استثمار

تقليل الفجوة فى الاستثمارات والتكنولوجيا وتبادل الخبرات.. أسباب تحتم الشراكة بين القطاعين العام والخاص

 ■ وضع استراتيجيات لها يعتمد بشكل أساسى على عدد السكان  فريق المال: أحمد الدسوقى -سمر السيد -شريف عمر- أحمد على -منى عبد البارى-سيد بدرركزت الجلسة الثانية من فعاليات اليوم الثانى لمؤتمر اليورومنى، على أهمية مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وألقى منصور أحمد، مدير عام الرعا

شارك الخبر مع أصدقائك

 
■ وضع استراتيجيات لها يعتمد بشكل أساسى على عدد السكان

  فريق المال: أحمد الدسوقى -سمر السيد -شريف عمر- أحمد على -منى عبد البارى-سيد بدر

ركزت الجلسة الثانية من فعاليات اليوم الثانى لمؤتمر اليورومنى، على أهمية مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وألقى منصور أحمد، مدير عام الرعاية الصحية، والتعليم، والشراكات بين القطاعين العام والخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- لدى شركة كوليرز إنترناشيونال، الضوء على أهمية تلك الشراكة، مضيفاً أن الحكومة المصرية لديها الكثير من الأصول الثمينة التى من الممكن استغلالها بطريقة أفضل.

وقال إن أهمية مشروعات الشراكة تكمن فى دورها لتقليل الفجوة فى استثمارات القطاعات التى مازالت تحتاج لتطوير، مثل قطاع الرعاية الصحية الذى يحتاج إلى ما يتراوح بين 17- 20 مليار جنيه، خلال العشرين عاماً القادمة، فضلاً على أن الاستثمارات الأجنبية توفر أفضل الممارسات والخبرات، ونقل التكنولوجيا تطويرها.

وأضاف أن السعودية على سبيل المثال تعتمد على إقامة مدن تعليمية وطبية، وطرحها للمشغلين لإدارتها، وهناك نموذج آخر هو الامتيازات طويلة الأجل فى تنفيذ المشروعات، وتطبقه إمارة دبى، التى تقوم بمنح الأراضى لفترات زمنية طويلة للقطاع الخاص، لبناء المشروعات وإدارتها، وقد أثبت هذا النموذج نجاحه الكبير.

وقال إن شركة كوليرز إنترناشيونال، تعمل مع القطاع الخاص وتساعده فى إجراء دراسات الجدوى فى مصر والمنطقة، لافتاً إلى أن الشركة تعمل مع الحكومة المصرية فى المجال العقارى، والبنية التحتية

وأشار إلى أن هناك فجوة بين تقييم الأصول واحتياجات السوق، ولذا يسعى ملاك الأصول إلى الحصول على أكبر قدر من الربح من المستأجرين، لكنهم أحياناً لا يستطيعون وضع العوامل الأخرى فى الاعتبار، مثل مصداقية ووضع المستأجر.

وأشار إلى أن مجموعة أبو ظبى كانت قد استحوذت على مستشفى السلام ودار الفؤاد، وكانت شركة كوليرز جزء من الصفقة، ورغم تردد الأطراف فى البداية إلا أن الصفقة تمت، وتابع: قطاعات التعليم والرعاية الصحية هى استثمارات طويلة الأجل، وتتطلب عقود إيجارات تمتد إلى 10 سنوات على الأقل.

وذكر أن الحكومة المصرية لديها الكثير من الأصول الثمينة، التى من الممكن استغلالها بطريقة أفضل، ويمكن لعائد الشراكات بين القطاع العام والخاص، توفير قدر كبير من الأموال يمكن استخدامها فى تطوير البنية التحتية، والمشروعات الأخرى.

وأشار إلى أن القطاع الخاص على أتم استعداد للاستثمار، ولكن على الحكومة طرح الأراضى للتأجير لفترات تتراوح بين 20 و 30 عاماً لتشجيع المستثمرين.

