اتصالات وتكنولوجيا

تناقض المواقف حول مشاركة‮ »‬المحمول‮« ‬في المنافسة علي التراخيص

جاءت التفسيرات المتناقضة لموقف شركات المحمول من مشاركتها في المنافسة علي رخصتي  الاتصالات الثلاثية للتجمعات المغلقة »الكومباوند« لتثير الجدل مجدداً حول أحقية تلك الشركات في المنافسة من عدمه  علي التراخيص في ظل التجارب السابقة، اسوة بما تم في ترخيص شبكة…

شارك الخبر مع أصدقائك

جاءت التفسيرات المتناقضة لموقف شركات المحمول من مشاركتها في المنافسة علي رخصتي  الاتصالات الثلاثية للتجمعات المغلقة »الكومباوند« لتثير الجدل مجدداً حول أحقية تلك الشركات في المنافسة من عدمه  علي التراخيص في ظل التجارب السابقة، اسوة بما تم في ترخيص شبكة الهاتف الثاني الذي تم ارجاؤها،  والاعتراضات المتتالية التي واجهت المحمول اثناء سحب كراسات الشروط.

يري عدد من الشركات التي قامت بسحب كراسة الشروط ان دخول شركات المحمول لن يمنح البنية الاساسية للتراخيص الجديدة اي قيمة مضافة من مشاركة تلك الشركات المتخصصة علي اعتبار أن  شركات  المحمول ستعتمد علي البنية الاساسية الموجودة لديها وستسعي الي تطويعها لصالحها، في نفس الوقت الذي دافع فيه ممثلو تلك الأخيرة وبعض الخبراء عن مشاركة المحمول من خلال الافضلية لجودة الخدمات المقدمة دون اعتبار لشكل وطبيعة نشاط من يقدمها.

وعلي الرغم من أن بنود كراسة الشروط لم تشر مباشرة الي رفض دخول شركات المحمول للمنافسة، فإن الشروط الخاصة بضرروة توافر الخبرة المسبقة في تشغيل شبكات الاتصالات الثابتة ربما يمثل الباب الخلفي لمنعها من المنافسة إضافة الي  وجود بعض البنود الاخري  التي تتضمن  استحواذ الشركات المتقدمة  علي 100 ألف مشترك في  شبكات ألياف ضوئية في عام 2009، أو يكون لديها 500 ألف مشترك في خدمات الاتصالات الثابتة.

وأشار ممثلو الشركات التي قامت بشراء كراسة الشروط إلي أن استبعاد شركات المحمول يفتح الباب أمام دخول المزيد من اللاعبين والشركات الدولية في المنافسة علي إحدي الرخصتين.

وأبدي عدد من شركات المحمول مثل موبينيل وفودافون  اهتماما برخصتي الاتصالات المتقدمة بالتجمعات السكنية المغلقة »الكومباوند« التي أعلنت عنهما وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وقد أكد خالد نصير، الرئيس التنفيذي لمجموعة »ألكان« التي سحبت كراسة الشروط الخاصة برخصتي الاتصالات الثلاثية للتجمعات المغلقة »الكومباوند«، أن الكراسة تتضمن بنودا تشير الي عدم أحقية شركات المحمول بالمنافسة علي التراخيص، موضحا ان تلك التراخيص يجب ان توجه الي الشركات التي تستطيع تحمل قيمة مضافة من اشتراكها في المنافسة.

وأشار »نصير« الي أن واضعي سياسات الاتصالات في مصر علي علم باحتمالية وجود تعارض في حال دخول شركات المحمول، خاصة بالنسبة لتقديم الخدمات الصوتية داخل الكومباوند وتضارب ذلك مع مصالح الشركة المصرية للاتصالات التي تمتلك ترخيصاً لتقديم تلك الخدمات في أي مكان بمصر.

وأوضح رئيس »ألكان« أن الوزارة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يقع عليهم عاتق دعم شركات الاتصالات، والشبكات الصغيرة لإيجاد افضلية لهم في الحصول علي احدي الرخصتين، مشيرا الي عدم وجود داع لدخول شركات المحمول  المنافسة في ظل امتلاكها ترخيصاً بتقديم الخدمات المحمولة وعدم استعدادها لتقديم خدمات القيمة المضافة في المشروعات الجديدة واكتفائها بما حققته من قبل.

