اقتصاد وأسواق

تفعيل اللجان النقابية بالبنوك يضمن عدم تجدد الإضرابات

إسلام الصوابي اتفق مصرفيون علي أن اللجان النقابية داخل البنوك فقدت فاعليتها في الدفاع عن حقوق الموظفين خلال الفترة الماضية، الأمر الذي زاد من حدة الإضرابات داخل القطاع المصرفي، نظراً لسيطرة مجلس الإدارة علي مقاليد الأمور، بجانب تهميش دور اللجان…

شارك الخبر مع أصدقائك

إسلام الصوابي

اتفق مصرفيون علي أن اللجان النقابية داخل البنوك فقدت فاعليتها في الدفاع عن حقوق الموظفين خلال الفترة الماضية، الأمر الذي زاد من حدة الإضرابات داخل القطاع المصرفي، نظراً لسيطرة مجلس الإدارة علي مقاليد الأمور، بجانب تهميش دور اللجان النقابية والعمل علي فقدها قوتها الفعلية المتمثلة في الضغط علي الإدارة العليا، عن طريق تقديم الخدمات الشخصية لأعضاء اللجان لعدم إثارة الموظفين عليهم.

وأضاف المصرفيون أن موظفي البنوك أصبحوا الآن يملكون قوة الضغط الحقيقية عقب الاعتصامات والإضرابات الأخيرة التي شهدها القطاع، الأمر الذي سيقوي عمل اللجان النقابية داخل البنوك مرة أخري، خاصة بعد رفض الموظفين التهاون في حقوقهم وعدم السماح لأحد بتجاهلهم مرة أخري في ظل تكاتفهم القوي في تلك الأيام.

من جانبه قال نبيل بركات، مدير إدارة الرقابة والتفتيش ببنك التنمية والائتمان الزراعي، إن اللجان النقابية داخل البنوك بمثابة حلقة الوصل بين الإدارة العليا والعاملين والتي نشأت في الأساس لخدمة العمل والعاملين معاً ولكن في الفترة الأخيرة الماضية تخلت النقابات المهنية بالبنوك عن الدور الذي توجد من أجله وهو الدفاع عن حقوق العاملين، وتوصيل مطالبهم للإدارة العليا الأمر الذي دفع موظفي البنوك للقيام بالاعتصامات التي شهدها القطاع المصرفي خلال الأيام القليلة الماضية.

وأكد »بركات« أن الإدارات العليا بالبنوك كان لها اليد الطولي في عمل اللجان النقابية، لما تمثله من ضغوط علي أعضاء اللجان لتحجيم نشاطهم إما بالتهديد أو عن طريق الاهتمام الشديد بأعضاء اللجان لعدم إثارة الموظفين ضدهم، فضلاً عن تخلي أغلبية أعضاء اللجان عن القيام بمهامهم لتجنبهم المشكلات، وهذا الأمر اختلف تماماً بعد أحداث ثورة 25 يناير التي دفعت موظفي البنوك، للمطالبة بحقوقهم بهذه الطريقة لقصور دور اللجان النقابية التي أثبتت عدم فاعليتها في الدفاع عن حقوق الموظفين.

ومن جهة أخري قال جمال محمد، نائب مدير الفروع بأحد البنوك العامة، إن اللجان النقابية بالبنوك لم تقم بتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها والمتمثلة في الدفاع عن حقوق العاملين، وتوصيل مطالبهم إلي الإدارة العليا والضغط عليها لتحقيقها.

ويرجع ذلك إلي السياسات التي اتبعتها مجالس الإدارات بالبنوك في الفترة السابقة من تجاهل العاملين وتهميش دور اللجان النقابية داخلها، الأمر الذي دفع موظفي البنوك للقيام بالإضرابات والاعتصامات لتوصيل صوتهم إلي الإدارة العليا لتحسين أوضاعهم، والحصول علي حقوقهم، مقابل سحب الثقة من اللجان النقابية لضعفها الشديد.

وأكد جمال محمد، أن موظفي البنوك لن يقبلوا بأعضاء النقابات الحالية لتمثيلهم أمام الإدارة العليا مرة أخري، لعدم فاعليتهم في أداء أدوارهم بشكل قوي فضلاً عن فسادهم واقتناص الخدمات بطريقة شخصية وتجاهل حقوق العاملين، الأمر الذي سيدفع موظفي البنوك خلال الفترة المقبلة للعمل علي حل اللجان النقابية التي اتبعت السياسات السابقة لإرضاء مجلس الإدارة، وسيعملون علي انتخاب أعضاء جدد يمثلونهم ويقدمون مطالب موظفي البنوك بشكل حقيقي.

وقال تامر مصطفي، مدير مساعد قطاع الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال المصري، إن القصور في دور اللجان النقابية داخل البنوك يرجع إلي قصور دور النقابة الأم في الإشراف علي اللجان النقابية داخل كل بنك، الأمر الذي أتاح الفرصة لأعضاء اللجان لتجاهل الدور المنوط بهم في الدفاع عن حقوق العاملين، بالإضافة إلي عدم إجراء انتخابات اللجان النقابية بشكل صحيح وعدم تعليم وتوعية العاملين بكيفية انتخاب الأعضاء ومعرفة البرنامج والأهداف والرؤية المستقبلية وإجرائها كعملية روتينية.

وأكد »تامر« تقوية اللجان النقابية خلال الفترة المقبلة، والعمل علي استرجاع قيمة ومكانة عضو اللجنة النقابية في البنوك بين الإدارة العليا وموظفي البنوك، فاللجان فقدت الثقة مع فقدها قوة الضغط للدفاع عن حقوق العاملين، الأمر الذي يتيح لعضو مجلس الإدارة إصدار الأوامر والقرارات وعدم مراعاة ظروف الموظفين بأي شكل من الأشكال، بالإضافة إلي توعية موظفي البنوك بأهمية دور اللجان النقابية، وكيفية اختيار أعضائها، وما حقوقهم وواجباتهم تجاه أعضائها لكي تصبح هذه اللجان ذات قوة وفاعلية في تحقيق مطالب موظفي البنوك، لعدم التصعيد بين الإدارة العليا والموظفين وضمان استقرار عمل القطاع المصرفي وعدم ظهور الإضرابات مرة أخري.

وقال مجدي عبدالكريم، نائب مدير إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في أحد البنوك العامة، إن للجان النقابية داخل البنوك دوراً مهماً جداً في العمل المصرفي. ويتضح ذلك من خلال الإضرابات الأخيرة التي شهدها القطاع المصرفي خلال الفترة الماضية، والتي نتجت عن عدم فاعلية اللجان النقابية في القيام بأدوارها للتعامل مع الموظفين، ورفع مطالبهم إلي الإدارة العليا ولفقدها قوة الضغط لتحقيق مطالب العاملين، فضلاً عن أن اللجان كانت تقوم برفع مطالب العاملين للإدارة العليا ولكن دون ضمان تحقيقها.

وأكد »مجدي« أن اللجان النقابية داخل البنوك خلال الفترة المقبلة سوف تقوي، وتعود مرة أخري لتمثل ضغطاً قوياً علي الإدارة العليا لتنفيذ مطالب العاملين خاصة بعد الإضرابات الأخيرة التي شهدها القطاع  من جانب العاملين للمطالبة بحقوقهم دون خوف من العقاب، فضلاً عن الحالة التضامنية القوية التي يعيشها موظفو البنوك.

شارك الخبر مع أصدقائك