اقتصاد وأسواق

تفعيل‮ »‬المراجعة اللاحقة‮« ‬ضرورة لتسهيل حركة التجارة

زكي بدر   قدمت مصلحة الجمارك تيسيرات عديدة علي المستوردين مؤخراً، خاصة بعد تطبيق نظام المراجعة اللاحقة والتي تساهم بشكل كبير في الافراج عن البضائع في أسرع وقت ممكن، ومع ذلك قال المتخصصون إنه عند توجه أعضاء اللجنة المشكلة من…

شارك الخبر مع أصدقائك

زكي بدر
 
قدمت مصلحة الجمارك تيسيرات عديدة علي المستوردين مؤخراً، خاصة بعد تطبيق نظام المراجعة اللاحقة والتي تساهم بشكل كبير في الافراج عن البضائع في أسرع وقت ممكن، ومع ذلك قال المتخصصون إنه عند توجه أعضاء اللجنة المشكلة من مصلحة الجمارك إلي  مكان المستورد لعمل المحاسبة لا يتعاون البعض منهم ويقومون بتقديم دفاتر مزورة وأحياناً يتم طرد أعضاء اللجنة نتيجة عدم وجود لائحة جزاءات مالية تعاقبه علي ذلك، انتظاراً لتقرير الجزاءات في القانون الجديد المعروض حالياً علي مجلس الشعب.

 
وتقول نادرة الشبراوي، رئيس قطاع الإلتزام التجاري بوزارة المالية سابقاً، إن وزارة المالية تقدم تيسيرات وتسهيلات للمستوردين بخروج بضائعهم سريعاً لمساعدتهم علي التصرف فيها ولتصحيح الموانئ بوابات لعبور البضائع وليست مخازن.
 
وأوضحت أن المستوردين علي يقين بعدم وجود عقوبة رادعة مفروضة علي تغير الملتزم منهم، وبذلك فلابد من تفعيل المراجعة اللاحقة لأن المستورد يري أنه ليس من حق المراجع أو المراقب أن يطلب الدفاتر ويراجعها.
 
وتشير إلي أن موظف الجمارك أصبح يعمل كمستخلص لدي المستورد وصاحب الشأن ويتساءل مسئول سابق بالجمارك قائلا، كيف يكون هناك مراجعة لاحقة لكبار العملاء وأخري للعملاء العاديين.
 
ودعا إلي توحيد المراجعة اللاحقة علي جميع العملاء بدون تفرقة من كبار وصغار ومتوسطي العملاء.
 
موضحاً أن المستورد عندما تقوم مصلحة الجمارك بتقديم تيسير له يحاول الالتفاف عليه حتي لا يدفع أي رسوم أو ضرائب جمركية، وبذلك فلابد من عقوبات رادعة لمثل هؤلاء المستوردين.

 
وقال أحمد فرج سعودي، رئيس مصلحة الجمارك، في تصريحات خاصة لـ»المال«: إن نظام المراجعة اللاحقة أحد أهم المعايير المهمة المأخوذة عن الدول المتحدة المتقدمة مثل الاتحاد الأوروبي والولايات وكندا، وتقرها المنظمات الدولية ذات الصلة مثل منظمة الجمارك العالمية، واعتبر هذا النظام امتداداً طبيعياً لمعايير أخري يتم تطبيقها مثل إدارة المخاطر للافراج عن السلع والبضائع.

 
موضحاً أنه طالما هناك إدارة مخاطر فلابد أن تكون هناك مراجعة لاحقة حسابية، وأوضح أن الهدف من هذه الأنظمة هو تسهيل حركة التجارة وتبسيط الإجراءات وذلك علي اعتبار أن المنافذ الجمركية بوابات عبور وليست أماكن لتخزين البضائع، ولذا تقوم الجمارك بتطبيق معايير إدارة المخاطر حتي لا تبقي السلع بالموانئ ويحدث تكدس بها فتقوم بعد ذلك بمراجعة المستندات وفق معايير أخري مثل بلد المنشأ لهذه البضاعة، ونوعيتها ثم بعد ذلك تقوم بعمل المراجعة الحسابية اللاحقة بعد تمام الافراج عن البضاعة.

 
مشيراً إلي أن بعض المستوردين يرفضون المراجعة الحسابية بعد الافراج، حيث إنهم يدعون قيامهم بالتسعير والبيع فكيف تتم المراجعة من وجهة نظرهم؟
 
وأضاف أن الأخذ بمبدأ سرعة الافراج والمراجعة اللاحقة أفضل بكثير للمستوردين من حيث خفض الوقت والتكلفة والجهد بدلاً من البطء في الإجراءات وتحميل السلع بالتكاليف الباهظة والتي تنعكس في النهاية علي المستهلك.
 
ويقول مجدي عبدالعزيز، مدير المكتب الفني لرئيس مصلحة الجمارك، إن نظام المراجعة أنشئ من أجل التيسير علي المستوردين وسرعة الافراج عن بضائعهم ولكن بعض المستوردين يحاولون وضع العراقيل أمام اللجان التي تذهب إليه لمراجعة المستندات والدفاتر الحسابية رغم أن هذا النظام يجعل المستورد علي قدم المساواة مع مثيله بأي دولة أوروبية ويؤكد جدية الحكومة في تقديم الدعم والتيسيرات أمام المستوردين لتسهيل حركة تجارتهم. موضحاً أن هذا العدد القليل من المستوردين لا يستطيعون فرض أرائهم علي المجتمع التجاري لأن فرض الجمارك لا يمثل عقوبة في حد ذاته

شارك الخبر مع أصدقائك