وأكد أن وضع الإستراتيجيات للشراكة بين القطاعين العام والخاص، يعتمد بشكل أساسى على عدد السكان، مشيراً إلى أنه على سبيل المثال، سيزداد عدد السكان بحوالى 85 مليون نسمة فى مصر، بحلول 2050، ما يعنى أن الطلب على الصحة والتعليم سيرتفع بشكل كبير، وفى الوقت الحالى هناك 3 ملايين شخص تتعدى أعمارهم 70 عاماً، وسوف يصل عددهم إلى 12 مليون شخص بحلول 2030، ولذا فهناك  حاجة إلى تطوير قطاع الرعاية الصحية.

وأشار إلى أنه من ناحية أخري هناك 31 مليون شخص تقل أعمارهم عن 15 عاماً، وهم بحاجة إلى التعليم العالى، ولذا فإن إشراك القطاع الخاص أمر ضرورى للغاية لتحقيق التنمية بشكل عام.
 
■ الدريد: عليها معرفة التوجهات المستقبلية للاستفادة منها
 
البنوك تتسابق نحو تقديم الخدمات التكنولوجية للعملاء
 
اتفق المشاركون بالجلسة الأخيرة فى اليوم الثانى لمؤتمر اليورمنى، على سرعة توجه البنوك نحو التوسع فى تقديم الخدمات التكنولوجية للعملاء خلال الفترة المقبلة.

وأكدوا خلال الجلسة – التى جاءت تحت عنوان «إقامة قطاع مالى يتمتع بالسرعة» – أن تقديم الخدمات التكنولوجية يحتاج إلى تطوير البنية التحتية وتوعية العملاء بأهمية هذه النوعية من الخدمات، مشيرين إلى أن معدل انتشار التكنولوجيا فى مصر مرتفع للغاية.

وأدار الجلسة ريتشارد بانكس، مستشار تحرير مؤتمرات يورومنى، وشارك فيها كل من ديف الدريد، العضو المنتدب لقطاع TTS Corporate ومبيعات القطاع العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وتركيا، مجموعة Citi، ومالين بلومبرج المدير القُطرى للبنك الأفريقى للتنمية – مكتب مصر، ونيفين المسيرى، الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المتحد، بالإضافة إلى ميرفت سلطان، رئيس مجلس إدارة البنك المصرى لتنمية الصادرات، ومحمد طلعت الشريك المنتدب لمكتب حلمى حمزة وشركاه (بيكر ماكينزى).

قال ديف الدريد إن السرعة مهمة تجاه العملاء ولكن نحتاج أن نكون أسرع، مشيرا إلى أنه على كل بنك أن يعرف التوجهات المستقبلية فى مجال التكنولوجيا وكيفية الاستفادة منها بتكاليف منخفضة.

وأشار إلى أهمية نشر التكنولوجيا الجديدة فى السوق بسرعة، لافتًا إلى أن مصرفه يساعد العملاء على إنشاء مراكز ابتكار مجانية كما نساعدهم على توقع التغيير.
فيما أكدت مالين بلومبرج، أن مصرفها يركز على كيفية توفير التمويل بأسرع طريقة ممكنة لمن يحتاج إليه، مشيرة إلى ان التركيز على توجيه جزء من الاستثمارات إلى مصر.

وتابعت: «نحن بحاجة للتعاون وضرورة التكيف مع احتياجات الشركات، وإيجاد طريقة للعثور على المشروعات التى تم تمويلها من قبل الحكومة وإنشاء أموال خاصة لهم»، مشيرة إلى أن التمويل يكون محدودًا فى بعض الأحيان، ونبحث عن المشروعات التى حصلت على موافقات من قبل الحكومة وإنشاء مشروعات أخرى خاصة لهم.

وأضافت: «نحاول جذب المستثمرين المؤسسيين إلى مصر وستعرض الحكومة المصرية الفرص الاستثمارية المتاحة لديها فى منتدى الاستثمار الأفريقى الذى سينعقد فى مدينة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا نوفمبر المقبل»، مشيرة إلى أن البنك يحاول جذب المستثمرين المؤسسيين إلى السوق المحلية.

فيما قالت نيفين المسيرى إن معدل انتشار التكنولوجيا فى المجتمع مرتفع للغاية والإمكانيات متاحة ولكننا بحاجة ماسة إلى توعية السوق بشكل أكبر، مشيرة إلى أن مصرفها سيتوسع بشكل كبير فى الخدمات التكنولوجية خلال الفترة المقبلة.