يذكر أن تكنولوجيا »التريبل بلاي« تستخدم في تقديم خدمات البيانات والصوت والصورة، اعتمادا علي بروتوكولات الإنترنت عبر كابلات من الألياف الضوئية، بينما تمتلك شركات المحمول التقنيات لتطوير الخدمات الثلاثية الي اخري رباعية »Quad play« لتضاف إليها خدمات الاتصالات المتحركة.

وفي هذاالسياق أضاف نصير أن الجهاز يهدف الي عدم حدوث تضارب بين شركات المحمول التي ستسعي الي تشغيل الخدمات الرباعية وبين المصرية للاتصالات التي تمتلك حق تشغيل خدمات الصوت داخل الكومباوند.

من جانبه قال حسان قباني، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية لخدمات المحمول »موبينيل«، إن الشركة لديها عدد من الملاحظات التي ترغب في الاستفسار عنها من مسئولي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مشيرا الي ان بعض الملاحظات عن شكل مشاركة المحمول تحتاج الي ازالة الغموض عليها من جانب مسئولي الجهاز.

بدوره أشار خالد حجازي مدير عام العلاقات الخارجية بشركة فودافون مصر الي  ان شركات المحمول من حقها المشاركة في المنافسة علي التراخيص من خلال الشركات الام التابعة لها، موضحا ان المجال يجب ان يكون مفتوحا أمام كل الشركات لضمان تقديم افضل العروض الفنية والمالية.

وقلل »حجازي« من اتهامات البعض بعدم سعي شركات المحمول لتحقيق خدمات القيمة المضافة من وراء المنافسة علي تراخيص الكومباوند موضحاً أن الشركة تشكل فريق عمل عقب اعلانها شراء كراسة الشروط لدراسة جميع البنود  والموقف من مشاركة المحمول مباشرة او من خلال احدي التحالفات، حيث يوجد متسع من الوقت حتي مطلع العام المقبل امام الشركة لحسم موقفها من التقدم للمنافسة علي الترخيص.

وأكد هاني عبد العزيز مدير عام شركة سيسكو للشبكات بمصر والمسئولة عن توريد معدات البنية التحتية للشركات الفائزة بتراخيص الكومباوند ضرورة ألا نقف كثيرا عن ضرورة منع أو السماح للمحمول بالمنافسة علي التراخيص، موضحا أن الفيصل سيكون لصاحب الخدمة الافضل.

واشار مدير عام »سيسكو« الي أن نشاط تراخيص الكومباوند لا تزال في مراحلها الاولي وتحتاج لوجود خبرات متعددة من اكثر من طرف وهو ما قد يتوافر لدي شركات المحمول التي تمتلك قدرات تشغيلية لخدمات الاتصالات المحمولة موضحاً أن البعض ربما ينادي باحتمالية تراجع شركات المحمول عن ضخ استثمارات في انشاء شبكات الاتصالات الثلاثية  »التريبل بلاي« والاكتفاء بما ضخته من استثمارات في شبكات المحمول وبالتالي لن تتحقق اي مزايا للقيمة المضافة من وراء دخولها.

يذكر أن كراسة الشروط تنص علي أن مدة الترخيص 10 سنوات غير قابلة للتجديد بشكل تلقائي، ويستلزم تجديد الرخصة تقدم المشغل بطلب للتجديد قبيل انتهاء مدة الترخيص بعامين علي الأقل. كما اشترطت الكراسة ألا يزيد حجم المجمع السكني »الكومباوند« علي خمسة آلاف وحدة، وما غير  ذلك سيكون من حق الشركة المصرية للاتصالات أن تنفذ مشروعاتها بداخله.

وكانت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد أعلنت مطلع الماضي عن طرح رخصتين لتشغيل خدمات الاتصالات المتقدمة »التريبل بلاي« داخل التجمعات السكنية المغلقة تمهيداً لتلقي العروض اعتباراً من 12 يناير المقبل.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »