بورصة وشركات

تلميحات «فيون» بسحب عرض الاستحواذ على جلوبال تيلكوم ترسم احتمالات جديدة للصفقة

 ■ أحمد عادل: 8.15 قيمة عادلة واتجاه الأقلية للرفض نتيجة لعدم وضوح الرؤية مصطفى طلعتتنتظر صفقة استحواذ شركة فيون ليمتد على أسهم شركة جلوبال تيلكوم القابضة، عدة احتمالات خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد الكشف مؤخراً عن تطورات جديدة تتمثل فى تلميحات فيون بسحب العرض.وكشفت جلوبال تيلكوم فى

شارك الخبر مع أصدقائك

 ■ أحمد عادل: 8.15 قيمة عادلة واتجاه الأقلية للرفض نتيجة لعدم وضوح الرؤية

 مصطفى طلعت

تنتظر صفقة استحواذ شركة فيون ليمتد على أسهم شركة جلوبال تيلكوم القابضة، عدة احتمالات خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد الكشف مؤخراً عن تطورات جديدة تتمثل فى تلميحات فيون بسحب العرض.

وكشفت جلوبال تيلكوم فى بيان أرسلته للبورصة المصرية، أمس الأحد، عن اجتماعها مع مساهمى الأقلية ومستشاريها الماليين، والذى أظهر اتجاه الأقلية نحو رفض العرض، وتلميحات فيون بأن عرضها لن يظل متاحا لأجل غير مسمى.

وضعت هذه التطورات سيناريوهات مختلفة أمام وحدات بنوك استثمار، أولها موافقة الأقلية على العرض فى اللحظات الأخيرة، لضمان الحصول على توزيعات بقيمة 950 مليون دولار حصيلة الصفقة، وتجنب سيناريو الدخول فى زيادة رأس المال لسداد مديونيات مستحقة قريبة الأجل بقيمة 500 مليون دولار.

وكانت جلوبال تيلكوم قد قالت فى إفصاحها الأخير، إنه فى حال رفض عرض فيون سيتم الإعلان عن زيادة رأس المال، وعينت فى إطار ذلك شركة لازارد لإعداد خطة تمويل يمكن من خلالها تدبير سيولة.

ومن ضمن الاحتمالات، رفض العرض بشكل نهائى من قبل مساهمى الأقلية والموافقة على زيادة رأس المال، التى يراها محللون أنها خطوة صعبة ولن تلاقى قبول الأقلية، ما قد يدفع فيون لزيادة حصتها والدخول لإنجاح الاكتتاب المحتمل.

ويرى البعض أن «فيون» قد تتقدم بعرض جديد معدل، أكثر سخاءاً للمستثمرين، فى الإعلان عن توزيعات أكبر على المستثمرين من عائد الصفقة الحالى لتسريع موافقة الأقلية.

ويتمثل الاحتمال الخامس والأخير، فى قيام «فيون» بسحب العرض وطلب شطب «جلوبال« اختيارياً من البورصة، وشراء أسهم الأقلية وفقا لمتوسطات سعر السهم فى البورصة أخر 3 شهور. 

وقال أحمد عادل، محلل أول قطاع الاتصالات ببنك الاستثمار – بلتون، إن ردود أفعال الأقلية على العرض ناتجة عن عدم وضوح الرؤية، خاصة فيما يتعلق بصافى المتحصلات النقدية، ومقدار توزيع الأرباح الناتجة عن الصفقة، والتى لم تحددها تفاصيل العرض.

وأكد أن شهية الأقلية لزيادة رأس المال واستعدادها لضخ مزيد من السيولة سيكون مشكوك فيها، موضحا أن سعر السهم انخفض بنحو %42 منذ بداية العام، وذلك بسبب سحب عرض الشراء الأول بسعر 7.9 جنيه للسهم، وبالتالى فإن زيادة رأس المال ستؤدى إلى عمليات بيع مكثفة على السهم لتجنب المشاركة فى الزيادة، أو تعرض حصص مساهمتهم فى الشركة للانخفاض.

ووضع محلل قطاع الاتصالات ببلتون 3 سيناريوهات محتملة، الأولى منطقى ويتمثل فى موافقة مجلس إدارة الشركة على العرض الحالى، على أن يعلن لمساهمى الأقلية تفاصيل الحصيلة النقدية المتوقعة والتوزيعات النقدية التى سيحصلون عليها من صفقة البيع، بعد خصم الضرائب وجميع المخصصات، مضيفا: «سيؤدى ذلك إلى زيادة فرص قبول المساهمين للعرض خلال انعقاد الجمعية العمومية.

وأشار إلى أن السيناريو الثانى، هو الأفضل، عبر تقديم عرض جديد وفقا للقيمة العادلة للسهم، مع الأخذ فى الاعتبار جميع الالتزامات الضريبية والمالية.

وأكد أن السيناريو الثالث، يمكن أن يتم فى أسوا الظروف، ويتمثل فى شطب جلوبال اختياراً من البورصة –حال الحصول على الموافقات من الجهات الرقابية – وشراء فيون لأسهم الأقلية وفقا لمتوسط أخر 3 شهور، أو وفقا لما تحدده القواعد المالية.

وحدد «عادل« القيمة العادلة لسهم الشركة عند 8.15 جنيه، مع توصية بالاحتفاظ، موضحا أن حالة عدم اليقين واتضاح الرؤى، وعدم تحديد جدول زمنى معين يشير إلى استمرار التراجع فى سعر السهم على المدى القصير.

يشار إلى أن شركة فيون المشغلة لاتصالات الهاتف المحمول ومقرها أمستردام، قد قدمت مطلع يوليو الماضى عرضاً إلى جلوبال تليكوم لشراء حصصها فى شركتى جاز «باكستان« وبنجلالينك – بنجلادش، وقيم العرض وقتها بسعر 2.55 مليار دولار، بما فى ذلك الديون البالغة 1.6 مليار دولار.

ويذكر أن «فيون» تمتلك حصة نسبتها %57.7 فى جلوبال تيلكوم التى تمتلك علامات تجارية، من بينها «جاز» فى باكستان و«بنجلالينك« فى بنجلادش، بينما تؤول النسبة المتبقية %42.3 إلى مساهمى حقوق الأقلية المقيدين بالبورصة.

وترى وحدة الأبحاث ببنك الاستثمار «نعيم« أن الحصيلة التى ستؤول لمساهمى الأقلية من الصفقة تصل إلى 950 مليون دولار بعد استبعاد الديون، فيما حددت القيمة العادلة لسهم الشركة عند 4.3 جنيه مع توصية بالشراء فى الوقت الذى يتداول فيه السهم حاليا بالبورصة بالقرب من 3.8 جنيه تقريباً.

وأكد «نعيم» أن الاستنتاج المحتمل من بيان جلوبال الأخير أن مجلس الإدارة قد حصل على آراء عدد من كبار مساهمى الأقلية، موضحاً أن صدور البيان قبل تقرير المستشار المستقل سيسمح لمجلس إدارة جلوبال خيار اقتراح دعوة الجمعية العامة غير العادية للانعقاد للتصويت على الصفقة.

وفى سياق متصل، أكدت وحدة الأبحاث ببنك الاستثمار «فاروس» أن مساهمى الأقلية لن يقبلون العرض، وبالتالى ستصبح الشركة أمام خيار زيادة رأس المال، وفقا لمقدار حصة كل مساهم لسداد مديونيات بنحو 500 مليون دولار حتى 2019.

وفى إطار ذلك قالت جلوبال تيلكوم، إنها ستعين شركة لازارد كمستشار مالى دولى، مع منحها صلاحيات واسعة لتقديم الخدمات الاستشارية للشركة حول جميع خيارات التمويل، إضافة إلى استمرار شركة فينكورب فى عملها كمستشار مالى مستقل.

وقال «فاروس« إن هناك 3 احتمالات تنتظر الصفقة تتمثل فى موافقة الأقلية للعرض قبل سحبه تجنبا لزيادة رأس المال، وهو أمر غير مغرى للمستثمرين لأنه سيتم بيع أصول ضخمة وقوية بالتوازى مع عدم إمكانية توزيع أرباح وهو أمر لم يتم مناقشته فى أى مراحل الصفقة.

ويرى بنك فاروس أن هناك احتمال أخر هو سحب فيون للعرض، وإعلان زيادة رأس المال، أو طلب تمويل مؤقت من فيون أو مشاركة الأخيرة فى اكتتاب زيادة رأس المال، ورفع حصتها على حساب تخفيض قاعدة الأقلية.

واحتمالية الشطب الاختيارى من البورصة قائم من وجهة نظر فاروس، وهو الذى يقدم لفيون فرصة من ذهب، لأنه وفقا لذلك سيقدم العرض وفقا لأعلى سعر سجلة السهم خلال الشهر السابق لقرار مجلس الإدارة بالشطب، وهو 4.48 جنيه، أو متوسط سعر السهم فى الأشهر الثلاث الأخيرة، وهو 4.28 جنيه، وكلاهما أقل من القيمة العادلة.

وأضاف فاروس: «لا نعتقد أن الهيئة ستسمح بمرور هذا الأمر مرور الكرام، خاصة أنه يوجد حالات سابقة طلبت الهيئة فيها إجراء تقييم المستشار المالى المستقل عند إقدام الشركة على الشطب الاختيارى، وذلك بهدف حماية حقوق الأقلية».

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »