عقـــارات

توقعات بزيادة الإقبال على أراضى «بيت الوطن»

يأتى مشروع بيت الوطن، الذى يتم من خلاله طرح أراضٍ بالدولار للمصريين العاملين بالخارج، على رأس المشروعات التى أثارت جدلاً واسعًا فى القطاع العقارى، منذ طرح مرحلته الأولى فى 2012، مما دفع هيئة الخدمات الحكومية أواخر 2013 إلى تخفيض أسعارها بنسبة تتخطى الـ%10 لاستقطاب العملاء.

شارك الخبر مع أصدقائك

 رضوى عبدالرازق

يأتى مشروع بيت الوطن، الذى يتم من خلاله طرح أراضٍ بالدولار للمصريين العاملين بالخارج، على رأس المشروعات التى أثارت جدلاً واسعًا فى القطاع العقارى، منذ طرح مرحلته الأولى فى 2012، مما دفع هيئة الخدمات الحكومية أواخر 2013 إلى تخفيض أسعارها بنسبة تتخطى الـ%10 لاستقطاب العملاء.

وتوقع خبراء ومتعاملون بالقطاع العقارى، زيادة الإقبال على أراضى المرحلة الثانية المزمع طرحها، خلال فبراير المقبل مع تغير الأوضاع السياسية والاقتصادية وجاذبية المناخ حاليًا، مقارنة بالفترة التى طرحت بها أراضى المرحلة الأولى، بالإضافة إلى تأثير طرح أراضى المرحلة الثانية بأسعار المرحلة الأولى نفسها دون تغيرات، فى استقطاب شريحة أكبر من العملاء.

كانت وزارة الإسكان، قد أعلنت عن موافقة مجلس الوزراء على طرح 3183 قطعة فى 3 مدن، هى القاهرة الجديدة، والشيخ زايد، ودمياط الجديدة، ضمن المرحلة الثانية من مشروع بيت الوطن فى فبراير المقبل، بأسعار المرحلة الأولى نفسها، ومن المقرر طرح 2500 قطعة بالقاهرة الجديدة بسعر 450 دولارًا للمتر، و311 قطعة بالشيخ زايد بسعر 610 دولارات، و372 قطعة بدمياط الجديدة بسعر 385 دولاراً.
فى البداية توقع الدكتور زكريا الجوهرى، الخبير العقارى، رئيس الجمعية المصرية لخبراء التقييم، زيادة معدلات الإقبال مع استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية الحالية، مقارنة بالظروف التى تزامنت مع طرح المرحلة الأولى وتعرض وزارة الإسكان للهجوم بسبب ارتفاع أسعار أراضى المرحلة الأولى، مشيرًا إلى أن تزامن طرح المرحلة الثانية مع مؤتمر مصر الاقتصادى المزمعة إقامته مارس المقبل، وإعادة الاتصال مع العاملين بدول الخليج وإبداءهم رغبات حقيقية لتملك أراضى الوحدات السكنية، سيساهم بدوره فى تحسن معدلات الإقبال وتسويق جميع الأراضى المطروحة.

وأشار إلى التأثير الإيجابى للجوء «الإسكان» إلى طرح الأراضى بأسعار المرحلة الأولى نفسها، والتى تتناسب مع الأسعار السوقية الحالية، وتقل عنها فى معظم المدن مثل القاهرة الجديدة، التى يقدر سعر المتر بها بـ450 دولاراً، أى ما يعادل تقريبًا 3200 جنيه، وهو ما يقل عن السعر الحقيقى لأراضى المنطقة ويصل إلى 4000 جنيه للمتر، ومدينة الشيخ زايد، التى يبلغ سعر المتر بها وفقًا لمشروع بيت الوطن 610 دولارات، أى حوالى 4361 جنيهاً، فى حين أن السعر السوقى بتلك المدينة يبلغ حوالى 5000 جنيه للمتر، متوقعًا زيادة العروض المقدمة على عدد القطع المطروحة بمدينة الشيخ زايد، مع اعتبارات الندرة وعدم توافر أى قطع أخرى خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الفترة الحالية بما تشهده من استقرار اقتصادى وسياسى والارتفاعات المتزايدة فى أسعار الأراضى والوحدات السكنية، ستساهم فى تحفيز العملاء على شراء الأراضى، والبحث عن مخزن آمن للعملة خلال المرحلة الحالية، فضلاً عن تأكيد الإسكان عدم تسليم أى قطع غير مرفقة، كما أن تلافى سلبيات تأخر تسليم المرحلة الأولى، سيساهم فى تحفيز العملاء والحد من مخاوفهم.

