استثمار

تهريب البيتومين والسولار المدعمين يعيد فتح ملف تصدير المواد البترولية

زكي بدر   عقب ضبط 30 ألف طن من مادة البيتومين و850 طن سولار وبنزين مدعمة قبل تهريبها وبيعها في السوق العالمية قال الخبراء ان الوقت قد حان لفرض مزيد من الرقابة علي الصادرات البترولية.   ففارق السعرين المحلي والعالمي…

شارك الخبر مع أصدقائك

زكي بدر
 
عقب ضبط 30 ألف طن من مادة البيتومين و850 طن سولار وبنزين مدعمة قبل تهريبها وبيعها في السوق العالمية قال الخبراء ان الوقت قد حان لفرض مزيد من الرقابة علي الصادرات البترولية.

 
ففارق السعرين المحلي والعالمي في تلك الضبطية وحدها يصل إلي 21 مليون جنيه. كانت ستضيع علي الدولة التي توجه الدعم في الأساس إلي أصحاب الدخول الضعيفة.
 
وقد لفتت تلك القضية أنظار الخبراء إلي ملف تصدير المواد البترولية المدعمة.
 
تقول نادرة الشبراوي رئيس الإدارة المركزية لمكافحة التهرب الجمركي سابقاً: يجب أن يتم سحب عينات عشوائية من جميع المواد البترولية التي يتم تصديرها، لان المصدرين أحيانا يكتبون علي العبوات والبراميل أصنافاً غير حقيقية للواقع، والقلة التي تتربح من تصدير المواد البترولية المدعمة تتغذي علي دماء الشعب وتتاجر بأموال الدعم الموجهة إلي الشعب.
 
أضافت نادرة أنه لا توجد رقابة علي الصادرات لأنه لا يوجد مثمنون اكفاء ولكن يوجد كشافون يقومون بعملية احصاء، وكشف ظاهري بمنافذ الخروج والموانئ التي تخرج منها »التريلات« المحملة »بتانكات« احتياطية مملوءة بالوقود المدعم، و»البرادات«.
 
وإذا أرادت الدولة التيسير والتسهيل فلابد أن تنشئ رقابة علي مستوي عالٍ لمنع التهريب الذي يؤثر في النهاية علي خزينة الدولة.
 
كما يجب أن يتم الكشف علي جميع البضائع التي تخرج من خلال الخط الأخضر لكي يشعر المصدرون بأن هناك رقابة.
 
ولنأخذ مثالاً من أمريكا فليس لديها خط أخضر، ولكن لديها إدارة »تحليل واستهداف« وتعتمد علي مصادر متعددة للإخباريات مثل الشرطة والإدارات الأمنية لأن جميعها يتبع »الجمارك«.
 
أما في مصر فتعتمد علي مصدر الجمارك فقط، ولا يوجد تعاون بين جميع الجهات لأن كل جهة تعمل بمفردها واثبات أنها الأفضل.
 
وأكدت أن أمريكا بها مركز قومي للتحليل والاستهدف. وطالبت بإنشاء مركز مماثل في مصر.
 
وتشير نادرة إلي أنه لايقاف تهريب المواد البترولية لابد من القيام بمسح شامل لجميع الشركات التي تعمل في تصدير المواد البترولية. وأي شركة تقوم بعمل أي مخالفة يتم شطبها من سجل المصدرين نهائياً ولا يعاد قبولها تحت أي اسم كما يحدث الآن.
 
ولابد من اجراء التحليل اللازم للمواد المصدرة في موقع التصنيع.
 
ويقول الدكتور إبراهيم زهران الخبير الاستشاري للبترول إن معظم المواد البترولية تباع في السوق المصرية بأسعار مدعومة عدا بعض المواد مثل »المازوت« الذي يباغ بأغلي من السوق العالمية.
 
وأهم الأنواع التي يقوم المصدرون بتهريبها هي البيتومين.
 
وعند تصدير شحنات من البيتومين خارج مصر يتم سحب عينات وتصدر الشحنة لحين »ورود« نتيجة التحاليل. وفي الغالب لا تأتي.
 
وأضاف ان هناك بعض التدابير تقوم بها وزارة التجارة مثل وزن العبوات، فهناك عبوات مسموح بتصديرها وأخري غير مسموح لها. وأيضاً هناك أنواع مخلوطة يتم السماح لها بالتصدير. وعندما يخرج للدولة المستوردة فهناك تكنولوجيا لفصل هذه الأنواع عن بعضها.
 
ويشير زهران إلي ضرورة منع تصدير أي مواد بترولية أو منتجاتها لأننا نستورد ونشتري حصة الشريك الأجنبي. مطالباً بضرورة محاسبة هؤلاء المتلاعبين بقوت الشعب.
 
ويجب وضع رسم صادر يساوي الفرق بين السعر المدعوم والسعر العالمي. علي أن يكون غير قابل للالغاء بضغوط سياسية أو اقتصادية. لان مصر الآن في حاجة ماسة لأي مصدر دخل تنفقه علي المشروعات والبنية التحتية.
 
أما طالب زارع خبير البترول بإدارة المشروعات الدولية بمنظمة الأمم المتحدة »اليونيدو« فينبه إلي أن مصر تخسر يومياً 13.5 مليون دولار في أسعار تصدير الغاز لإسرائيل فقط. فلماذا نبدد ثروتنا البترولية؟
 
وأضاف أن مصر بها أكثر من 200 مليون اسطوانة بوتاجاز وقال: لماذا لا نستبدلها بالغاز بدلاً من تصديره. ونقوم بتوفير سيارات النقل التي تحمل هذه الاسطوانات وكذلك تكاليف وسائل الاستخدام.

شارك الخبر مع أصدقائك