بورصة وشركات

توسعات مرتقبة بـ4 شركات تابعة لـ”العربية للاستثمارات”

توسعات مرتقبة بـ4 شركات تابعة لـ"العربية للاستثمارات"

شارك الخبر مع أصدقائك

تستهدف قطاعات بـ”الطاقة والرعاية الصحية والتعليم والأدوية والاستهلاكى”

إيمان القاضى ونيرمين عباس

قال شريف الأخضر، العضو المنتدب بشركة العربية للاستثمارات المالية، إن الاستراتيجية التى يتم وضعها للعربية وعرض جزء منها على مجلس الإدارة تتضمن عدة جوانب، أولها إعادة النظر فى القطاعات التى تستثمر بها الشركة، والوقوف على الاستثمارات التى سيتم الاستمرار بها، وما يمكن التخارج منه، فضلاً عن تحديد القطاعات الجديدة التى يمكن إضافتها للمحفظة الاستثمارية للشركة.

وتابع الأخضر: جزء من الخطة يتضمن إجراء فحص نافٍ للجهالة على جميع الشركات التابعة للتعرف على المشاكل التى تعانى منها كل شركة على حدة إن وجد، مضيفاً أن أول خطوة تم اتخاذها عقب توقيع عقد الإدارة كانت تعيين مستشارين ماليين، وضريبيين ومحامين لدراسة وضع الشركات، ويتم التأكد من جانب مستشارى الضرائب من عدم وجود نزاعات ضريبية، فيما يقوم المستشارون الماليون بدراسة الميزانيات، والمحامون بالبحث عن أى أزمات قانونية قد تكون تعانى منها الشركات.

وأشار إلى أن الإدارة الجديدة لشركة العربية للاستثمارات اجتمعت مع مجالس إدارة الشركات التابعة لإعلامهم بعقد الإدارة الذى تم توقيعه مع بلتون، وبأهداف الشركة خلال الفترة المقبلة، كما تم بالتوازى إجراء تغييرات بمجالس الإدارة من خلال توزيع عدد من الشركاء بشركة بلتون للاستثمار المباشر عليها لبدء إدارة تلك الشركات فى إطار مستهدفات الإدارة الجديدة.

وأكد أنه تم فعليًا إعداد الدراسة المبدئية الخاصة بإستراتيجية الشركة، ومنتظر إنهاء الفحص النافى للجهالة لاستثمارات الشركة لتصبح الصورة كاملة، ويتم تحديد المتطلبات المالية والفنية لكل شركة، وحصر الشركات التى تحتاج استثمارات جديدة من العربية للاستثمارات وما سيترتب على ذلك من تحديد ما اذا كانت شركة العربية تحتاج لرفع رأسمالها خلال الفترة المقبلة من عدمه.

كما لفت الى اهمية تصحيح اوضاع الشركة وصورتها أمام المساهمين والتأكد من أن كل الأخبار التى تصدر عن الشركة صحيحة، فضلا عن تغطية اقسام البحوث لاداء الشركة المالى وسهمهما فى البورصة.

وقال العضو المنتدب بشركة العربية للاستثمارات إن التركيز سينصب خلال الفترة المقبلة على 4 شركات مهمة، وهى القاهرة للتنمية وصناعة السيارات «بيجو»، وكهروميكا، ورواج لتجارة السيارات، والصعيد للتأجير التمويلى، فيما سيتم استبعاد الشركات الصغيرة أو التى لا تمارس نشاطا مثل شركة العربية للمقاولات، كما أن هناك مصنعا صغيرا للطوب يتطلب استثمارات إضافية لكنه ليس استثمارا أساسيا تريد الشركة استكماله.

وأوضح أنه تم ضحل استثمارات الشركة ببعض الشركات التابعة التى توقف نشاطها مثل شركة المقاولات التى تعتبر خالية تماماً ولا يوجد بها موظفون أو أصول يمكن بيعها، وكذلك شركات الدلتا التى يمكن بيع رخصها فقط، وبعض الشركات الأخرى الصغيرة المتوقفة.

وأوضح الأخضر أن الشركة الوحيدة التى لا تزال تعمل ضمن استثمارات دلتا هى شركة نون لخدمات الادارة، اما باقى الشركات التابعة لدلتا فلا تتعدى كونها مجرد رخص لانشطة مالية غير مصرفية.

وقال إن العمل بمجال تقديم الخدمات المالية غير المصرفية يتطلب استقطاب كوادر متخصصة، لافتا الى احتمالية العمل على تفعيل هذا النشاط بعد الانتهاء من عملية الفحص النافى للجهالة.

وأضاف أنه من المستهدف ضخ استثمارات بقطاعات جديدة فى إطار تعزيز دور العربية كشركة استثمار تكون لها حصص بقطاعات كثيرة، وتضم تلك القطاعات الطاقة، والرعاية الصحية، والتعليم، والأدوية، والقطاعات الاستهلاكية المرتبطة بتعداد السكان، والعقارات.

وأشار إلى أن الشركة تستهدف الاستحواذ على شركات حجمها كبير، مع السيطرة على حصص حاكمة سواء بمفردها أو بمشاركة شركاء آخرين.

وأشار إلى أنه يتم البحث مبدئياً عن فرص استثمارية بقطاع الطاقة ولكن لم يتم الاستقرار على شيء بعينه، وأن قطاع الطاقة الشمسية يدخل ضمن اهتمامات الشركة، وتلقت العربية عروضاً لإنشاء محطات والدخول فى تحالفات مع شركاء يبحثون عن تمويل، لكن الأمر ما زال فى طور الدراسة، ولم يتم رصد استثمارات معينة له حتى الآن.

وقال إن مشروع الطاقة الشمسية لا يتطلب وجود سيولة كبيرة لدى الشركة، لكون غالبية التمويل يتم توفيره عبر الاقتراض من البنوك.

وفى الوقت نفسه أكد الأخضر أنه تمت دراسة احتياجات الشركات وحجم الاستثمارات المفترض ضخها بها خلال الفترة المقبلة، غير أنه لن يتم الإفصاح عن التفاصيل إلا عقب إقرار الإدارة لزيادة رأس المال بالقدر الذى يغطى تلك الاحتياجات ومخاطبة الهيئة العامة للرقابة المالية للحصول على الموافقات المطلوبة لإجراء الزيادة.

وقال إن تلك الخطوة ستأتى فى أعقاب الانتهاء من فحص الميزانيات، لتنظيفها، وفقاً لتعبيره من أى استثمارات لا قيمة لها، متابعاً أنه تم تنظيف ميزانيات 2014، وأخذ مخصصات للاستثمارات التى «لا أمل فيها»، موضحاً أن الشركة تترقب النتائج النهائية للفحص للتعرف على أى خطوات او مخصصات أخرى يمكن تجنيبها.

وتطرق الأخضر إلى الشركات الأربع التى سيتم التركيز عليها، وأولاها بيجو، وقال إن الشركة العربية بدأت بمخاطبة بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية لفحص شركة القاهرة للتنمية وصناعة السيارات «بيجو» ووضع تصور كامل لطرحها فى البورصة يتضمن توقيت ونسبة الطرح وحجم الاستثمارات المطلوبة.

وأشار إلى أن هناك بنوك استثمار أبدت موافقتها على فحص ميزانيات الشركة بشكل مبدئى، على أن يتم تقديم العروض خلال الفترة المقبلة.

وتطرق الأخضر إلى الخطة التوسعية لبيجو، وقال إنها تضم 3 محاور رئيسية، أولها زيادة حجم شبكة الموزعين بأنحاء الجمهورية، والثانى فتح مراكز خدمات جديدة مملوكة للشركة أو مراكز معتمدة، وتمتلك الشركة حالياً 4 مراكز خدمات.

وأضاف أن المحور الأخير من خطة التوسع يتمثل فى إنشاء قطاع جديد لقطع الغيار والسيارات المستعملة، موضحاً أن ذلك القطاع مهم لتنشيط السوق الأولى وهو جزء من تنمية العلامة التجارية، لأنه سيمنح المشترى فرصة لبيع السيارة فيما بعد، وقد تقدم الشركة عروضا للعملاء مثل إعادة شراء السيارة مرة اخرى مقابل استبدالها بأخرى.

وأشار العضو المنتدب بشركة العربية للاستثمارات المالية إلى أن خطة بيجو التى قدمتها للشركة الأم بفرنسا تستهدف بيع 10 آلاف سيارة سنوياً بحلول عام 2018، وقد بلغت مبيعات بيجو خلال العام الماضى نحو 6800 سيارة.

وقال الأخضر إن رأسمال شركة بيجو يبلغ حالياً 30 مليون جنيه، وهو ما يستدعى رفعه للتوافق مع قواعد القيد بالبورصة لـ 50 مليون جنيه بتمويل من شركة العربية للاستثمارات.

وأوضح أن الخطة البديلة حال عدم اتمام الطرح ستتمثل فى زيادة رأسمال الشركة العربية للاستثمارات لتمويل تلك توسعات بيجو.

ولفت إلى أن وجود شركة رواج لتجارة وتقسيط السيارات يساهم فى دعم بيجو من خلال تقديم خدمات متكاملة للعميل، كما يتم تخصيص مكتب لرواج بمعارض شركة بيجو.

وانتقل العضو المنتدب بشركة العربية للاستثمارات المالية إلى الشركة الثانية وهى رواج لتجارة وتقسيط السيارات، وقال إن محفظة الشركة تبلغ حالياً نحو 74 مليون جنيه، ومن المستهدف رفعها لنحو 150 مليونا، مشيراً إلى أنها تمنح قروضا شهرياً بنحو 7 ملايين جنيه، وهو ما يؤهل محفظتها للوصول إلى 120 مليون جنيه بنهاية العام الحالى.

وتابع: منحت شركة العربية تمويلا لرواج العام الحالى بنحو 5 ملايين جنيه، لكنه تمويل معبرى يصنف كرصيد مدين لحين حصول الشركة على قرض من احد البنوك وتسديد ذلك القرض.

وكشف أن الشركة تسعى لتوسيع نشاطها بقطاع الخدمات المالية غير المصرفية من خلال الحصول على رخص لإضافة أنشطة جديدة، وذلك فى إطار استهداف إنشاء قطاع كامل للخدمات المالية غير المصرفية.

وأوضح أنه لم يتم الاستقرار بعد على النشاط الأنسب، وتتم دراسة السوق حالياً لتحديد النشاط الأنسب الذى يمكن ضمه للشركة، خاصة أنه لم يتم حسم مسألة التمويل، لأن إضافة أنشطة تتطلب بالتبعية رأسمال وفريق عمل جديدًا.

وقال إن الشركة الثالثة التى تركز عليها العربية للاستثمارت بجانب بيجو، ورواج هى الصعيد للتأجير التمويلى، وكشف أن شركته تخطط لزيادة رأسمال الصعيد بنحو 10 ملايين جنيه بداية العام المقبل 2016، وتابع أن تلك الشركة تعمل بشكل جيد للغاية فى ظل استمرار نمو القطاع، كما أنها حصلت مؤخراً على قرض من أحد البنوك.

