Loading...

تفـــاصــــيل عمــــلية إعـــــادة هـــــيكلة اتحـــــاد المقــــــــاولين

تفـــاصــــيل عمــــلية إعـــــادة هـــــيكلة اتحـــــاد المقــــــــاولين
جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأحد, 22 يونيو 03

أيمن عبدالحفيظ:
 
دون سابق إنذار أصدر د. مختار خطاب ـ وزير قطاع الأعمال العام ـ قراراً بتنحية المهندس محمد محمود علي حسن عن رئاسة اتحاد مقاولي البناء والتشييد وتعيين المهندس أحمد محمد السيد ـ رئيس الشركة القابضة للتشييد ومجلس التشييد المصري ـ رئيساً للاتحاد بدلاً منه.. وفي مساء اليوم التالي عقد مجلس إدارة الاتحاد اجتماعاً لاعتماد الميزانية التي من المقرر عرضها علي الجمعية العمومية للاتحاد يوم 29  يونيو الجاري، كما قدم الأعضاء الشكر للمهندس محمد محمود، وتم الاتفاق علي ان يدرج انتقال رئاسة الاتحاد إلي المهندس أحمدالسيد في جدول أعمال الجمعية العمومية .

 
لم تكن الأحداث الأخيرة التي مر بها الاتحاد المسئول عن أهم القطاعات وأكثرها حيوية وليدة اللحظة ولكن تتابعها كان منطقياً فإذا عدنا إلي القانون رقم 104 لسنة   1992 والخاص بإنشاء الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء سنجد المادة رقم  21 من القانون تنص علي أن مدة عضوية مجلس الإدارة 4 سنوات بينما تمنع المادة 22 من نفس القانون ان يتولي رئيس المجلس الرئاسة لأكثر من ثماني سنوات متتالية، وتولي مهندس محمد أحمد محمود رئاسة الاتحاد ـ وهو الذي تقدم بقانون إنشائه ـ لدورتين متتاليتين انتهت الدورة الثانية عام   2002 ولكن جاء القرار رقم  130 لسنة 2002 لوزير قطاع الأعمال العام ـ وهو الوزير المختص في تطبيق أحكام القانون رقم 104 لسنة 1992 بقرار رئيس الجمهورية رقم 13 لسنة 1996 ـ بتعيين المهندس محمد محمود رئيساً لمجلس إدارة الاتحاد اعتباراً من 2002/10/1ولمدة سنتين ليضرب عرض الحائط بقانون انشاء المجلس والمدة القصوي لفترة الرئاسة، ولكن نفس الوزير أصدر قرار تنحية محمد محمود عن الرئاسة بعد أقل من 8 أشهر من القرار الأول وقبل عام وشهرين علي انتهاء فترة ولايته .
 
الأمر قد يبدو غريباً إلا أن هذه الغرابة تتبدد تلقائياً عندما نعلم ان قرار التجديد الأخير نظرت بشأنه محكمة القضاء الإداري وبالتحديد الدائرة الثانية في الدعوي رقم 13873 والتي اختصم فيها د.م شريف محمد السعيد حافظ عضو مجلس التشييد ـ كلاً من رئيس الوزراء ووزير قطاع الأعمال مطالباً بإلغاء قرار تجديد التعيين للمهندس محمد محمود بناء علي نص قانون تأسيس الاتحاد نفسه، وفي الجلسة الأولي التي انعقدت في 1 يونيو الحالي طلبت هيئة المحكمة من ممثل الحكومة بتقديم أصل قرار التجديد، ومن المقرر ان تنعقد الجلسة الثانية مطلع الشهر القادم.. في حين ان قرار تنحية مهندس محمد محمود صادر بناء علي فتوي طلبها د. مختار خطاب من قسم الفتوي بمجلس الدولة !
 
من ناحية اخري تأجل انعقاد الجمعية العمومية لاتحاد مقاولي البناء والتشييد ثلاث مرات حتي الآن ليستقر علي يوم 6/29 الجاري موعداً لانعقادها بعد أن شهد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بعض الملاحظات وردود من الاتحاد علي هذه الملاحظات وسكوته علي ملاحظات أخري، فقد تبين للجهاز ان استثمارات الاتحاد في شركة النيل للشبكات والاتصالات ـ التابعة للاتحاد ـ في 12/31 الماضي بلغت مليونا و100 ألف جنيه بعد ان تم اضافة استثمارات خلال العام قدرها 800 ألف جنيه بما رفع من نسبة مساهمة الاتحاد في رأسمال الشركة إلي %22  رغم انه لم يتم توزيع أي أرباح من الشركة منذ 3 سنوات وأنه يرتبط بذلك الاستثمار في شركة جنوب الصعيد للأكياس ـ يرأسها أحمد محمد محمود علي حسن ـ والبالغة 202 ألف جنيه في 2/31 ثم بيع عدد 1000 سهم منها 12/25 بقيمة اسمية 101 ألف جنيه لشركة مصر للتنمية الهندسية (ميدكوم) دون الوقوف علي أسباب بيع هذه الأسهم، حيث تم بيعها بمبلغ 113 ألف جنيه محققة ربحا قدره 12 ألف جنيه بنسبة %12 عن ثمن اقتنائها عام 2001، في حين تم شراء أسهم في شركات أخري تحقق أي أرباح أو زيادة في سعر أسهمها رغم اقتناء الاتحاد لها منذ أكثر من 3 سنوات بما يشير لعدم وجود دراسة لحركة اقتناء أو بيع الأسهم بالاتحاد مما يضع عليه استثمار أمواله الاستثمار الأمثل، في حين جاء رد الاتحاد متعللاً بحالة الركود التي تمر بها البلاد والطبيعة الخاصة بأنشطة الشركة .
 
 أما بالنسبة للاستثمار في شركة بورسعيد للاستثمار العقاري الذي بلغ نهاية 2002 حوالي 200 ألف جنيه وجدوي هذا الاستثمار أفاد الاتحاد بأنه تم اتخاذ قرار بتصفيتها لعدم الحصول علي أعمال نظراً لحالة الركود في الاستثمار العقاري في بورسعيد وهو ما يؤكد علي استثمار الاتحاد لأمواله دون أدني دراسة جدوي للسوق الذي يقوم فيه بذلك !
 
من ناحية أخري أشار تقرير المحاسب إلي ان استثمارات الاتحاد في شهادات بنك مصر الدولي (إصدار أول» بلغت في 2002/12/31 مليوني جنيه و200 ألف لعدد 20 ألف شهادة في حين يبلغ سعر الشهادة في نفس اليوم 67.33 جنيه بنقص قدره 33.67 جنيه عن الشهادة بإجمالي 673400 جنيه، ورغم التدهور المستمر في أسعار الشهادات ورغم انه سبق الاشارة في تقارير الجهاز السابقة إلي هذه الخسارة إلا ان الاتحاد لم يتخذ أي إجراء نحو هذا الاستثمار مما يزيد الخسائر المحققة سنوياً وجاء رد الاتحاد بشأن هذه الملاحظة بأنه جاري تقديم مذكرة لمجلس الإدارة إما بالبيع أو بقاء الحال علي ما هو عليه !
 
من جهته قال د مهندس إسماعيل عثمان ـ نائب رئيس الاتحاد ـ كنا قد اعتبرنا الفترة الأولي من رئاسة مهندس محمد محمود للاتحاد فترة تأسيسيه لا تحتسب ضمن فترة السنوات الثماني الواجب عدم رئاسته للاتحاد بعدها، وأن الفترة الثانية التي تم انتخابه فيها هي فترة رئاسته الأولي، وجاء قرار وزير قطاع الأعمال بالتجديد له بعد انتهاء فترته الثانية لمدة عامين إلا أن فتوي من مجلس الدولة صدرت مؤخراً ببطلان التجديد له، وهو ما أصابنا بالحزن وان كان مهندس أحمد السيد خير خلف لخير سلف .
 
وأضاف د. اسماعيل عثمان: أما بالنسبة لملاحظات جهاز المحاسبات علي الميزانية والتي أجلت بالفعل انعقاد الجمعية العمومية فهي انتقادات وملاحظات عادية يوجهها الجهاز في حالة وجود مخالفات ولو نصف بالمائة وقد تم الرد علي كل هذه الملاحظات، أما بالنسبة لوجود صلة قرابة من الدرجة الأولي أو الثانية في كشوف مالكي الأسهم بالشركات التي يستثمر فيها الاتحاد أمواله أو ممثلو الاتحاد في مجلس إدارتها وورود اسم رئيس الاتحاد بعد الاسم الأول لرؤساء بعض هذه الشركات قال نائب رئيس مجلس الاتحاد ان هذا تم بموافقة مجلس الاتحاد !.
جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأحد, 22 يونيو 03