اقتصاد وأسواق

تقارير رجال الأعمال تنتقد الأداء الاقتصادي

 مني كمال:   يبدو ان التقارير المحلية التي تصدرها بعض الجهات غير الحكومية حول المناخ الاقتصادي قد تخلت اخيراً عن التمسك بالصورة  الوردية التي طالما رسمتها عن الاقتصاد المصري او بالاصح انها اصبحت أكثر موضوعية بعدما كشفت التقارير الدولية عن…

شارك الخبر مع أصدقائك

 مني كمال:
 
يبدو ان التقارير المحلية التي تصدرها بعض الجهات غير الحكومية حول المناخ الاقتصادي قد تخلت اخيراً عن التمسك بالصورة  الوردية التي طالما رسمتها عن الاقتصاد المصري او بالاصح انها اصبحت أكثر موضوعية بعدما كشفت التقارير الدولية عن وجود فجوة كبيرة بين ما ترصده من مؤشرات اقتصادية سلبية وما تحمله التقارير المحلية من ايجابيات.

 
جاء التقرير السنوي لجمعية رجال الأعمال المصريين ليضع يده علي المؤشرات الاقتصادية السلبية بل ذهب لانتقاد بعض السياسات التي تنتهجها الحكومة وعلي رأسها المطالبة بمراجعة عمليات الخصخصة بحيث يكون الهدف منها هو ضمان استمرار الانتاج بشركات القطاع العام وتحديثه مع ضرورة ضخ استثمارات جديدة بالمصانع والشركات التي يمكن الاحتفاظ بها والعمل علي توفيق اوضاعها، بالاضافة الي ضرورة اعادة النظر في اجور العاملين في القطاع العام وتحسينها تدريجياً بما يتناسب مع أعباء المعيشة، وذلك لاحتواء ما يحدث حالياً من اضطرابات بشركات القطاع العام من قبل العمال.
 
وطالب التقرير باعادة النظر في سياسة الدعم المتبعة من خلال التوسع في استخدام الغاز كبديل عن البنزين لوسائل النقل والقيام بالغاء الدعم تدريجيا علي البنزين مع ضرورة توجيهه الي اوجه انفاق اخري ووصوله الي مستحقيه، كذلك الاسراع من عمليات تحديث الصناعة مع الاستمرار في دعم الصناعة الوطنية بحيث تتمكن من مواجهة المنافسة المتزايدة نتيجة فتح أبواب الاستيراد، والتوسع في ابرام اتفاقيات المناطق الحرة.
 
وأشار التقرير الي تراجع الفائض في ميزان المدفوعات وذلك بالرغم مما تشير إليه الارقام من زيادة الاستثمارات الاجنبية المباشرة وارتفاع العائد من قناة السويس والسياحة والذي يرجع بصفة اساسية إلي زيادة العجز في الميزان التجاري نتيجة ارتفاع اجمالي الواردات وتراجع الصادرات السلعية وزيادة التحويلات البنكية للخارج.
 
وذكر ان الزيادة التي شهدتها الصادرات المصرية بمقدار 4.6 مليار دولار تتمثل في الصادرات البترولية التي ارتفعت بنسبة %90 بمقدار تغيير يبلغ 4.9 مليار دولار لتصل إلي 10.4 مليار دولار في حين تراجعت باقي الصادرات المصرية بمقدار 330 مليون دولار وهو ما اعتبره التقرير مؤشراً غير ايجابي يؤكد ان البترول والتغير في اسعاره العالمية لعب دورا كبيرا في رفع قيمة الصادرات المصرية.
 
وانتقد التقرير ارتفاع الدين المحلي للحكومة ليصل إلي 593 مليار جنيه، كذلك ارتفاع معدلات التضخم من %5.8 عام 2005 إلي %12.4 عام 2006 لافتاً في ذلك الي توسع البنوك في استخدام بعض السياسات الائتمانية الجديدة الموجهة بصفة خاصة للقروض الشخصية والتجارية.
 
وطالب التقرير بضرورة اعادة النظر في السياسة التعليمية والتوجه للتعليم الفني بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل ويحد من ارتفاع معدلات البطالة، وإنشاء المراكز الخاصة للتدريب العاملين مع ضرورة تعاون كل من الحكومة والقطاع الخاص لتذليل جميع العقبات التي تعوق لتحسين المناخ الاقتصادي.

شارك الخبر مع أصدقائك