ولفتت الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المتحد، إلى أن العالم يتجه حاليا بكل قوة نحو التكنولوجيا عبر تحويل معظم المنتجات القائمة إلى خدمات تكنولوجية، مؤكدة أن هذا يتطلب التحول الكامل فى المنتجات والبنية التحتية.
وكشفت أن مصرفها سيتوسع فى تقديم خدمات تكنولوجية متطورة للغاية للعملاء خلال الفترة المقبلة، مضيفة: «إذا كنا نتمتع بالسرعة الكافية لتطوير التكنولوجيا فيمكننا توصيل المنتجات بشكل أفضل إلى العملاء».

فيما أكدت ميرفت سلطان، أهمية التوسع فى الخدمات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن ذلك يحتاج إلى تطوير العنصر البشرى والبنية التحتية الإلكترونية للتوسع فيها.
وقالت إن لكل بنك نهجًا منفردًا فى تركيزه على العملاء، مؤكدة أهمية التحرك بشكل أسرع إلى الخدمات التكنولوجية لتقديم أفضل الخدمات للعملاء.

وأشارت إلى أن مصرفها يركز بشكل أساسى على المصدرين المصريين وتقديم جميع التسهيلات اللازمة لهم، لافتة إلى أن زيادة التصدير تساهم بشكل كبير فى تنمية الاقتصاد المصرى.

فى سياق آخر، أكد محمد طلعت أن السرعة جزء من شعار شركة Backer McKenzie، مؤكدًا ضرورة توافر لجان تركز على مواجهة العقبات فى المستوى التشريعى.

وقال إن الحكومة أدخلت تعديلات على قانون التجارة وقانون الإفلاس لتحويل الإطار القانونى ليكون أكثر مرونة، بما يؤكد تطور أساليب حل المشكلات، لكن هناك دائما الأفضل.
البلوك تشين.. الجيل الرابع للثورة الصناعية وبداية اللامركزية
 
قدمت لينا هداية، المدير العام التنفيذى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة consensys، عرضاً تقديمياً خلال فعاليات اليوم الثانى لمؤتمر اليورومنى، عن تكنولوجيا الـ«بلوك تشين» التى ظهرت منذ سنوات قليلة، ومزاياها وإمكانياتها فى الحياة.

وقالت إنها تختلف عن العملات المشفرة، إذ إن هناك خلطا بينهما، وأشارت إلى أن الـISOs فيها تعادل الطروحات العامة فى الاقتصاد التقليدى، مؤكدة أن كثيرا من الاقتصادات تعتمد عليها لأنها شهدت نمواً هائلاً خلال السنوات القليلة الماضية، وتتضمن العديد من الشفرات الأمنية والخاصة بالاستخدام والمستهلكين.

وتعتبر الـ«بلوك تشين» نظاما إلكترونيا موحدا، لإجراء الصفقات أونلاين، وتبادل الأصول مثل الأموال والأسهم والسندات، وتستخدم أكثر من عملة رقمية مشفرة أشهرها «البيتكوين».

وأضافت أن تكنولوجيا الـ«بلوك تشين» يمكن أن تكون الجيل الرابع للثورة الصناعية وإنترنت القيمة، مشيرة إلى أنها البديل المفتوح للعقود الذكية، والتى تشكل بداية الخيارات اللامركزية، حيث لا تحتاج إلى السلطات للموافقة أو التنفيذ.

وأشارت إلى أن الـ«بلوك تشين« تواجه تحديات ولذلك هناك حاجة للتعاون والتكامل لتعزيز تلك التكنولوجيا مع البروتوكولات المختلفة والأنظمة الرئيسية.

ولفتت إلى أن %60 من سكان العالم ليست لديهم حسابات بنكية وغير شمولية فى النظام المصرفى، إلا أن تكنولوجيا الـ«بلوك تشين» ستمكنهم من الدخول لتلك الأنظمة التكنولوجية التى لا توجد بها أى معوقات.

وقالت إن تلك التكنولوجيا لا تعتمد على وسطاء وتقوم بجمع المستهلكين معاً، مما يسمح بالتعاملات المتبادلة فيما بينهم.

شارك الخبر مع أصدقائك