Loading...

تقريـر‮ »‬القومي لحقـوق الإنسان‮« ‬محاولة لتجميل وجه الوطن

Loading...

تقريـر‮ »‬القومي لحقـوق الإنسان‮« ‬محاولة لتجميل وجه الوطن
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 6 أبريل 08

فيولا فهمي:
 
رغم الطموحات والآمال التي صاحبت تأسيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وعقد عليه الكثيرون آمالا لتخفيف وطأة الانتهاكات والتجاوزات، فإن مسار عمله احاط به الكثير من الانتقادات الحادة علي جميع الأصعدة.

 
أصدر المجلس مؤخرا التقرير السنوي الرابع عن حالة حقوق الإنسان ليكمل مسيرة التقارير الثلاثة السابقة التي عجت بالانتقادات والتوصيات والمقترحات التي لم يحالفها الحظ بالاهتمام والتنفيذ، نظرا لقصور صلاحيات المجلس في الدور الاستشاري، فاصبحت التقارير السنوية هدفا في حد ذاتها لتبرئة الذمة او تجميل الوجه العام للنظام.
 
»ليس في الامكان أفضل مما كان« .. بهذه الكلمات بدأ الدكتور ايمن عبد الوهاب ،خبير المجتمع المدني بمركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية ، حديثه حول التقرير السنوي الرابع للمجلس القومي لحقوق الإنسان ، مؤكدا أن تقارير المجلس ليس لها جدوي لأنها لا تتحول إلي سياسات و إنما تكمن أهميتها في رصد حالة الحقوق السياسية و المدنية و الاجتماعية في مصر .
 
و أوضح عبد الوهاب أن أزمة المجلس تتضح من خلال تجاهله رصد بعض الانتهاكات والتجاوزات ، وانحصار دوره في إصدار التقارير السنوية ، مؤكدا أن تقاريره تقف في مرتبة وسطي بين تقارير المنظمات الحقوقية و التقارير الحكومية.
 
وتعقيباً علي إعلان »القومي لحقوق الإنسان« إن العام الماضي شهد أعلي نسبة لاستجابة الحكومة و الجهات المعنية علي الشكاوي و الاقتراحات ، بالرغم من أن الحكومة لم ترد علي التقرير السنوي الثالث حتي اليوم ، أكد دكتور محمد فايق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان و وزير الإعلام الأسبق ، أن الردود علي الشكاوي التي يقدمها المجلس للجهات المعنية ليست هدفاً يسعي إليه المجلس في حد ذاته و إنما الاستجابة لتلك المقترحات و الشكاوي هي الهدف الأسمي للمجلس ، واصفا استجابة الجهات الرسمية لتوصيات المجلس بـ »الهزيلة «، بالرغم من ارتفاع معدلات التفاهم بين الحكومة و المجلس حول رصد الانتقادات و أوجه التقصير في أوضاع حقوق الإنسان.
 
نفي فايق ما تردد عن وجود تشابه بين التقرير الرابع و التقارير السالفة للمجلس القومي لحقوق الإنسان ، مؤكداً انه تميز برصد حالات الانتهاكات و التجاوزات من خلال نشاط ميداني واضح في أماكن الأحداث ، فضلا عن اقتراح دمج خطة لحقوق الإنسان في خطة الموازنة العامة للدولة.
 
وحول تحفظات تقرير المجلس علي وثيقة تنظيم الإعلام الفضائي التي اقرها وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم الاستثنائي لجامعة الدول العربية ، أوضحت المستشارة سامية المتيم نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية و عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ، أن المجلس رفع توصية لوزارة الإعلام و سائر الوزارات المعنية لتعديل بنود الوثيقة منعا لشبهة تقييد حرية الإعلام.
 
وأكدت المتيم أن إصدار التقارير السنوية للمجلس ليس هدفا أجوفا وإنما قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان يلزم أعضاءه بإصدار تقرير سنوي عن حالة حقوق الإنسان.
 
من جانبه لم ينكر حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان ، أن الحكومة لا تتعامل بجدية مع توصيات المجلس لاسيما المتعلقة بحقوق الإنسان و جرائم التعذيب و إقرار آليات المساواة بين المسلمين و المسيحيين و إلغاء التحفظات علي المواثيق الدولية و حرية الصحافة و غيرها من القضايا الشائكة في المجتمع ، مدافعاً في المقابل عن إنجازات المجلس الذي لم يمر علي تأسيسه سوي أربعة أعوام ، و بالرغم من ذلك بذل جهدا حثيثا في مجال حقوق الإنسان في مصر.
 
وحول صلاحيات المجلس الاستشارية التي لا تلزم الأجهزة المعنية ، نفي أبو سعدة وجود مجالس حقوق الإنسان لها صفة إلزامية في العالم، ولكن معظم الدول تحترم التوصيات التي تصدرها تلك المجالس، مؤكدا عدم وجود الإرادة السياسية لتفعيل دور المجلس.
 
و تعقيبا علي تجاهل التقرير الرابع لقضية مشروع قانون مكافحة الإرهاب المزمع إقراره ، أكد حافظ أبو سعدة أن عدم وجود ملامح واضحة لمشروع القانون هو الدافع وراء تأجيل مناقشته ، موضحا أن المجلس عقد لجنة استماع مع الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون البرلمانية و القانونية لمعرفة بنوده خوفا من أن يكون التغيير مقصورا علي اسم القانون و تحويله من قانون الطوارئ إلي الإرهاب فحسب ، و في هذا السياق شدد علي ضرورة مناقشة مشروع القانون قبل إقراره.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 6 أبريل 08