وأكد ضرورة توسع الوزارة فى طرح الأراضى  والوحدات التى تتلاءم مع الاحتياجات المختلفة لجميع الشرائح واستغلال فترات الانتعاشة التى يشهدها القطاع حاليًا، لتلبية جميع الاحتياجات وضمان عدم مغالاة الشركات فى أسعار الوحدات والأراضى، واستغلال ندرة المعروض، مقارنة بالطلب الحقيقى.

وأشار إلى أن الفترة التى تزامنت مع طرح المرحلة الأولى خلال 2013، شهدت وصول أسعار الأراضى المعاد بيعها فى بعض المناطق، إلى أقل القيم السوقية تأثرًا بالأوضاع السياسية والأمنية المضطربة، التى شهدتها تلك الفترة، ومن ثم توافرت أراض بأسعار مناسبة، وأقل من أسعار أراضى بيت الوطن، مما ساهم فى ضعف الإقبال وإعادة التسعير والطرح، كما أن مناسبة الأسعار فى المرحلة الحالية مؤشر قوى على زيادة الإقبال المتوقع.
وقال الدكتور على الفرماوى، الخبير العقارى، رئيس صندوق تطوير العشوائيات السابق، إن الفترة الحالية تشهد طلبًا متزايدًا على الأراضى والوحدات السكنية من قبل العملاء المحليين أو المصريين العاملين بالخارج، مما يدعم زيادة الإقبال على الأراضى المطروحة بالمرحلة الثانية من أراضى بيت الوطن، وتحقيق معدلات متزايدة مقارنة بالمرحلة الأولى التى تم طرحها فى 2012، وهى الفترة التى شهدت إحجامًا وركوداً حقيقياً فى الطلب.

وأضاف أن تأخر الإسكان فى تسليم المرحلة الأولى من أراضى «بيت الوطن» يرجع إلى اختلاف طبيعة المشروع، مقارنة بالأراضى الاستثمارية الأخرى التى تتحمل بها «الإسكان» جميع المرافق السيادية، والمرافق الفرعية والداخلية، بالإضافة إلى تجهيز الخدمات والطرق المحيطة لتلبية جميع احتياجات العميل، مما يساهم فى طول الفترة الزمنية، للانتهاء من عمليات تجهيز الأراضى وتسليمها، متوقعًا تلافى تلك السلبيات بالكامل فى المرحلة الثانية المزمع طرحها بداية الشهر المقبل، مع تأكيدات «الإسكان» عدم طرح أى أراض غير مرفقة خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن مناسبة الأسعار الحالية تعد دافعًا لزيادة الإقبال، بالإضافة إلى تحفيز شريحة العاملين بالخارج على العودة مجددًا إلى السوق المصرية، وتفعيل الرغبات الشرائية لديهم.

من جهته أكد الدكتور هانى سراج الدين، الخبير العقارى، ضرورة تركيز «الإسكان» على الاحتياجات الحقيقية للسوق، وإعداد دراسات ملائمة لتلبيتها وفقًا للأوليات بما يساهم فى تنفيذ مشروعات سكنية، تساهم فى تلبية الطلب المتراكم على الوحدات السكنية، لتخفيض الارتفاعات السعرية الأخيرة، التى شهدها القطاع مع ندرة المعروض.

وشدد على إمكانية لجوء «الإسكان» إلى تأجيل طرح المرحلة الثانية من مشروع أراضى بيت الوطن، لحين دراسة تأثير تسليم المرحلة الأولى على التغيرات السعرية بالمناطق التى تم طرح أراضٍ بها، ومدى توافر عمليات إعادة البيع من عدمه.

ولفت إلى أن الأسعار الحالية عادلة وتقل عن الأسعار السوقية فى مدن مثل القاهرة الجديدة، والشيخ زايد، مما يساهم فى إمكانية دخول عمليات مضاربة، وعدم وصول الأراضى إلى الفئة المستهدفة خلال المرحلة المقبلة.

فيما أكد المهندس يحيى ماضى إمام، المدير العام لشركة التعمير للإسكان والتعمير، تفعيل الرغبات الشرائية المؤجلة لرؤوس الأموال سواء بشراء الأراضى أو الوحدات السكنية، وهو ما أكده مشروع دار مصر، رغم مهاجمته عند طرحه، بالإضافة إلى تعطش السوق للأراضى وتميز الأسعار والمناطق المطروح بها بيت الوطن، تعد دوافع لزيادة معدلات الإقبال.

وأكد أهمية التوسع فى طرح الأراضى للمستثمرين بأسعار مناسبة لتحفيز الاستثمارات المحلية والعربية، مع ظهور رغبات حقيقية لدى الشركات، للتوسع واستغلال فترة الانتعاشة التى تشهدها السوق حالياً. 

شارك الخبر مع أصدقائك