بنـــوك

توقعات بانتعاش محافظ الائتمان وتراجع وتيرة السداد المعجل

بعد خفض أسعار الفائدةمسئول ببنك حكومى: تقليص العائد يدفع الشركات إلى استكمال خطط التوسعسيد بدرتوقع مسئولون بقطاعات الائتمان ببنوك حكومية وخاصة، نشاط القطاع عقب قرار البنك المركزى بتخفيض أسعار الفائدة بواقع %1 منتصف فبراير الماضى، بعد حالة الركود التى شهدها القطاع خلال الفترة التالية على تعويم

شارك الخبر مع أصدقائك

بعد خفض أسعار الفائدة

مسئول ببنك حكومى: تقليص العائد يدفع الشركات إلى استكمال خطط التوسع

سيد بدر

توقع مسئولون بقطاعات الائتمان ببنوك حكومية وخاصة، نشاط القطاع عقب قرار البنك المركزى بتخفيض أسعار الفائدة بواقع %1 منتصف فبراير الماضى، بعد حالة الركود التى شهدها القطاع خلال الفترة التالية على تعويم الجنيه بسبب ارتفاع تكلفة التمويل.

ورجحوا أن تستكمل الشركات خطتها التوسعية المؤجلة، والبدء فى التواصل مع البنوك، لمعرفة مدى قدرتهم على تحمل تكلفة التمويل فى الوقت الحالى، خاصة مع توقعات مزيد من الخفض فى أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة للجنة السياسات النقدية .

وبدأ «المركزي» سياسته للتيسير النقدى منتصف فبراير الماضى، بخفض الفائدة %1، لتتراجع إلى %17.75 للإيداع و%18.75 للإقراض، بعد زيادتها بواقع 700 نقطة مئوية (كل 100 نقطة تمثل %1) منذ تعويم العملة المحلية فى 3 نوفمبر 2016 للسيطرة على التضخم .

وشرع «المركزي» فى هذه الخطوة بعد تراجع معدلات التضخم نتيجة تلاشى أثر التعويم، وتأثير فترة الأساس من العام الماضى لينخفض التضخم الأساسى إلى %14 والعام إلى %17 بنهاية يناير الماضى، وأكد طارق عامر، محافظ البنك المركزى، أن مصرفه عازم على بدء سياسة التيسير النقدى.

وأضاف المسئولون، أن وتيرة السداد المعجل قد تنخفض أيضًا مع تراجع تكلفة التمويل، بعدما لجأت أكثر من شركة فى الفترة الماضية، إلى زيادة رأسمالها أو الاقتراض من الخارج لسداد التزامات عليها للبنوك المحلية.

وقال مدير عام بقطاع الائتمان، بأحد البنوك الحكومية، إنه من المتوقع أن يرتفع مستوى الطلب على الائتمان كلما تراجعت أسعار الفائدة، خاصة وأن كثيرا من الشركات متعطشة للحصول على تمويلات، لتنفيذ خطتها فيما يتعلق بالتوسع فى السوق المحلية.

ونشرت «المال» – فى أعداد سابقة – سعى شركة «أورنج» لخدمات الاتصالات إلى اقتراض 7 مليارات جنيه من السوق المحلية لسداد التزامات سابقة وتمويل استثماراتها، فيما تتفاوض شركة «إيجاس» لاقتراض مليارى جنيه، وتستكمل شركة «مكسيم» للتطوير العقارى مفاوضات اقتراض مليار جنيه.

وسجلت أرصدة القروض فى بنوك القطاع المصرفى، تريليونا و424 مليار جنيه، بنهاية أكتوبر الماضى، وشهد العام الماضى تراجع نسب نمو المحفظة فى 3 أشهر، وانخفضت خلال فبراير 2017 بنحو 6.64%، وتراجعت خلال شهرى يوليو وأغسطس، بنحو %0.87 و%0.28 على التوالى، وهو ما يشير إلى قيام الشركات المقترضة بسداد الالتزامات وعدم وجود قروض جديدة.

وفى السياق ذاته، قال محمد عبد المنعم، مسئول بقطاع تمويل الشركات ببنك الاستثمار العربى، إن التوقعات تشير إلى احتمالية خفض البنك المركزى، أسعار الفائدة مرات أخرى خلال العام الجارى وهو ما سيدفع الشركات التى قررت من قبل تأجيل خططها الاستثمار إلى استكمالها والبحث عن مصادر تمويل.

وأشار إلى أن خفض الفائدة يشجع الاستثمارات المحلية والمستثمرين الأجانب على الحصول على تمويلات لمشروعاتهم، بجانب الاستثمارات التى يتم ضخها، لافتًا إلى أنه رغم محدودية الخفض فإن توقعات باتجاه الأسعار نحو الهبوط يشجع الشركات على الحصول على قروض جديدة، بعدما نجحت السياسة المتبعة فى تخفيض معدلات التضخم لنسب منخفضة، مقارنة بعام 2016 واستهداف «المركزي» النزول بالتضخم إلى نحو %13 بنهاية العام الجارى.

وحول لجوء الشركات إلى السداد المعجل لتقليل تكلفة التمويل واحتمالية توقف هذه الموجة، أوضح «عبدالمنعم» أنها قد تهدأ لكن الشركات الكبيرة التى لديها قدرة على الاقتراض من الخارج، وزيادة رأس المال ستسعى إلى إغلاق تمويلاتها التى حصلت عليها بفوائد مرتفعة لتخفيف العبء على ميزانياتها، خاصة وأن الاقتراض من الخارج أقل تكلفة نسبيًا من الاقتراض من السوق المحلية.

ورصد مسئول بقطاع الائتمان بأحد البنوك الأجنبية، زيادة استفسار عدد من الشركات، فيما يتعلق بتمويلات جديدة بعد خفض أسعار الفائدة، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة ارتفاعًا فى عمليات منح الائتمان، سواء على مستوى التمويلات المشتركة أو المباشرة.

ولفت إلى أن الظروف الاقتصادية التى مرت بها الدولة عقب تعويم الجنيه وارتفاع أسعار الفائدة كان من الطبيعى أن ينعكس على محافظ الائتمان بالبنوك، لكنها كانت قرارات ضرورية ولابد منها، لذلك فإن «المركزي» بدأ فى التخلى عن سياسة التشديد النقدى، وخفض معدلات الفائدة وهو ما سينعكس بالإيجاب على نشاط الائتمان.

جدير بالذكر أن محفظة الائتمان الإجمالية بالبنوك، سجلت نموًا بأكثر من %22 خلال عام 2015، وارتفع النمو لأكثر من %64 خلال عام 2016، نتيجة الطفرة التى حدثت فى شهر نوفمبر، بعد إعادة تقييم القروض الممنوحة بالعملات الأجنبية، بينما بلغت نسبة النمو خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2017 نحو % 10 فقط، وهو ما يشير إلى تباطؤ النمو فيما يتعلق بمنح القروض.

ويأمل القطاع المصرفى، فى تعويض الركود الذى حدث عقب التعويم، على مستوى القروض، خاصة فى ظل ارتفاع حجم المدخرات لأكثر من 3.218 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر الماضى، بعد رفع أسعار الفائدة وطرح شهادات مرتفعة العائد بالبنوك.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »