سيـــاســة

تقرير‮ »‬ماعت‮« ‬يثير‮ ‬غضب الجمعيات الحقوقية

فيولا فهمي: تقييماً لمرحلة الاستعداد التي سبقت كتابة تقارير الاستعراض الدوري الشامل »upr « التي قامت اعدادها الحكومة والمجلس القومي لحقوق الانسان والمنظمات الحقوقية، تمهيدا لمناقشة السجل الحقوقي لمصر امام الامم المتحدة مطلع فبراير المقبل، اصدر مركز ماعت للدراسات الحقوقية…

شارك الخبر مع أصدقائك

فيولا فهمي:

تقييماً لمرحلة الاستعداد التي سبقت كتابة تقارير الاستعراض الدوري الشامل »upr « التي قامت اعدادها الحكومة والمجلس القومي لحقوق الانسان والمنظمات الحقوقية، تمهيدا لمناقشة السجل الحقوقي لمصر امام الامم المتحدة مطلع فبراير المقبل، اصدر مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية تقريرا تناول كيفية تعاطي كل من الحكومة والمجلس القومي لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني مع آلية الاستعراض الدوري الشامل بعنوان »الاستيقاظ متاخرا والرياء الحقوقي.. شعارات المرحلة«، ادان فيه تباطؤ المنظمات الاهلية في اعداد تقرير الاستعراض الدوري حيث بدات خلال يونيو الماضي، وفي شهري يوليو وأغسطس 2009 بدأت خريطة التحالفات التي تم الإعلان عنها في الاتضاح، كما ظهرت تحالفات جديدة علي الساحة لم يتم الإعلان عنها خلال شهر يونيو 2009، الامر الذي ادي الي حدوث انشقاقات داخل بعض التحالفات نظرا لان فترة الاعداد لم تكن كافية للاتفاق علي اسس منهجية ووضع آليات لاعداد التقرير، كما انها ـ ويقصد المنظمات الحقوقية ـ قامت باعداد التقارير في الغرف المغلقة وبعيدا عن الحوار المجتمعي وبالتالي فانها ارتكبت نفس اخطاء الحكومة.

هذا التقرير الصادر عن مركز ماعت اثار العديد من ردود الافعال الغاضبة داخل الاوساط الحقوقية.

»الافضل ان يلتفت النشطاء الي رصد سلبيات وايجابيات اعمالهم بدلاً من تقويض اعمال الاخرين« بهذه الكلمات انتقد معتز الفجيري، المدير التنفيذي لمركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان، التقرير الصادر عن مركز ماعت، مؤكدا ان التقرير لم يستند الي اسس منهجية تتيح ضبط ايقاع الرصد والمتابعة لتحركات الجمعيات الاهلية حيال تقرير الاستعراض الدوري »upr «، لاسيما ان هناك العديد من المنظمات التي اهتمت بهذا الحدث منذ اكثر من عامين واقامت علي اثر ذلك الفعاليات والتدريبات، مستشهداً بمشاركة مركز القاهرة في تقارير الاستعراض لدول عربية ومنها اليمن والبحرين وذلك للاستفادة من تجارب تلك الدول وتطبيقها علي مصر.

وهاجم الفجيري تقرير »ماعت« معتبرا اياه فاقدا للحيثية والمصداقية وبعيدا عن الواقع، خاصة ان المنظمات التي شاركت في اعداد تقارير »upr « لعرضها علي الامم المتحدة تتسم بالنضوج والخبرة والاتصال بالقواعد الشعبية، مؤكدا ان مثل تلك التقارير التي تصدرها بعض الجمعيات بغرض انتقاد اداء الجمعيات الاخري لاتمثل سوي استنزاف للموارد ومضيعة للوقت.

وردا علي الانتقادات التي وجهها مركز ماعت للمنظمات الحقوقية الاخري قال معتز الفجيري إن انشقاق بعض النشطاء عن التحالفات يعتبر ظاهرة صحية ـ وليس كما يدعي البعض ـ، مؤكدا ان الاعداد لتقارير الاستعراض لم يتم في الغرف المغلقة ـ كما جاء التقرير ـ بل كان خلاصة الفعاليات والانشطة التي قامت بها المنظمات الحقوقية علي مدار الـ 4 سنوات الماضية، وفيما يتعلق بعدم مشاركة الجمعيات الاهلية للحكومة في اعداد تقريرها اوضح الفجيري ان الحكومة لم تدع المنظمات للتحالف معها لانها تتعامل مع منظمات المجتمع المدني باستعلاء وعدائية.

اكد جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، ان الادعاء بتأخير المنظمات الحقوقية في الاعداد لتقرير الاستعراض الدوري باطل وعار من الصحة، لاسيما ان ائتلاف »ملتقي حقوق الانسان« الذي ضم اكثر من 40 منظمة بقيادة مركز القاهرة اجتمع منذ عامين لهذا الغرض، واعتبر ان تقرير الـ»upr « احدي حلقات سلسلة الانشطة التي قامت بها المنظمات علي مدار السنوات الماضية، نظرا لان تقرير الاستعراض اشترط رصد الوقائع الفعلية لوضعية حقوق الانسان ولم يتطلبها علي سبيل التنظير او ذكر الاراء الخاصة لكل منظمة علي حدة.

وهاجم عيد تقرير »ماعت« مؤكدا ان المنظمات الحقوقية المتواطئة مع الحكومة تحاول تقويض عمل المنظمات الاخري والاعلان عن تفاصيل تقريرها، لمنح الحكومة فرصة للاستعداد للرد علي الوقائع التي اشتملت عليها تقارير المنظمات الحقوقية، لان تقرير الاستعراض الدوري للحكومة سوف يتم تقديمه خلال نوفمبر المقبل بينما حددت المفوضية السامية لحقوق الانسان اخر موعد لاستقبال تقارير الجمعيات الاهلية في مطلع سبتمبر الحالي، وبالتالي فهناك فرصة للحكومة لمعرفة انتقادات الجمعيات الحقوقية والرد عليها، متوقعا ان يكون تقرير الحكومة عبارة عن رد لما جاء في تقارير منظمات المجتمع المدني بفضل جهود المراكز الحقوقية المتواطئة »علي حد تعبيره«.

وعلي الجانب المقابل رفض ايمن عقيل، مدير مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية ـ الذي اصدر التقرير ـ التعليق علي الانتقادات السابقة، منتظرا من المنظمات الحقوقية التي انتقدت ما جاء بالتقرير الرد عليه من خلال تقارير اخري.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »