بورصة وشركات

توريق «المجتمعات العمرانية» يعيد الروح لملف تداول السندات

قال الحبراء أن سوق السندات الثانوى يُعانى من ضعف الإصدارات فى الوقت الراهن، ومن ثم فإن طرح جزء من سندات التوريق الخاصة بالمجتمعات العمرانية سيعزز من أحجام السيولة بالسوق، متوقعًا تسجيل معدلات طلب مرتفعة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الهيئة تدرس طرح حصة لم تحدد قيمتها بعد

■ عمارة: البورصة قادرة على الاكتتاب فى %10 من إجمالى قيمة الإصدار
■ السيد: رئيس الوزراء يسعى لاستغلال أدوات التمويل غير المصرفية

نادى خبراء بالبورصة تنشيط تداول السندات بالسوق الثانوى من أجل إتاحة الفرصة للسوق المحلية لامتلاك أداة مالية قادرة على جذب سيولة جديدة وشريحة من المستثمرين الجدد .

على مدار أعوام مرت، تشكلت لجان مكونة من البنك المركزى المصرى، ووزارة المالية، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة، من أجل الوقوف على تصور وخطة لإنعاش تداول السندات الحكومية بالبورصة، إلا أن ذلك الملف تحول لبئر عميقة تحكمها الضبابية.

منذ عدة أسابيع نشرت «المال» خبر عن دراسة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، طرح حصة – لم تحدد بعد – من سندات توريق بقيمة 10 مليارات جنيه للاكتتاب العام بالبورصة، ما جاء كحجر ألقى فى ماء راكد، فعزز من آمال خبراء البورصة لتحقيق مطلب قديم ومستمر على مدار أعوام.

قال عمر رضوان، رئيس المسؤولين التنفيذين بشركة مصر المالية للاستثمارات، ان سوق المال فى حاجة مُلحة لأى منتج جديد يساهم فى زيادة معدلات جاذبيته للسيولة، وفرص تحقيق الربح.

أضاف أن سوق السندات الثانوى يُعانى من ضعف الإصدارات فى الوقت الراهن، ومن ثم فإن طرح جزء من سندات التوريق الخاصة بالمجتمعات العمرانية سيعزز من أحجام السيولة بالسوق، متوقعًا تسجيل معدلات طلب مرتفعة.

أوضح أن سوق المال قادرة على استيعاب أى أحجام بسوق السندات خلال الفترة الراهنة، مشيرًا إلى أن سندات توريق الهيئة ستساهم فى تحسين وتنشيط تداول السندات فى البورصة.

أشار رضوان إلى أن تنوع طرق الطرح بسوق السندات، مؤكدًا فى نفس الوقت أن مشاركة الأفراد عبر شركات السمسرة، يكون أحد المطالب التى يمكن تنفيذها، فى سبيل جذب شريحة جديدة من المستثمرين للسوق.

قال ياسر عمارة، رئيس مجلس إدارة شركة إيجل للاستشارات المالية، إن طرح سندات التوريق بالبورصة، يُعد أحد أشكال تنشيط تداول السندات، مشيرًا إلى أن توريق المديونيات هى الشكل المبسط من سندات التوريق.

أضاف أن دخول هيئة المجتمعات بما لها من حضور قوى وجذاب للمستثمرين، فى سوق السندات الثانوى يساهم فى تعزيز ورواج ثقافة الاستثمار بسوق المال بشكل عام، والسندات الثانوية بشكل خاص، مشددًا أن الهيئة تُعد جهة مضمونة.

■ رضوان: السوق بحاجة إلى أدوات مالية جديدة وبالإمكان تغطيتها

■ عبدالعزيز: التسعير العادل للسند أحد عناصر جذب المتعاملين لسوق المال

أوضح أن سندات التوريق تُعد من أولى الأدوات المالية التى تم استخدامها فى مصر، فمنذ 2007، أصبح لسندات التوريق منحنى عائد وتكلفة، يستطيع المستثمر من خلاله تقييم استثماراته بها بشكل دقيق.

أكد أن الاكتتاب العام لحصة من سندات توريق هيئة المجتمعات العمرانية قد يكون دون تداول فى البورصة، ومن ثم توضيح كيفية وقواعد الطرح أمر فى غاية الأهمية.
شدد أن خبر طرح حصة من سندات توريق هيئة المجتمعات الجديدة، سيكون من الأخبار الإيجابية المحفزة لتغيير حقيقى فى بورصة الأوراق المالية، شريطة أن تقوم الهيئة بالتنفيذ على أرض الواقع.

طالب عمارة المسئولين بضرورة وضع خطة لتسويق وترويج سندات التوريق بشكل جيد، مؤكدًا أن سند هيئة المجتمعات العمرانية ذو تصنيف ائتمانى قوى، سيعزز من ارتفاع معدلات الطلب على الاكتتاب به.

رأى أن سوق المال قادرة على استيعاب %10 من حجم السندات المحتمل إصدارها، مؤكدًا أن ظروف السيولة بالسوق لا تسمح بتغطية نسبة أكبر من %10.
قال عونى عبدالعزيز، رئيس شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية، وعضو اللجنة التأسيسية لاتحاد سوق المال، إن طرح أى منتج بالبورصة فى الفترة الراهنة، يؤثر بالإيجاب على معدلات السيولة والجاذبية.

أضاف أن طرح سندات تخص جهة كبيرة مثل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، سببًا من أسباب عودة مستثمرى الطبقة المتوسطة مرة أخرى لسوق المال، ومن ثم حدوث ارتفاعات كبيرة فى قيم التداولات وأحجام السيولة بالسوق.

أكد أن السوق قادرة على تغطية %50 من قيمة سندات التوريق المحتمل إصدارها خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن السوق متعطشة لتلك الاكتتابات.
شدد عبدالعزيز، على ضرورة ترويج وتسويق السندات بطريقة احترافية، وضرورة تسعير عادل للسند، فى سبيل ضمان تحقيق المستثمر لربح يكون بمثابة عنصر الجذب لدخوله لسوق المال.
قال هاشم السيد، عضو مجلس ادارة البورصة المصرية والرئيس التنفيذى لصندوق المصريين العقارى –الوحيد من نوعه بمصر- إن تنشيط السوق الثانوى للسندات بات أمر مهم للغاية، فى ظل انخفاض أحجام السيولة وتراجع قيم التداولات بالبورصة.

أضاف أن السوق فى حاجة إلى أدوات مالية جدية مثل الصكوك، والسندات بمختلف أنواعها وتداول وثائق الصناديق الاستثمارية بالبورصة، مشيرًا إلى أن توافر تلك الأدوات يحدث تغيرًا كبيرًا فى شكل سوق المال المصرى.

أكد أن ثقافة الاستثمار فى السندات وغيرها من الأدوات الجديدة، غير منتشرة، مشددًا على أن أطراف المنظومة سواء مسئولين أو شركات عليهم القيام بمجهود مضاعف واستخدام أساليب ترويجية لتوعية الجمهور.

شدد على أن هناك بورصات أوروبية قائمة على التداول على سندات وأذون الخزانة، وشهادات استثمارية خاصة بالبنوك المركزية، مؤكدًا أن تداول سندات توريق هيئة المجتمعات العمرانية سيحدث أثر إيجابى على البورصة المصرية.

أشار إلى أن الفكر الخاص بمصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، يسعى إلى اللجوء لاستخدام أدوات التمويل غير المصرفية وأبرزها السندات، لتمويل المشروعات المختلفة وخاصة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

كانت «المال» قد نشرت مؤخراً موافقة الهيئة على تقسيم محفظة سندات التوريق البالغ قيمتها 10 مليارات جنيه بين تحالفين الأول مكون من تحالف المجموعة المالية هيرميس مع بنوك التجارى الدولى والأهلى المصرى والعربى الأفريقى لإدارة الشريحة الأولى، والثانى تحالف شركة ثروة كابيتال مع بنك مصر، ومنذ أيام وافق مجلس الوزراء على الخطوة، وتقسيم السندات لشريحتين كل واحدة منهما بقيمة 5 مليارات جنيه.

قال مصدر إن مديرى الشريحة الأولى يدرسون جميع الخيارات المتاحة للطرح، التى تشمل طرح نسبة محدودة فى البورصة عبر دعوة المستثمرين للاكتتاب، ليكون أول طرح عام للسندات منذ 10 أعوام تقريباً.

يخص آخر طرح عام للسندات فى البورصة المصرية شركة المصرية لخدمات التليفون المحمول – موبينيل «أورنج حالياً»، فى 2009، بإجمالى 1.5 مليار جنيه، خصص منها 100 مليون جنيه للطرح فى البورصة.

شارك الخبر مع أصدقائك