عقـــارات

«تقليص الأنشطة».. شعار شركات المقاولات جنوب الوادي

ماهر أبوالفضل:   اضطر عدد كبير من شركات المقاولات الصغيرة ومتوسطة الحجم في محافظة أسيوط، أما إلي تقليص أنشطتها، أو التوقف كليا، خلال الفترة القليلة الأخيرة، وهو ما يعزوه المراقبون إلي الارتفاع بالغ الحدة بأسعار العديد من مواد البناء، خاصة…

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهر أبوالفضل:
 
اضطر عدد كبير من شركات المقاولات الصغيرة ومتوسطة الحجم في محافظة أسيوط، أما إلي تقليص أنشطتها، أو التوقف كليا، خلال الفترة القليلة الأخيرة، وهو ما يعزوه المراقبون إلي الارتفاع بالغ الحدة بأسعار العديد من مواد البناء، خاصة حديد التسليح، الأمر الذي أدي إلي اختفاء بعض هذه المواد، وعلي رأسها التسليح في الفترة الأخيرة.

 
وقال عدد من المستهلكين وصغار التجار أن اختفاء حديد التسليح علي وجه الخصوص يمثل نوعا من «التعطيش المتعمد للسوق»، تمهيدا لفرض زيادات جديدة بأسعاره تحت وطأة عجز المعروض.
 
في هذا الإطار كشف المهندس مخلص فاروق نائب رئيس مجلس إدارة جمعية البناء والتعمير بأسيوط عن توقف أكثر من 12 شركة مقاولات علي الأقل عن تنفيذ أي مشروعات اسكان جديدة نظرا لما وصفه باستحالة العمل تحت وطأة نيران الأسعار، وعدم وضوح قواعد التعامل في السوق.
 
وأكد مجدي صادق قلاب أحد موزعي حديد التسليح بالمحافظة عدم توافر أي كميات لدي التجار، مشيرا إلي أن المصنعين توقفوا عن تسليم الحصص للموزعين انتظارا لأسعار جديدة مشيرا إلي أن «التعطيش» الذي حدث للسوق دفع بعض التجار إلي انتهاز الفرص للمضاربة وتحقيق مكاسب ضخمة مستغلين حالة القلق التي تدفع المقاولين للشراء خوفا من حدوث زيادة أكبر للسعر.. في حين يقوم البعض بتسديد ثمن «البضاعة» ويطلب من التاجر الاحتفاظ بها لحسابه في «الشونة».
 
وأوضح قلاب أن تاجر الجملة يحقق مستوي جيدا من الربح يصل إلي مائة جنيه في الطن الواحد وذلك بحساب الأسعار المعلنة بعد خصم رسوم النقل ومصاريف الشحن والتفريغ ويقارن هذا الرقم بمستويات الأرباح السابقة التي لم تكن تتجاوز 15 جنيها للطن. وأشار إلي تراجع مبيعاته شخصيا بنسبة الثلث خلال السنوات الخمس الماضية رغم الزيادة السكانية وانتعاش حركة البناء معللا ذلك بالزيادة الكبيرة التي طرأت علي الأسعار خلال تلك الفترة.
 
بينما أشار المهندس عزت جابر صاحب شركة مقاولات عن تصفية شركته الخاصة للمقاولات نظرا لظروف السوق، مكتفيا بوظيفته كتنفيذي بشركة عامة للمقاولات تقوم ببناء 14 برجا سكنيا بالقرب من مدينة أسيوط.
 
وأشار جابر إلي أن سعر الحديد يزيد بمقدار مائة جنيه للطن في أسيوط عنه في القاهرة ليصل  إلي 3700 جنيه، مرجعا ذلك إلي رغبة التجار في تعويض تكلفة النقل وربما في احتساب أباحهم.. وإن كانت الزيادة في سعر الحديد فقط لا تبرر ـ في رأيه ـ الزيادة الهائلة التي طرأت علي أسعار المساكن التي يقيمها القطاع الخاص.
 
وأوضح أن الحديد لا يمثل أكثر من %15 من التكلفة الإجمالية للإنشاءات كاملة التشطيب إذا ما افترضنا (حسب وصفه) أن الحديد يمثل نصف تكلفة الهيكل الخرساني التي تتراح ما بين 25 إلي %35 من تكلفة المساكن «تشطيب لوكس».
 
أضاف: المعروف أن كل زيادة في سعر خام الحديد تواكبها زيادة أخري في أسعار بقية الخامات مثل النحاس والألمونيوم، وبالتالي تزداد أسعار كابلات وأسلاك الكهرباء حتي ارتفع سعر لفة السلك 2 مللي من 65 جنيها في العام الماضي إلي 140 جنيها حاليا.
 
ويقدر جابر الزيادة التي طرأت علي باقي الخامات مثل الأخشاب وغيرها بما يصل إلي %200 خلال السنوات الثلاث الماضية.. لكنه يصف ما حدث من زيادة في أسعار المساكن والأراضي بأنه يتجاوز تعبير الطفرة ليصل إلي حد «السعار» الذي لا يجد من يردعه إلا بالتوسع في المشروعات العامة للإسكان

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »