الأسواق الأوروبية.

وقال النجارى إن المحصلة النهائية للصادرات المصرية الزراعية سواء لروسيا أو الاتحاد الأوروبى أو دول الخليج جيدة جدًّا وفى طريقها للزيادة السنوية بنسبة %17.

ويدلل النجارى على توقعاته بأن القطاع التصديرى قادر على النمو رغم كل التحديات، إذ تم دمج معرضى «فروت أتراكشن» الزراعى الإسبانى و”ماك فروت” الإيطالى لكى ينظما معرضًا دوليًّا للمحاصيل الزراعية والبستانية يوم 7-4 مايو المقبل لأول مرة فى مصر، إذ سيتم عرض أحدث وأفضل المنتجات الزراعية الشهيرة فى مصر والعالم.

وأضاف أنه سيشارك فى المعرض العديد من العارضين من الشركات المحلية والدولية، وسيحضره عدد كبير من المستوردين على مستوى العالم للتعرف على مستويات الإنتاج المصرية التى سيتم طرحها، مؤكدا أن ذلك يمثل البداية نحو زيادة صادرات القطاع الزراعى.

وأكد أن مصر تعتبر بوابة الاستثمار لأفريقيا، وبالتالى تم اختيارها لتكون موقع إقامة المعرض الجديد الذى ستحضرة كبرى الشركات الاستثمارية العالمية فى القطاع الزراعى، وهذا أكبر دليل على قوة القطاع الزراعى، متوقعًا ارتفاع الصادرات الزراعية المصرية بواقع %17 سنويًّا.

وأشار النجارى إلى أن النزاع التركى الروسى المتصاعد أدى إلى وقف الصادرات الزراعية لروسيا من تركيا التى تبلغ 1.2 مليار دولار سنويا، مشيرًا إلى أن روسيا تستورد من تركيا نحو 350 ألف طن سنويا من الطماطم توقفت بالكامل، ومصر بدأت تصدير أول شحنة طماطم لروسيا.

ولفت إلى تقرير أصدرته الإدارة المركزية للحجر الزراعى مؤخرًا أن إجمالى الصادرات المصرية من الفاكهة خلال 2015 بلغت 140.628 ألف طن، محتلة المركز الأول فى الصادرات، يليها الخضار بإجمالى 23.107 ألف طن، خلال 19 يوما فقط منذ بداية العام فى حين بلغت واردات مصر من الفاكهة 16 ألفًا و842 طنًّا، وبلغ إجمالى كميات الخضار التى تم استيرادها 549 طنًّا.

وذكر التقرير إلى أنه تم وضع خطط تفصيلية لتطبيق الممارسات الجيدة فى الزراعة للتوسع فى الصادرات الزراعية إلى الخارج لزيادة عائد الدولة من النقد الأجنبى لتلبية احتياجات الاستيراد للمواد الغذائية من الخارج.

من جانبه، أكد عادل الغندور، الخبير الزراعى ورئيس مجلس إدارة شركة “فينتك” الزراعية، أن الصادرات الزراعية المصرية تشهد توسعا خلال الفترة الحالية، كما يتم اكتساب أسواق جديدة وسط التقلبات السياسية الدولية الحادة.
وقال الغندور إن الفترة الحالية تشهد توترات سياسية انعكست على صعيد التبادل التجارى بين الكثير من الشركاء خاصة بين روسيا والدول الغربية وروسيا وتركيا، مشيرًا إلى أن مصر مرشحة لأن تكون البديل للسوق الروسية بعد حظر الواردات الزراعية التركية.

وأضاف الغندور أن أهم السلع والمنتجات الزراعية المصرية التى يتم تصديرها البطاطس والموالح والبرتقال والخضراوات بمختلف أنواعها، كما سيتم زيادة تلك الصادرات إلى دول شرق أسيا مثل اليابان والصين وإندونيسيا.

وأشار إلى أن أبرز التحديات التى تواجه المزارعين هى غياب استيعابهم فى المنظومة التصديرية خاصة فى الصعيد، إذ لا يوجد به سوى مركزين للتعبئة فى المنيا والفيوم، مطالبًا بتوعية المزارعين بعدم الإكثار من استخدام الأسمدة الكيماوية أو المبيدات الحشرية والفطرية لتأثير ذلك على الصادرات الزراعية، وكذلك تشريع منظومة واضحة لزيادة الصادرات الزراعية.

شارك الخبر مع أصدقائك