وأشار إلى أن الشركة الأخيرة هى مصر للمشروعات الميكانيكية والكهربائية “كهروميكا”، وقال إنها تشهد نشاطاً خلال الفترة الحالية، لافتاً إلى أن كهروميكا حققت إيرادات خلال العام الماضى بنحو 200 مليون جنيه، ولديها مشروعات تحت التنفيذ بالعام الحالى تبلغ 500 مليون جنيه.
وأضاف أن كهروميكا نجحت مؤخراً فى اقتناص عقد بقيمة 327 مليون جنيه لمشروع تنفيذ خط «الكريمات- التبين»، وربطه بخط «سمالوط- أسيوط»، وهو أكبر مشروع لدى الشركة حالياً، وسيستغرق فترة بين 4 إلى 6 أشهر للانتهاء منه.
ووفقاً للعضو المنتدب للعربية، يتوزع هيكل ملكية كهروميكا بنحو %51 لشركة العربية للاستثمارات، و%10 لشركة السويدى للكابلات، والحصة المتبقية تمتلكها الحكومة ممثلة فى شركة القومية للتشييد والبناء.
وأوضح الأخضر أن العربية للاستثمارات تركز على كهروميكا بشكل كبير خلال الفترة الحالية، خاصة مع رواج نشاطها خلال الفترة الحالية، واشتراكها بأعمال مع شركات دولية.

فيما رفض التعليق على القضية المرفوعة ضد رئيس الشركة السابقة محمد متولى، مؤكدا أن القضية منظورة امام القضاء حاليا ولا يمكن التعليق عليها، لافتا الى ان الشركة عينت مكتب بيكر اند ماكنزى لتولى القضية التى تتضمن المطالبة بتعويض بقيمة تتخطى 60 مليون جنيه من محمد متولى.

صراع حسمه المساهمون

ارتبط اسم شركة العربية للاستثمارات والتنمية القابضة للاستثمارات المالية خلال الأعوام القليلة الماضية بالصراعات والشكاوى المتبادلة بين الإدارة والمساهمين، والتى تم إسدال الستار عليها بنهاية العام 
الماضى، حينما نجح المساهمون فى الإطاحة بـ«محمد متولى» رئيس مجلس الإدارة الأسبق بأغلبية الأصوات بإحدى الجمعيات العمومية.

وما إن تمت الإطاحة بمتولى وتعيين مجلس إدارة جديدة، لم يلبث أن استقال المجلس ليفكر المساهمون بعدها فى استقدام إدارة محترفة، وهو ما دعا بعضهم ممن يمتلكون حصة مؤثرة لمخاطبة بنك الاستثمار “بلتون” لتولى مهمة إدارة الشركة.

وخلال يناير الماضى وقعت شركة بلتون للاستثمار المباشر عقداً مع العربية للاستثمارات والتنمية القابضة للاستثمارات المالية لتولى الإدارة التنفيذية للأخيرة، ويقضى العقد بحصول بلتون على %10 من الأرباح السنوية، الى جانب %2 برأسمال العربية للاستثمار سنويا، وذلك لمدة 5 سنوات لتصل حصة بلتون بنهايتها الى %10، مقابل تحمل «بلتون للاستثمار المباشر» جميع المصروفات الادارية والتشغيلية للشركة والتى تقدر حاليا بحوالى 9 ملايين.

وعينت بلتون 3 ممثلين لها بمجلس الإدارة، وهم علاء سبع رئيس مجلس إدارة شركة بلتون القابضة، وحازم بركات العضو المنتدب بالشركة، وشريف الأخضر مدير الاستثمار بشركة بلتون للاستثمار المباشر الذى يتولى حالياً منصب العضو المنتدب للعربية.

والعربية للاستثمارات المالية هى شركة قابضة، أسست عام 1985 وتضم تحتها مجموعة من الشركات فى قطاعات مختلفة.

ولدى العربية قائمة استثمارات طويلة أبرزها القاهرة للتنمية وصناعة السيارات «بيجو» المملوكة بها بنسبة %100، ومصر للمشروعات الميكانيكية والكهربائية “كهروميكا” بنسبة %51، والصعيد للتأجير التمويلى بنسبة %80، ورواج لتجارة السيارات التى تمتلك شركة العربية %90 منها.

شارك الخبر مع أصدقائك