اقتصاد وأسواق

تقرير: 20 مليار دولا سنويا.. حجم تجارة وتهريب الآثار

فيما تشير التقديرات والإحصاءات غير الرسمية إلى أن حجم تجارة وتهريب الآثار في مصر يصل إلى 20 مليار دولار سنوياً، لكن عاملين بالقطاع أكدوا أن هذا الرقم تضاعف خلال فترة ما بعد ثورة يناير 2011.

شارك الخبر مع أصدقائك

العربية.نت

فيما تشير التقديرات والإحصاءات غير الرسمية إلى أن حجم تجارة وتهريب الآثار في مصر يصل إلى 20 مليار دولار سنوياً، لكن عاملين بالقطاع أكدوا أن هذا الرقم تضاعف خلال فترة ما بعد ثورة يناير 2011.
 
وقال عاملون بقطاع الآثار بمصر إن هذه القضية مطروحة منذ سنوات، لكن هذه الظاهرة تفاقمت في السنوات الأخيرة بسبب الفوضى وغياب الأمن وانتشار البلطجة والسرقة، والأزمات المعيشية التي تدفع كثيرين إلى ترك أعمالهم التي لا توفر لهم مستلزمات الحياة والاتجاه إلى العمل في التنقيب والبحث عن الآثار التي توفر ملايين الدولارات في أوقات قصيرة.
 
وخلال السنوات الأربع الماضية لا يمر أسبوع إلا وتتناول الصحف المصرية قضايا تتعلق بضبط تشكيلات عصابية تخصصت في البحث والتنقيب عن الآثار، وهو ما يعود إلى إصابة المصريين بالهوس والبحث عن الثراء السريع من خلال التنقيب وكشف الآثار وتهريبها وبيعها لكبار التجار.
 
وقال ياسر محمود، مفتش آثار، إن عمليات التنقيب عن الآثار غالباً ما تضم ممولا للعملية، وعمالا للحفر والتنقيب، والممول يقتصر دوره على تمويل عمليات الحفر والتنقيب والإنفاق على العمال.
 
أما العمال فمنهم من يحصل على أجر يومي نظير عمله الذي يستمر من الساعة الثامنة مساء وحتى السادسة صباحاً، ومنهم من يطلب الحصول على نسبة حال استخراج آثار، لكن في النهاية لا يحصل العامل إلا على أجره فقط عن المشاركة في أعمال الحفر والتنقيب، ويحصل الممولون على ما يتم استخراجه.
 
وتنتشر عمليات الحفر والتنقيب عن الآثار في محافظات الصعيد، خاصة في القرى المشهورة بوجود مناطق أثرية بها، لكن مع انتشار عمليات البحث والتنقيب عن الآثار ورواج هذه التجارة غير المشروعة، فقد ظهر سوق آخر لتجارة الآثار المفبركة التي يطلق عليها “المضروبة”.
 
ويبدو هوس بعض المصريين واضحاً بهذه التجارة من الرسائل الكثيرة التي يستقبلها كثيرون على هواتفهم المحمولة، والتي تنص على عرض للمشاركة في بيع قطع أثرية، وفي حال التواصل مع صاحب الرسالة فإنه لا يجيب إلا برسالة أخرى للرد على رسالته.
 
ولا يقتصر العاملون في هذه التجارة على الممولين وعمال الحفر فقط، فهناك شريحة أخرى تتمثل في الشيوخ والدجالين والذين يدعون معرفتهم بالمناطق التي يوجد بها آثار، والذين غالباً ما يتواجدون طوال فترة الحفر ويحصلون على مبالغ أكبر بكثير من أجور عمال الحفر.
 
وقال أحد الشيوخ الذي طلب عدم ذكر اسمه، إنه بالفعل شارك في عمليات استخراج قطع أثرية وحصل على مبالغ جيدة، مؤكداً أنها أصبحت في الوقت الحالي عملاً يعتمد عليه كثيرون، سواء كان عن علم أو غير علم.. ويعمل هذا الشيخ في مناطق بالفيوم والمنيا، وأكد أنه قلص نشاطه في الفترة الأخيرة بعد تشديد الإجراءات الأمنية وتعقب جهاز الشرطة لمن يعملون في هذه التجارة التي لا يرى أنها محرمة شرعاً ولكنها ممنوعة قانوناً فقط.

شارك الخبر مع أصدقائك